على صعيد المفاوضات بين الدولة اللبنانية و«اسرائيل» بوساطة اميركية، شدد مصدر ديبلوماسي عربي ان تكون النقطة الأساسية من هذه المفاوضات أن تُرسّخ إطارًا واضحًا لإنهاء الهجمات على بيروت، مع الأمل بأن يشمل ذلك لاحقًا جنوب لبنان أيضًا. غير أن هذه المفاوضات، رغم ما قد تبدو عليه في ظاهرها من كونها مسارًا دبلوماسيًا إيجابيًا يهدف إلى التهدئة وخفض التصعيد، قد تُقرأ من زاوية أخرى أكثر تعقيدًا.
ففي بعض الحالات، يمكن أن تتحول المفاوضات إلى ما يشبه «حصان طروادة»، أي أنها تُقدَّم كمسار سلام أو تسوية مرحّب بها، بينما قد تُستخدم في العمق كأداة لتحقيق أهداف مختلفة أو خفية لا تظهر فورًا للعلن. وقد يستغل الطرف الاسرائيلي او الاميركي هذا النوع من المسارات التفاوضية لتمرير وقائع سياسية أو ميدانية أو لترسيخ مكاسب معينة تحت غطاء التهدئة والدبلوماسية.
ومن هذا المنظور، رأى المصدر الديبلوماسي العربي ان هذه المفاوضات تبقى قابلة للتوظيف السياسي حتى الوصول إلى اتفاق نهائي، وهو ما يضعها في إطار حساس، حيث يتداخل فيها الظاهر الإيجابي مع احتمالات الاستخدام الاستراتيجي غير المعلن، إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية يتفق عليها مختلف الأطراف، بما في ذلك ترامب.















