أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية في إيران إسماعيل بقائي، أن فجوات وخلافات ظهرت بين حلفاء الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم على إيران.
وأضاف أن المسؤولين الألمان أقروا أن دخول الولايات المتحدة في الحرب قد تسبب في تكاليف باهظة، معتبراً أنه “حان الوقت لكي ترى الدول الأوروبية نتيجة تبعيتها للسياسات الأميركية العمياء”.
وأشار إلى أن المعنيين في البلاد مستعدون ويعلمون كيف يدافعون عن المصالح الإيرانية، مؤكداً أن بيان “مقر خاتم الأنبياء” واضح في هذا الإطار.
وقال بقائي إن “الولايات المتحدة لا يمكنها عبر ارتكاب مزيد من الأخطاء إصلاح المشكلات التي تسببت بها في المنطقة عبر هذا العدوان”، مضيفاً أن العالم لا يقبل الادعاءات الأميركية الإنسانية ولا يصدق قدرتها على الخروج من “المستنقع الذي صنعته بنفسها”، وأن الأميركيين لا يمكنهم استخدام لغة التهديد والقوة مع الشعب الإيراني.
وشدد على أن المسؤولين عن الرد على التحركات والإجراءات غير القانونية مستعدون ويعرفون جيداً كيف يدافعون عن مصالح إيران وأمنها القومي، مشيراً إلى أن طهران تسلمت رداً من الولايات المتحدة، وأن واشنطن معتادة على تقديم طلبات غير منطقية.
واعتبر بقائي “أن الحديث عن القضايا المرتبطة بالملف النووي والتخصيب مجرد تكهنات”، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية تعطيل المسار الدبلوماسي وارتكاب “جرائم خلال المفاوضات”.
وفي ما يتعلق بـمضيق هرمز، قال بقائي إن “إيران أثبتت أنها الحارس والمدافع عنه، وإنه كان ممراً آمناً قبل الحرب على إيران”، مشيراً إلى أن الأحداث خلال الـ50 يوماً الماضية كانت نتيجة الاعتداء الأميركي والإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة واشنطن والكيان الصهيوني على فرض انعدام الأمن في المضيق.
وأضاف أن المجتمع الدولي يجب أن يمنع الولايات المتحدة من تعقيد المشكلات القائمة، وأن أصحاب السفن وشركات الملاحة يدركون أن ضمان أمنهم يتطلب التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة، لافتاً إلى تواصل إيران مع سلطنة عُمان والدول المطلة على المضيق، وإلى أن من الطبيعي بحث صياغة بروتوكول أو آلية لضمان المرور الآمن للملاحة في مضيق هرمز.
وفي الشأن اللبناني، قال بقائي إن “حزب الله مبعث فخر للبنان والأمة الإسلامية، وإنه يواجه إسرائيل دفاعاً عن شعبه وأرضه”.
وذكر بقائي أن بلاده على تواصل مع سلطنة عُمان والدول المطلة على مضيق هرمز.
وأشار إلى أنه من الطبيعي إدراج صياغة بروتوكول أو آلية محددة لضمان المرور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو تأمين السلامة والطمأنينة في حركة المرور البحري.
ورأى أن “الولايات المتحدة هي من تسببت بعدم استتباب الأمن في المياه الدولية”، مشيراً إلى أن إيران تمتلك علاقات واتفاقيات مهمة مع روسيا والصين، وهي على اتصال مباشر معهما.
وأضاف: “طهران تسلمت الرد الأميركي عبر باكستان، وتفاصيل النقاط التي طُرحت قيد الدراسة حالياً”، لافتاً إلى أن إيران ما زالت تواجه طرفاً يغيّر مواقفه باستمرار ويطرح قضايا قد تعرقل أي مسار دبلوماسي.
كما اعتبر أن القضايا التي تداولتها وسائل الإعلام والتفاصيل المتعلقة بالأبعاد المرتبطة بالملف النووي هي مجرد تكهنات، مشيراً إلى أن كثيراً من المسائل المطروحة ضمن ما يُسمى المبادرة المكونة من 14 بنداً هي نفسها التي طُرحت سابقاً إلى حد ما.
ورأى أن قرار الإمارات العربية المتحدة بالخروج من منظمة “أوبك” غير بنّاء.
وأكد بقائي أن “إيران، بصفتها عضواً في أوبك، ملتزمة بتعهداتها”، مشيراً إلى أن المنظمة تلبي مصالح الدول الأعضاء فيها.
وأضاف أن “طهران علمت بقرار الإمارات بالانسحاب من أوبك عبر وسائل الإعلام”، معتبراً أن عمل دولة ما على اتخاذ خطوة من هذا النوع كنوع من الرد الانتقامي ليس أمراً بنّاءً”.
وأشار إلى أن “تعاون الإمارات مع الأطراف المعتدية على إيران تسبب بمشكلات كثيرة، ليس لطهران فقط بل لأمن المنطقة أيضاً”.
وفي سياق آخر، قال بقائي إن التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار وما يليه في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب هو التزام يجب أن يشمل أيضاً “إسرائيل”.













