زعمت صحيفة “Neue Zürcher Zeitung” السويسرية، في تحقيق نشرته ونقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن حركة “حماس” عملت لسنوات على بناء قدرات تنظيمية ولوجستية في عدد من الدول الأوروبية، بهدف تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية وغربية، وفق ما أوردته الصحيفة.
وبحسب التحقيق، الذي يستند إلى معطيات أمنية وتحقيقات أوروبية، فقد جرى الحديث عن إنشاء ما وصفته الصحيفة بـ”بنية تحتية سرية” تضمنت مخازن أسلحة وشبكات اتصال وخلايا نائمة، قيل إنها كانت معدّة للتفعيل عند صدور أوامر من قيادة الحركة.
وادعت الصحيفة السويسرية أن الخطة كانت تهدف إلى تنفيذ هجمات منسقة في عدد من الدول الأوروبية، في ما وصفته مصادر إسرائيلية بأنه محاولة لإعادة إنتاج أحداث السابع من تشرين الأول خارج الأراضي الفلسطينية.
ووفق التحقيق، فإن السلطات الألمانية تشتبه بأن عمليات أمنية واعتقالات جرت خلال الفترة الماضية حالت دون تنفيذ مخططات كانت قيد الإعداد، مشيرة إلى مداهمات واعتقالات في ألمانيا والنمسا والدنمارك وبريطانيا واليونان وقبرص.
كما أشار التقرير إلى العثور على مخزن أسلحة في النمسا العام الماضي، احتوى، بحسب الادعاءات الواردة فيه، على مسدسات وذخائر ومواد يُشتبه باستخدامها في عمليات مسلحة، إضافة إلى الاشتباه بوجود مسارات لنقل أسلحة بين عدد من الدول الأوروبية.
وتحدث التحقيق عن استخدام فيينا كنقطة لوجستية محتملة ضمن الشبكة المزعومة، مشيراً إلى توقيف أشخاص في دول أوروبية مختلفة للاشتباه بارتباطهم بهذه الملفات، إضافة إلى صدور أحكام بحق أربعة أشخاص في ألمانيا على خلفية قضايا مرتبطة بالتحقيقات.
وفي المقابل، كانت حركة “حماس” قد نفت في تصريحات سابقة امتلاكها نشاطاً عسكرياً خارج الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن عملها مرتبط بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي داخل فلسطين.
وتأتي هذه الادعاءات في ظل تصاعد الإجراءات الأمنية الأوروبية ضد شبكات مرتبطة بالصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وسط استمرار الحرب على قطاع غزة وتداعياتها السياسية والأمنية على عدد من الدول حول العالم.


