كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة وثيقة بين أمراض الفم والسكتة الدماغية، إذ أظهرت النتائج أن الإصابة بأمراض اللثة وتسوس الأسنان معًا قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 86%، مقارنةً بالأشخاص الذين يتمتعون بصحة فموية جيدة.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة علم الأعصاب بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبيّنت النتائج أن ضعف صحة الفم لا يقتصر أثره على الأسنان فحسب، بل يمتد ليزيد خطر النوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا لدى من يعانون من تسوس الأسنان وأمراض اللثة معًا.
وشملت الدراسة بيانات نحو 6 آلاف شخص بالغ بمتوسط عمر 63 عامًا، لم يكن لديهم تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية، وتمت متابعتهم على مدى عشرين عامًا من خلال فحوصات الأسنان والسجلات الطبية والزيارات الهاتفية.
وبحسب النتائج، فقد أصيب بالسكتة الدماغية:
• 4% من المشاركين الذين يتمتعون بصحة فموية جيدة،
• 7% من المصابين بأمراض اللثة فقط،
• 10% من الذين يعانون من أمراض اللثة وتسوس الأسنان معًا.
وبعد احتساب العوامل المؤثرة مثل العمر، التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، وجد الباحثون أن المصابين بكلا المرضين لديهم خطر أعلى بنسبة 86% للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعًا الناتج عن انسداد أو جلطة تقلل تدفق الدم إلى الدماغ.
كما توصلت الدراسة إلى أن هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة بنسبة 36% للإصابة بأمراض القلب أو النوبات القلبية، ما يبرز أهمية العناية بصحة الفم كجزء أساسي من الوقاية من أمراض القلب والدماغ.













