سيشهد شهر حزيران الجاري مجموعة من الظواهر الفلكية البارزة التي ستجذب اهتمام هواة مراقبة السماء، وفي مقدمتها اقتران كوكبي الزهرة والمشتري، إلى جانب الانقلاب الصيفي وظهور السحب الليلية المتلألئة التي تعد من المشاهد النادرة واللافتة في الأفق الليلي.
وأوضح الباحث في قسم الفيزياء والفلك بمتحف تسيولكوفسكي للفن المعاصر ألكسندر أليكسييف أن أبرز أحداث الشهر الفلكية ستكون في التاسع من حزيران، عندما يقترب كوكبا الزهرة والمشتري من بعضهما البعض بشكل ملحوظ في سماء الشفق المسائي.
وأشار إلى أن الكوكبين سيكونان قريبين للغاية من بعضهما في السماء، ما يتيح رصدهما بسهولة بالعين المجردة بعد غروب الشمس، لافتاً إلى أن استخدام المنظار أو التلسكوب يسمح بمشاهدة تفاصيل أوضح وأكثر دقة لهذه الظاهرة الفلكية.
وأضاف أليكسييف أن المشهد الفلكي سيزداد تميزاً خلال النصف الثاني من الشهر، إذ سيقترب كوكب عطارد من الزهرة والمشتري في 15 يونيو، ما سيؤدي إلى ظهور الأجرام الثلاثة في نطاق متقارب نسبياً في سماء المساء.
كما أوضح أن القمر سينضم إلى هذا المشهد في 17 حزيران، حيث سيظهر بين كوكبي الزهرة والمشتري، ما يمنح الراصدين فرصة لمشاهدة مجموعة من الأجرام السماوية اللامعة ضمن مجال رؤية يبلغ نحو 15 درجة في الأفق الغربي بعد غروب الشمس.
وفي سياق متصل، أشار الباحث إلى أن 21 يونيو سيشهد حدوث الانقلاب الصيفي، وهو الحدث الفلكي الذي يمثل أطول نهار وأقصر ليل في السنة بالنسبة لسكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وأضاف أن الشهر سيختتم بظهور البدر الكامل في 30 يونيو، وهي ظاهرة تحظى باهتمام واسع بين المهتمين بعلم الفلك والتصوير الليلي.
ولفت أليكسييف إلى أن شهري حزيران وتموز يعدان الفترة الأكثر شيوعاً لظهور السحب الليلية المتلألئة، وهي سحب مرتفعة جداً في الغلاف الجوي تكتسب بريقها نتيجة انعكاس أشعة الشمس عليها عندما تكون الشمس قريبة من الأفق تحت خط الرؤية.
وأوضح أن أفضل فرصة لرصد هذه السحب تكون بالقرب من منتصف الليل، داعياً المهتمين إلى مراقبة الأفق الشمالي خلال الليالي الصافية، حيث يمكن مشاهدة هذه التشكيلات السحابية المضيئة التي تشكل واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية في السماء الصيفية.














