أكد الحزب “التقدمي الاشتراكي” تمسكه بثوابته السياسية القائمة على الحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان، ورفض مشاريع التفتيت والتقسيم، والتأكيد على الانتماء العربي، ورفض أي شكل من أشكال “حلف الأقليات”، مشدداً على أن هذه المبادئ لم تتبدل منذ تأسيس الحزب.
وقالت مفوضية الإعلام في الحزب، في بيان، إن رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط أعاد في تصريحاته الأخيرة التأكيد على وحدة الموقف داخل الحزب وكتلة “اللقاء الديمقراطي” النيابية، مشيرة إلى أن هذه الوحدة تستند إلى ثوابت سياسية راسخة تشمل مختلف الملفات والقضايا.
ولفت البيان إلى أن هذه الثوابت تنسحب على مقاربة الحزب للملف السوري، انطلاقاً من التمسك بوحدة سوريا وسيادتها، والحرص على مكوناتها وتنوعها، إضافة إلى التصدي لمحاولات استغلال بعض المكونات السورية في خدمة مشاريع خارجية، ولا سيما المشروع الإسرائيلي.
وأشار الحزب إلى أن الوقائع “تسقط الادعاءات” التي تحدثت عن صمته في الذكرى الأولى لأحداث السويداء، مؤكداً أن كتلة “اللقاء الديمقراطي” شددت، عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط في 11 تموز الماضي، على ضرورة استكمال مسار العدالة ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات، والإسراع في تحرير المخطوفين، والعمل وفق خريطة الطريق الموقعة في عمّان بما يحفظ وحدة سوريا واستقرارها.
وأضاف البيان أن الحزب دعا أيضاً إلى إطلاق خطة تنموية شاملة لمحافظة السويداء، معتبراً أن معالجة الأزمات لا تكون إلا عبر تثبيت العدالة والحوار والحفاظ على وحدة البلاد.
وأوضح أن هذا الموقف يأتي امتداداً لما أعلنه الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط خلال جلسة استثنائية للمجلس المذهبي في 18 تموز 2025، عقب أحداث السويداء، حيث دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق تكشف جميع الانتهاكات ووضع خريطة طريق تبدأ بالمحاسبة، باعتبار أن العدالة تشكل المدخل الأساسي للمصالحة والحوار بين أبناء السويداء وسائر المكونات السورية وبينهم وبين الدولة.
وأشار الحزب إلى أنه كان من أوائل المطالبين بتحقيق دولي مستقل، لافتاً إلى أنه أجرى اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينيرو.
وأضاف البيان أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا لاحقاً خلص إلى نتائج أثارت اعتراض بعض الجهات، بعدما أشار إلى دور إسرائيلي في تأجيج العنف وتفاقم أعمال القتل، وفق ما ورد في البيان.
وعلى الصعيد السوري، لفت الحزب إلى أن السلطات السورية باشرت إجراءات قانونية شملت توقيف عدد من عناصر الأجهزة الرسمية وفتح تحقيقات مع أكثر من 800 مشتبه به في جرائم قتل وانتهاكات خلال أحداث السويداء، مؤكداً أن السلطات أعلنت نيتها إجراء محاكمات علنية لكل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في المحافظة خلال أحداث تموز 2025.


