الأحد, فبراير 8, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderما هي تداعيات احتمال تصنيف أميركا "الإخوان المسلمين" و"الجماعة الإسلامية" كـ"منظمات إرهابية"...

ما هي تداعيات احتمال تصنيف أميركا “الإخوان المسلمين” و”الجماعة الإسلامية” كـ”منظمات إرهابية” على لبنان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أمراً تنفيذياً يمهّد لتصنيف بعض فروع “الإخوان المسلمين” في دول، بينها لبنان، كـ”منظمات إرهابية أجنبية”.

الأمر التنفيذي يُلزِم وزير الخارجية ووزير الخزانة بإعداد تقرير خلال 45 يوماً لتحديد الفروع المرشّحة للتصنيف، تمهيداً لاتخاذ عقوبات تشمل تجميد أصول، منع سفر، وحظر دعم مالي أو مادي.

في بيان البيت الأبيض، اعتُبرت شبكة الإخوان “عبارة عن تهديد أمني” تتورّط، بحسب الادعاء، في “أنشطة عنف أو دعم لحركات مسلحة” تستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

الإعلان الأميركي شدّد على أن القرار يستهدف “فروع” في دول مثل مصر والأردن ولبنان. وهذا يعني أن أي تنظيمات في لبنان تُعتبر امتداداً أو مرتبطة بالإخوان قد يُنظر إليها تحت إطار التصنيف المحتمل.

وإذا تم تصنيف فروع “الإخوان” في لبنان “إرهابية”، قد تُدرَج “الجماعة الإسلامية” في خانة المراقبة، خصوصاً أنها تُعتبر من التنظيمات الإسلامية المرتبطة فكرياً بالإخوان.

هذا التصنيف قد يؤدي إلى صعوبة في التمويل أو الدعم الخارجي، منع دخول أعضاء لـ”الجماعة” إلى الولايات المتحدة، أو تجميد أي أصول مرتبطة بها في الخارج.

داخلياً، قد يُثير هذا القرار جدلاً في البيئة السنّية، ويعيد رسم التحالفات السياسية، خصوصاً إذا ربطت دول غربية أو محلية الجماعة بتصنيف إرهابي.

سيؤثر القرار ليس فقط على “الجماعة الإسلامية”، بل على أي حزب أو جمعيات في لبنان يُشتبه بأن لها ارتباطات مع “الإخوان”، الأمر الذي قد يزيد الضغط على القوى الإسلامية المعتدلة في لبنان.

وقد يتحوّل التمويل الديني أو الأنشطة الدعوية إلى هدف مراقبة أو تضييق، وهو ما يضع هذه القوى أمام خيار إعادة تنظيم نشاطاتها أو تغيير استراتيجيتها.

كما قد يفتح هذا المسار الباب أمام دولٍ أو أحزابٍ ليستخدموا القرار الأميركي كذريعة للضغط السياسي أو للتهميش.

يُذكر أن التصنيف ليس فورياً ولا شاملاً. القرار يركّز على “فروع معينة” بعد تقييم شامل، وليس على “الإخوان” ككل.

ومع ذلك، فإن مجرد الإعلان عن النية لتصنيف، وتجميد محتمل للأصول، يُمثّل ضغطاً كبيراً على التنظيمات المرتبطة، خاصة تلك التي تعتمد على التحويلات الدولية أو علاقات خارجية.

القرار الأميركي يضع “الإخوان” وفروعها، ومن بينها التنظيمات الموجودة في لبنان، تحت المجهر.
وإذا شمل القرار “الجماعة الإسلامية” فعلياً، فستواجه ضغوطاً خارجية وداخلية، قد تعيد تشكيل خريطة الفاعلين الإسلاميين في لبنان.

والقوى السنّية المعتدلة ستحرص في الأيام المقبلة على تقييم مواقفها، لتفادي أقصى تداعيات التصنيف.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img