قالت مصادر ديبلوماسية لصحيفة «الجمهورية»، إنّ قمة عون ـ ترامب ترتدي أهمية استثنائية لأنّها ستضع صيغة الإطار على طاولة الحسم عملياً، وسط انطلاق الخطوة الأولى من مسار المناطق التجريبية.
فعلى أرض الجنوب، استبقت تل أبيب نتائج القمة بتصعيد عملياتي واسع النطاق، يُمرّر رسائل سياسية بالغة الخطورة، بغارات وتفجيرات متواصلة تنفّذها القوات الإسرائيلية في بلدات الخيام، كفرتبنيت، زوطر، وحداثا، إلى جانب عمليات تمشيط وتجريف في بنت جبيل والناقورة. والتفجير الأضخم هو الذي تلوّح به “إسرائيل”، وينتظر موافقة المستوى السياسي، ويقضي بتفجير أنفاق شقيف أرنون.
واعتبرت هذه المصادر، أنّ هذا التصعيد الإسرائيلي المكثف يهدف إلى فرض واقع قائم يُكرّس «الخط الأصفر» كمنطقة أمنية عازلة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وإحراج الجيش اللبناني ميدانياً عبر زرع الألغام والأجسام المشبوهة كما حدث في المنصوري، ما يعوق انتشاره وقد يعطّل تطبيق بند المناطق التجريبية.
وفي رأي المصادر نفسها، تكمن أهمية القمة في كونها تضع صيغة الإطار أمام خيارين لا ثالث لهما: إما سيناريو النجاح المشروط، أي أن يقتنع ترامب بفرض جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي بإشراف القيادة المركزية الأميركية، وإما سيناريو التعثر والتصعيد.


