ارتفع منسوب المخاوف في اليومين الأخيرين على المستوى الإقليمي على خطين: الهجوم الغامض والمفاجئ الذي شنّه “داعش” على القوات الأميركية في تدمر، وهو الأول من نوعه منذ فترة طويلة. والعملية التي تمّ تنفيذها في سيدني ـ أوستراليا، وهي أيضاً الأولى من نوعها منذ مدة طويلة. العمليتان تحملان رمزية العودة إقليمياً ودولياً إلى مواجهة الاستحقاق الذي كان قد طوي في الفترة السابقة، والذي يحمل عنوان “الإرهاب”، علماً أنّ أي علامات واضحة لم تظهر في العمليتين حول الجهات السياسية الحقيقية التي تقف وراءهما أو ترغب في استغلالهما لأهداف معينة.
لكن اللافت، هو أنّ إسرائيل سارعت إلى التسريب من خلال وسائل إعلامها وبعض الأبواق الدولية، افتراضات واتهامات لإيران و”حزب الله” باحتمال الضلوع في العملية التي جرى تنفيذها ضدّ الهدف اليهودي في أوستراليا، على خلفية الانتقام لاغتيال طبطبائي في الضاحية الجنوبية أخيراً. وهذا الاتهام يتصف بدرجة عالية من الخطورة، خصوصاً لجهة التوقيت، لأنّه يضع لبنان وإيران معاً على فوهة الحرب التي يلوّح بها الإسرائيليون منذ أشهر. وإذا تزامنت هذه الحرب مع حال الغليان التي يمكن أن يشهده الوضع السوري، فهذا معناه أنّ إسرائيل ربما تكون على وشك ضربات وعمليات كبيرة وخطيرة في لبنان وسوريا وإيران في آن معاً.













