نظّمت عائلات الشبان الأربعة الذين فُقدوا بالجنوب في مناطق يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، وهم علي قشمر، ومحمد حسن، وهادي رقة، وجواد بزي، وقفة تضامنية أمام السرايا الحكومية، للمطالبة بكشف مصيرهم، بعد فقدان الاتصال بهم منذ الإثنين 15 الحالي، خلال عودتهم إلى قراهم في القطاع الأوسط، عقب إعلان وقف إطلاق النار.
وألقت ريما قشمر، شقيقة علي، كلمة باسم عائلات المفقودين، قالت فيها: “إلى الرؤساء الثلاثة في الدولة، إننا اليوم لا نخاطبكم كمسؤولين فحسب، بل كآباء وأمهات وأهل يشعرون بمرارة الفقد والقلق الذي لا يتوقف. لقد مرّت أيام وليالٍ ثقيلة، ونحن نعيش في حالة من الترقّب والحيرة، بينما تتجرّع عائلات أبنائنا مرارة الغياب وغياب المعلومة”.
وأضافت: “إن أبناءنا ليسوا مجرد أفراد مفقودين، بل هم قطع من قلوبنا، وحياتهم أمانة نضعها أمام ضمائركم ومسؤولياتكم الوطنية والإنسانية. إننا نناشدكم بكل ما أوتيتم من قوة وسلطة، أن تضعوا قضية أبنائنا على رأس أولوياتكم، وأن تبذلوا قصارى جهدكم للكشف عن مصيرهم، وتزويدنا بأي معلومات من شأنها أن تنهي هذا الغموض الموحش، وتمنحنا بصيصًا من الأمل. نحن في أمسّ الحاجة إلى دعمكم وتحرككم السريع، وكلنا ثقة بأنكم لن تألوا جهدًا في استعادة أبنائنا وكشف مصيرهم”.
من جهتها، أصدرت حملة “نداء الحرية” لحرية الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بيانًا، أشارت فيه إلى أن “علي قشمر، ومحمد حسن، وهادي رقة، وجواد بزي، أربعة مدنيين لبنانيين ما زالوا مفقودين منذ الإثنين 15 حزيران 2026، بعد انقطاع الاتصال بهم خلال عودتهم إلى قراهم في القطاع الأوسط عقب إعلان وقف إطلاق النار، من دون أن يقدّم الاحتلال الإسرائيلي أي معلومات عن مصيرهم، فيما تنتظرهم عائلاتهم، ولا تزال مؤسسات الدولة تتأخر في تحمّل مسؤولياتها تجاههم”.
وأضاف البيان: “إن استمرار حجب أي معلومة عن مصيرهم وأماكن وجودهم يضع الدولة اللبنانية أمام واجباتها الوطنية والقانونية والإنسانية، ويثير مسؤوليات خطيرة في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الأشخاص الواقعين في قبضة طرف معادٍ، ولا سيما حق العائلات في معرفة الحقيقة، وحق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوصول إلى أي محتجزين والاطمئنان إلى أوضاعهم”.
ولفتت الحملة إلى أنها “استجابةً لدعوة عائلاتهم، شاركت في الوقفة التضامنية أمام السراي الحكومي، للمطالبة بتحمّل الحكومة اللبنانية وأجهزتها المعنية مسؤولياتها، والتحرّك الفوري لكشف مصيرهم وتحديد أماكن وجودهم، ومتابعة القضية عبر كل الآليات المتوافرة، وكذلك عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية والإنسانية الممكنة”.
ورأت أن “قضية علي قشمر ومحمد حسن وهادي رقة وجواد بزي لا تنفصل عن ملف الأسرى والمختطفين والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، ولا عن واجب الدولة اللبنانية في حماية مواطنيها، وضمان حق عائلاتهم في الحقيقة، وحق كل أسير أو مختطف أو مفقود في الحماية والحياة والحرية والعودة”.
كما دعت إلى “اعتبار ملف الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية أولوية وطنية وإنسانية وقانونية، لا ملفًا هامشيًا أو مؤجلًا، واعتماد آلية رسمية واضحة لمتابعة قضايا المفقودين والمختطفين، وإبقاء عائلاتهم على اطلاع دائم بأي مستجدات”، مؤكدة: “لن ننسى، لن نتخلّى ولن نصمت”.
وكانت عائلات كل من جواد شادي بزي، وهادي كمال الرقة، ومحمد علي حسن، وعلي موسى قشمر، قد أصدرت بيانًا أكدت فيه أن مصير الشبان لا يزال مجهولًا، مشيرة إلى عدم ورود أي معلومات مؤكدة بشأن مكان وجودهم أو وضعهم الصحي.
وأوضحت أن الجيش اللبناني لم يتلقَّ عبر الآلية المعتمدة أي معطيات تتعلق بالمفقودين، كما لم تتواصل أي جهة رسمية مع العائلات لإبلاغها بأي معلومات، داعية إلى عدم تداول الأخبار غير المؤكدة التي تنتشر على بعض منصات التواصل الاجتماعي.
وناشدت العائلات الجهات المعنية تكثيف جهودها لكشف مصير أبنائها في أسرع وقت، مؤكدة أنها تعيش حالة من القلق والترقب بانتظار أي معطى رسمي يوضح حقيقة ما جرى للشبان الأربعة.















