ذكر الدكتور أناتولي مالشيف، من قسم التخدير والإنعاش والعناية المركزة في معهد بيروغوف للطب النووي، أن الجفاف يتطور لدى الأطفال بسرعة أكبر مقارنة بالبالغين.
وأضاف الدكتور: “يتطور الجفاف لدى الأطفال الصغار بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالبالغين. لذلك ينبغي على الآباء الانتباه إلى علامات مثل انخفاض معدل التبول، وجفاف الشفاه واللسان، وغياب الدموع أثناء البكاء، والخمول غير المعتاد، ورفض شرب السوائل، وانخفاض اليافوخ لدى الرضع، إضافة إلى النعاس أو، على العكس، التهيج الشديد. وعند ظهور هذه الأعراض، يجب استشارة الطبيب فورا”.
ولفت الطبيب إلى أن النشاط البدني يحتاج إلى اهتمام خاص خلال الطقس الحار، إذ تزيد التمارين المكثفة في درجات الحرارة المرتفعة من خطر ارتفاع حرارة الجسم والإصابة بالجفاف، لا سيما عند ممارستها تحت أشعة الشمس المباشرة. ونصح، عند الإمكان، بتأجيل التمارين إلى ساعات الصباح الباكر أو المساء، حيث تكون درجات الحرارة أقل.
وشدد على أهمية مراقبة الحالة الصحية أثناء ممارسة الرياضة، موضحا أن الدوار، والغثيان، والضعف الشديد، والقشعريرة، وفقدان التوازن، أو توقف التعرق، تعد علامات تستدعي التوقف عن التمرين فورا. وأكد ضرورة تعويض السوائل المفقودة بكميات صغيرة وبشكل منتظم أثناء النشاط البدني، وليس فقط بعد الانتهاء منه.
وأكد أن الإجراء الأساسي للوقاية من ارتفاع حرارة الجسم والجفاف يتمثل في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، مشيرا إلى أهمية عدم تجاهل الشعور بالعطش خلال الطقس الحار، وتجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس المباشرة، وارتداء ملابس خفيفة ومناسبة.
وأضاف أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة هم الفئات الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، ويحتاجون إلى عناية خاصة خلال موجات الحر.


