الرئيسيةSlider"حزب الله" و"أمل" يريدان "دفع بلاء" طرح الثقة!

“حزب الله” و”أمل” يريدان “دفع بلاء” طرح الثقة!

لا يملك نواب “حزب الله” وحركة “أمل” هامشاً واسعاً في جلسة المناقشة النيابية، كما أنه ليس لديهم ترف الخطابات الانتخابية التي ستكون، في حال حصولها، في غير زمانها ومكانها.

الطرفان يشاركان في الحكومة. والطرفان يعملان على “دفع البلاء” عن تباينهما في بعض المواقف، وكذلك دفع “البلاء” المتمثّل بطرح الثقة بالحكومة. ولهذا هما معنيان معاً بالتنسيق المكثّف لقطع الطريق على المصطادين في بركة دماء جمهورهما.

في العناوين الاستراتيجية، موقف واحد. وفي العناوين الأساسية، اتفاق على الموقف. وفي العنوان الحكومي التنسيق قائم. في العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون لامسار ثابتاً لدى الطرفين. في القضايا الاجتماعية، تطابق في الرؤية. في ملف الجنوب وإعادة الإعمار وإعادة النازحين ومساعدتهم، هناك تفاهم شامل.

لكن، في مستقبل الحكومة، قد يكون هناك اختلاف في الاجتهاد وتقدير الظروف. صحيح أن الرئيس نبيه بري غير متحمّس لهذه الحكومة، ويتمنى رحيلها اليوم قبل الغد، لكنه يتعامل مع الواقع على قاعدة “إذا لم يكن ما تريد، أَرِد ما يكون”. أما “حزب الله” فهو، وإن كان يتفهّم الرئيس بري، إلا أن ذلك لا يمنعه من رفع سقف مواقفه ضد الحكومة والعهد.

هذه الوقائع ستترجم نفسها في جلسة المناقشة النيابية، حيث سيكون سقف نواب “حزب الله” مرتفعاً ضد الحكومة ورئيسها، بينما سيكون سقف نواب حركة “أمل” أقل حدّة في الهجوم. التركيز سيكون على تقصير الحكومة اجتماعياً، من دون إغفال الموقف السياسي.

ينتظر الطرفان مسار الجلسة، وسيحاولان ثني “التيار الوطني الحر” عن طرح الثقة بالحكومة، في حال اتخذ هذا القرار، لأنه بذلك سيحرج الحزب والحركة، وسيضعهما أمام موقف صعب أمام جمهورهما وبيئتهما.

شريط الأحداث