الخميس, يناير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderعون يسحب كلامه: هل تورّط رئيس الجمهورية؟

عون يسحب كلامه: هل تورّط رئيس الجمهورية؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| خلود شحادة |

أثار الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية جوزاف عون، صباح الثلاثاء، على موقع “أساس ميديا” الذي يملكه الوزير السابق نهاد المشنوق، ضجة كبيرة، خصوصاً لجهة ما اعتباره أن “حزب الله انتهى عسكرياً”، وأن قيادة الحزب يدركون هذه النتيجة “لكنهم يحرصون على نهاية مشرّفة وعلى مخرج لائق”، وكذلك حديثه إلى الأمين العام للمجلس بأنه أسمعه “كلاماً قاسياً جدّاً. وقد بدا عليه التوتّر الشديد” وأنه قال له: “شيعة لبنان مسؤوليّتي أنا لا أنتم”. إضافة إلى “مواقف من هذا العيار وأرفع، جعلت لاريجاني يكتم توتّره حتّى اهتزّت قدماه”، وأنه “ترك القصر مقبوضاً. ثمّ عاد وطلب موعداً فلم أستقبله”.

بدا واضحاً، أنه بعد كل ضغط أميركي على لبنان في ملف “حزب الله”، يلجأ سياسيو لبنان إلى “فش الخلق” بإيران و”حزب الله”، كنوع من محاولة “إثبات حسن النوايا” للأميركيين.

حاول كثر الاستفسار عن الرسائل التي تضمنتها هذه المواقف، ولماذا اختار رئيس الجمهورية هذا التوقيت لهذا الكلام وبهذا السقف؟

تقاطعت التفسيرات عند نقطة واحدة مرتبطة بالرسالة الأميركية القوية التي تلقاها رئيس الجمهورية عبر إلغاء مواعيد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في واشنطن، وبالتالي إلغاء زيارة قائد الجيش، والتي جاءت بعد أيام من كلام الرئيس عون عن “سموم يبثّها لبنانيون في واشنطن” و”تحريض على الجيش في الولايات المتحدة الأميركية”، بينما كانت بعض القوى السياسية توجّه انتقادات مباشرة لقيادة الجيش وتتهمها بـ”التردّد والتقصير” في معالجة ملف سلاح “حزب الله”.

أدرك رئيس الجمهورية، أن المحرّضين ضده في واشنطن نجحوا في إفساد علاقته التاريخية مع الأميركيين، وأنه ربما يستطيع بكلامه عن “نهاية حزب الله عسكرياً” إعادة ربط خيوط التواصل بينه وبين الإدارة الأميركية.

لكن “رمية” الرئيس عون تسببت باهتزاز داخلي قوي، جعلته يدرك أن محاولة “تضميد جرحه” الأميركي، فتحت له جروحاً داخلية موجعة يصعب تضميدها بكلام ورسائل.

تأتي هذه الرمية، في الوقت الذي تحاول الإدارة الأميركية أن تفرض على الجيش اللبناني، أن يكون “حارس بوابة” لأمن “إسرائيل”، وطرفاً في الفتنة الداخلية بين اللبنانيين، في سبيل تحقيق مصالح “ابنتها المدللة”، وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني، مما دفع السيناتور الأميركي  ليندسي غراهام إلى اعتبار “الإستثمار بالجيش اللبناني غير مربح لأميركا”.

فهل كان حديث عون “داخلي”، تحت سقف “المجالس بالأمانات”، وتسرّب الحديث إلى حيث لا يرغب فخامة الرئيس؟
ربما لهذا، سارع القصر الجمهوري إلى الضغط لسحب الكلام المنسوب إلى الرئيس عون، وإلغاء المقالة التي نُشرت في الموقع الالكتروني “أساس ميديا” التي حذّفت لاحقاً المقال، وبالتالي يصبح كلام الرئيس كأنه لم يكن…
لكن، هل يكفي ذلك لتضميد الجروح الداخلية؟ وكيف سيعالج “الجرح الأميركي؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img