استمرت الاشتباكات على طول الحدود بين تايلاند وكمبوديا، رغم إجراء البلدين محادثات تهدف إلى احتواء التصعيد وإنهاء القتال الذي اندلع مطلع كانون الأول الجاري، في خرقٍ واضح لوقف إطلاق النار الساري منذ خمسة أشهر.
وأعلنت وزارة الدفاع الكمبودية، أن سلاح الجو التايلاندي قصف قرية في إقليم بانتاي مينشي شمال غربي البلاد بنحو 40 قنبلة، باستخدام مقاتلات من طراز “إف-16″، مشيرة إلى عدم ورود تقارير فورية عن سقوط إصابات، في حين لحقت أضرار واسعة بالمنازل والبنية التحتية.
من جهته، أكد الجيش التايلاندي تنفيذ الهجوم، موضحًا أن العملية المشتركة بين الجيش والقوات الجوية، جاءت لحماية محافظة سا كايو، الواقعة على الحدود مع إقليم بانتاي مينشي، حيث يتنازع البلدان السيادة على الأراضي الحدودية.
ويُعد النزاع المزمن حول ترسيم الحدود والسيادة على بعض المناطق السبب الرئيسي للتوترات، التي تصاعدت إلى مواجهات مسلحة أواخر يوليو الماضي.
وكان الطرفان قد توصلا إلى وقفٍ هش لإطلاق النار بعد خمسة أيام من القتال، بوساطة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، وبدعم من ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن خرق الهدنة، مؤكدين أن تحركاتهم العسكرية تأتي في إطار الدفاع عن النفس.













