تواصل الدراسات العلمية الكشف عن عوامل جديدة قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب العوامل التقليدية المعروفة، مثل النظام الغذائي، والنشاط البدني، والتدخين.
وفي هذا الإطار، سلطت دراسة علمية حديثة الضوء على عامل يومي قد لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو درجة الحرارة داخل المنازل، ودورها المحتمل في التأثير على مستويات ضغط الدم.
وأظهرت الدراسة أن رفع درجة حرارة المنزل بدرجات بسيطة قد يساهم في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بعدما توصل الباحثون إلى وجود علاقة مباشرة بين برودة المنازل وارتفاع قراءات ضغط الدم.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كوليدج لندن، حيث بينت النتائج أن انخفاض درجة الحرارة داخل المنزل بمقدار درجة مئوية واحدة يرتبط بارتفاع ضغط الدم بمعدل 0.48 ملم زئبق للضغط الانقباضي، و0.45 ملم زئبق للضغط الانبساطي.
وقال كبير معدّي الدراسة، الدكتور ستيفن جيفراج، إن هذه النتائج تساعد في تفسير ارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وكذلك الزيادة المحتملة في الوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية وأمراض القلب خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن درجات الحرارة داخل المنازل ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند تشخيص ارتفاع ضغط الدم ووضع الخطط العلاجية، مشيراً إلى أن تدفئة المنازل بدرجة بسيطة قد تمثل وسيلة إضافية للمساعدة في خفض ضغط الدم، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وإجراء تغييرات في نمط الحياة.
من جهته، أوضح الباحث المشارك هونغدي تشاو، من معهد علم الأوبئة والرعاية الصحية في جامعة كوليدج لندن، أن درجة الحرارة داخل المنزل قد تؤثر في تشخيص الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، لافتاً إلى أن المقيمين في منازل باردة قد يحتاجون إلى جرعات أعلى من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
وأكد الباحثون أن الحفاظ على دفء المنازل خلال أشهر الشتاء قد يساعد في الحد من ارتفاع ضغط الدم، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم أن الدراسة لم تحدد درجة الحرارة المثالية بشكل دقيق، فإنها أوصت بالحفاظ على درجة حرارة أماكن المعيشة عند 21 درجة مئوية على الأقل، باعتبار ذلك قد يسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة “ارتفاع ضغط الدم”.














