استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الأربعاء، وقال بعد اللقاء إن “الكلام الأساسي تركز على العمل التشريعي واجتماع الهيئة العامة التي ستلتئم الأسبوع المقبل، وإقرار الموازنة في الجلسة المقبلة”، مشيراً إلى البحث في القوانين المطروحة أمام اللجان المشتركة، ومنها قانون الانتخابات، والفجوة المالية، ومشروع القانون الذي تطلبه الحكومة والمتعلق بإعادة صياغة أو إدخال تعديلات على قانون هيكلة المصارف.
وأضاف أن “البحث في موضوع الانتخابات تناول عمل اللجان التي تدرس أو أنهت درس مشروع قانون أُرسل من الحكومة، إضافة إلى قوانين أخرى مطروحة أمام اللجان، وكلها تتعلق بتعديلات على القانون الحالي أو بقوانين مرتبطة بإنشاء مجلس الشيوخ”.
وتابع بو صعب: “عندما تكلمت في أيار الماضي، قيل إننا نستبق الأمور، لكن الهدف كان عدم الوصول إلى المهل بحيث تصبح عائقاً. واليوم أرسلت الحكومة مشروع قانون معجلاً تطلب فيه أموراً عدة، منها إلغاء الدائرة 16 أو تعليقها لمرة واحدة كما حصل في الدورة الماضية، وإنشاء “ميغا سنتر” للتصويت”.
وأشار إلى أن “الحكومة، وفي الوقت نفسه، تمتلك تقريراً أُعد وفقاً للقانون الحالي من لجنة مؤلفة من وزارتي الخارجية والداخلية والبلديات، يفيد بإمكانية إجراء الانتخابات في الدائرة 16 ويضع بعض العوائق أمام تطبيقها، إلا أن هذا التقرير لم يصل إلى المجلس النيابي، وبالتالي لا يمكن دراسته لعدم وروده وفق الأطر القانونية”.
وأكد أن “الحكومة أمام استحقاق في شباط بدعوة الهيئات الناخبة وفق القانون الحالي، لافتاً إلى أنه سمع من الرئيس بري تأكيده أن الانتخابات ستجري في أوائل أيار وفي موعدها ووفق القانون الحالي”.
وفي ما يتعلق بلجنة التحقيق البرلمانية، أوضح بو صعب أن اللجنة تواصل عملها، وقد عقدت أكثر من 12 إلى 13 جلسة استماع للوزراء المعنيين وخبراء وتقنيين، مشيراً إلى أن تقريراً سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأكد أن التحقيق أظهر أن وزارة الاتصالات تشكل “فرصة ضائعة” للدولة اللبنانية، إذ تبين أن المستفيد الأكبر من القوانين والمراسيم القائمة هم الشركات الخاصة، فيما خسر لبنان مئات ملايين الدولارات خلال السنوات العشرين الماضية، مشدداً على ضرورة استثمار الفرصة المتاحة حالياً لتطبيق القوانين، ولا سيما ما يتعلق بـ “ليبان تليكوم”، لما لذلك من أثر اقتصادي مباشر على خزينة الدولة.
وأضاف بو صعب أن الحل للأزمة الراهنة يكمن في التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، بدءاً من بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى قانون انتخابات جديد وإنشاء مجلس الشيوخ.
وأشار إلى أنه سمع من الرئيس بري تأكيده دعمه لأي طرح يطمئن جميع الأطراف ويحافظ على التوازن والعيش المشترك، بما في ذلك إنشاء مجلس الشيوخ، إضافة إلى اللامركزية الإدارية الموسعة وإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، معتبراً أن تطبيق هذه البنود يشكل مدخلاً لحل مستدام يجنب لبنان الأزمات المتكررة.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في الجنوب وعمل لجنة “الميكانيزم”، قال إن “المعطيات حتى الآن تشير إلى أن الإسرائيليين لا يريدون حلاً”، لافتاً إلى أنهم لم يلتزموا بأي بند من بنود الاتفاق ولم يحترموا عمل اللجنة منذ اليوم الأول وحتى الآن.













