تعدّ مضادات الأكسدة من أهم المركبات التي تحمي خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة، ما يسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ودعم صحة القلب والدماغ والجهاز المناعي. ورغم شهرة التوت الأزرق بوصفه أحد أبرز مصادر هذه المركبات، فإن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تزخر بمضادات الأكسدة وتستحق أن تكون جزءاً من النظام الغذائي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “فيريويل هيلث”، هناك 11 نوعاً من الأطعمة التي تنافس التوت الأزرق في محتواها من مضادات الأكسدة وفوائدها الصحية.
في مقدمة هذه الأطعمة تأتي الشوكولاتة الداكنة، التي تتميز بغناها بمركبات الفلافانول، فيما تحتوي على نسبة من الكاكاو قد تصل إلى ثلاثة أضعاف تلك الموجودة في شوكولاتة الحليب، ما يمنحها فوائد صحية متعددة.
ويحتل التفاح مكانة بارزة أيضاً، لاحتوائه على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين سي، بينما يوفر التفاح المجفف كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالطازج. وتساعد هذه المركبات على تقليل الالتهابات، وتحسين تلف الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والمساهمة في الوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.
كما يُعد الجوز من المصادر المهمة لمضادات الأكسدة، بفضل احتوائه على فيتامين هـ والريسفيراترول والكاتيشينات والإيلاجيتانينات، وهي مركبات تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي ومقاومة الالتهابات، وتشير الدراسات إلى أنها قد تسهم في الوقاية من السرطان وتحسين صحة الأمعاء والدماغ.
ويتميز جوز البيكان كذلك بارتفاع محتواه من الفلافونويدات وفيتامين هـ، ما يعزز قدرته على حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.
أما توت الغوجي، فتشير أبحاث أولية إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تدعم صحة العينين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، كما يحتوي على كمية من فيتامين سي تزيد بأكثر من خمسة أضعاف الكمية الموجودة في التوت الأزرق.
ويكتسب التوت الأسود لونه الداكن من مضاد الأكسدة الأنثوسيانين، الذي يدرس العلماء دوره المحتمل في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ودعم صحة الدماغ، والحماية من بعض أنواع السرطان، إلى جانب احتوائه على الفلافونويدات والبوليفينولات والعفص.
وتزخر بذور الشيا بمضادات أكسدة قوية، من بينها حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكامبفيرول، وهي مركبات يُعتقد أنها تحمي الجسم من أضرار الجذور الحرة، وتدعم صحة الجهاز المناعي والكبد والقلب والأمعاء.
وتأتي القهوة أيضاً ضمن قائمة الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، إذ قد تساهم في دعم وظائف الدماغ، وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة، وتقليل الالتهابات، وتعزيز صحة القلب. إلا أن كمية مضادات الأكسدة فيها تتأثر بعوامل عدة، مثل جودة الحبوب ودرجة التحميص ومدة التخمير، فيما تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة متوسطة التحميص والمحضّرة خلال نحو ثلاث دقائق قد تحتفظ بأعلى مستويات هذه المركبات، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.
وتوفر القرفة بدورها مركبات مثل البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذين يمنحانها خصائص مضادة للالتهابات ومقاومة للجذور الحرة. كما أظهرت دراسة حديثة أن تناول مكملات القرفة بانتظام يزيد مستويات مضادات الأكسدة ويقلل الالتهابات في مجرى الدم.
ويُعرف الشاي الأخضر باحتوائه على مستويات مرتفعة من البوليفينولات والكاتيشينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والسرطان. وينصح الباحثون بتجنب إضافة الحليب إليه، لأنه قد يقلل من فوائده المضادة للأكسدة.
ويختتم الرمان القائمة، إذ يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية، أبرزها البوليفينولات والأنثوسيانينات والبونيكالاجينات والإيلاجيتانينات، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا من التلف، إلى جانب تعزيز العديد من الفوائد الصحية الأخرى.


