كشفت إفادات لشهود وموظفي إغاثة وتقارير من منظمات دولية، عن تعرض سكان فرّوا من مدينة الفاشر في شمال دارفور لاحتجاز منظم وابتزاز مالي في مناطق تخضع لسيطرة قوات “الدعم السريع”.
وطُلب من ذوي المحتجزين مبالغ تراوحت بين 5 ملايين و60 مليون جنيه سوداني (1400–17 ألف دولار)، ووفق شهادات جمعتها “رويترز” من أكثر من 30 ناجياً.
وتحدث ناجون عن وقوع حالات قتل بعد انتهاء المهلة الممنوحة للأسر لدفع الفدى، فيما أكد عاملون في الإغاثة أن أعداداً كبيرة ما زالت محتجزة في قرى واقعة شمال غرب الفاشر، منها “قرني” و”كورما” و”أم جلبخ” و”شِقرة”.
وأفاد المستشار القانوني لقوات “الدعم السريع”، محمد مختار، أن معظم حوادث الاحتجاز نُفذت “بواسطة مجموعة منافسة ترتدي زياً مشابهاً”، مؤكداً أن لجنة تابعة للقوات تحقق يومياً في عشرات الانتهاكات، وأن عدداً من المشتبه بهم أُوقفوا وأُدين بعضهم.
كما وثقت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية، أنماطاً من الاستهداف العرقي والعنف ضد المدنيين في مناطق عدة بدارفور، داعية إلى فتح ممرات آمنة وإجراء تحقيقات مستقلة.
ونقل ناجون عن تعرض محتجزين للضرب المبرح أو الإهانات ذات الطابع العرقي.
وقال ناشطون إن بعض المحتجزين نُقلوا إلى مواقع داخل الفاشر، بينها منشآت تعليمية وصحية، حيث أفاد شهود عن تكدّس مئات الأشخاص في ظروف صعبة، وهو ما يتسق مع تقديرات عاملين في الإغاثة.
وتقدّر منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 100 ألف شخص فرّوا من الفاشر عقب السيطرة عليها، بينما لم يتمكن آخرون من المغادرة بسبب المرض أو العجز المالي.
وتشير تقارير إنسانية حديثة إلى أن مناطق شمال دارفور باتت من بين الأكثر عرضة لخطر المجاعة في السودان.













