شدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأربعاء، على أن إيران “لن تتردد هذه المرة في الرد بكل ما أوتيت من قوة”، وذلك عقب أحداث العنف والشغب التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وفي مقال نشره في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، فنّد عراقجي ما وصفه بموجة الأخبار الكاذبة التي بثّتها وسائل الإعلام الغربية حول الأحداث الأخيرة، داعياً الإدارة الأميركية إلى الابتعاد عن تلك الروايات المضللة.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام ساهمت في خلق مناخ ينذر بعنف غير مسبوق، موضحًا أن الاحتجاجات بدأت سلمية واعترفت بها الحكومة الإيرانية، لكنها تحولت فجأة إلى أعمال عنف بتدخل جهات “إرهابية” محلية وأجنبية، ما جعل قطع الاتصالات ضرورة حتمية لمنع تصعيد الفوضى.
ولفت عراقجي إلى أن جماعات ملثمة استخدمت أسلحة نارية للتسلل إلى الاحتجاجات، مستهدفة المتظاهرين والمدنيين، فيما تناولت بعض التقارير الإعلامية مزاعم حول “سقوط مدن إيرانية كبرى” واستمرار العنف على نطاق واسع، مؤكداً أن المرحلة العنيفة لم تتجاوز 72 ساعة.
وفي ما يخص الشرطة الإيرانية، شدد على أن الضباط مدرّبون على إدارة الاضطرابات من دون استخدام الأسلحة النارية، وأن معظمهم لم يكونوا مسلحين أثناء الاشتباكات.
كما أشار إلى أن أعمال العنف استهدفت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك حافلات النقل العام، المستشفيات، سيارات الإسعاف، مراكز الإطفاء، والمتاجر، بهدف تعطيل الاستجابة الطارئة وزيادة عدد الضحايا.
كما أكد عراقجي أن أجهزة الاستخبارات والأمن فككت الخلايا المسؤولة عن العنف، فيما تتم استعادة خدمات الإنترنت والاتصالات تدريجياً في مختلف أنحاء إيران.













