نصح الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم العدو الإسرائيلي بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان وقال: “أنصحهم وحتى وهم أعداء أن يذهبوا ويطبقوا الاتفاق الذي جرى، فالجميع سيخرج رابحًا. إن لم تُطبقوا الاتفاق فلن تحصلوا على نتيجة، ونحن سنستمرّ بالاستعداد لمقاومة أي عدوان محتمل. في معركة «أولي البأس» لم تحققوا أهدافكم، وأكثر من ذلك، هذا الاتفاق أيضًا لن يحقق لكم ما لم تستطعوا تحقيقه”.
واشار قاسم إلى أنه بعد اتفاق وقف إطلاق النار “سلّمنا الأمانة للدولة اللبنانية، وهي المسؤولة عن الدفاع وبسط السيادة وممارسة الضغوط ومنع العدوان. نقول للدولة اللبنانية: تفضّلوا وقوموا بواجباتكم. الآن مرَّت عشرة أشهر ولا تستطيعون أن تتحركوا ولو قليلًا. هذا الأمر قد لا يستمر طويلاً، ويمكن للدولة اللبنانية أن تأتي وتقول: فلنتفاهم كيف يمكننا الرد على إسرائيل. المفروض على الحكومة اللبنانية أن تتحرك بشكل أكثر فاعلية، لأن وجود ‘الميكانيزم’ لم يفعل أي شيء سوى خدمة مصالح “إسرائيل”.
وأكد أن “العدو الإسرائيلي يسعى لفرض صياغة نظام سياسي في لبنان، ويفرض عقوبات على البلاد لتدمير فئة من الفئات”، معتبراً أن ما يقوم به الموفد الأميركي توم باراك هو تدخّل واضح في السيادة اللبنانية.
وذكّر أن “إسرائيل بقيت في لبنان 22 عامًا ولم تنفذ القرار 425، فما الذي قدمه السياديون للبلد؟”. وشدّد على أن “وجود السلاح حقّ مشروع للدفاع عن وطننا وعن وجودنا”، مؤكداً أن “الدولة اللبنانية هي التي تقرر كيف تريد العمل داخليًا للتعامل مع السلاح وغير السلاح، ولا علاقة لإسرائيل بذلك”.
ورأى أنه “مع عدم قدرة الجيش اللبناني على مواجهة العدو، يجب أن تكون هناك مقاومة شعبية، وأن يكون هناك تنسيق بينها وبين الجيش”. وشدّد على أن”الجيش اللبناني جيش وطني، وعقيدته وطنية، وأداؤه في كل الفترة الماضية والحالية جيد، ونحن كمقاومة معه”.
وأكد قاسم أن قرار الحزب هو “الدفاع والمقاومة حتى آخر نفس؛ وليجرب العدو أن يعمل على نزع السلاح بنفسه”، مشدداً على أن “وجود حزب الله العسكري اليوم مرتبط بوجود العدو المحتل، ما يعني أن المقاومة رد فعل وليست فعلاً”.
ولفت إلى أن “وضع حركة حماس في غزة لم يكن يسمح لهم بأن ينجزوا أكثر مما أنجزوه، وإطلاق الأسرى اللبنانيين لم يتسنَّ معهم”. ورأى أن “المسؤولية الأولى في موضوع الأسرى على عاتق الحكومة اللبنانية، وعليها أن تتابع الملف وتتصدى له أكثر وتتحرك بفاعلية أكبر”.
واعتبر أن “مسؤولية إعادة الإعمار تقع على عاتق الدولة، وعليها أن تبدأ بالمقدار الذي تستطيع البدء به في عملية الإعمار. وعلى الدولة أن تبدأ بما تستطيع، ولن نحملها أكثر من طاقتها، ونحن نساعد بما يمكننا ونستمر بما نستطيع”.
وأشار إلى أن التنسيق مع الرئيس عون “أساسي وضروري ومستمر، والتواصل موجود الآن، وبهذه الطريقة نحقق إنجازات للبنان”.
وعن العلاقة مع رئيس الحكومة نواف سلام، قال قاسم: “نحن إيجابيون مع رئيس الحكومة نواف سلام ونريد التعاون، ولا نريد الخلاف. نرغب في وحدة البلد وأن تنجح الحكومة اللبنانية. لا مشكلة بيننا وبين رئيس الحكومة نواف سلام، ونحن حاضرون للتعاون وإيجابيون، وإذا تقدم هو خطوة، نتقدم نحن عشر خطوات”.
ورفض قاسم تأجيل الانتخابات النيابية مؤكداً أن الحزب “مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق القانون الساري، والتأجيل لا ينفع إلا إذا كان للبعض أهداف”. أضاف: “نحن مع الانتخابات لتحقيق الانتظام العام، ولنثبت تمثيلنا الواسع، ولعله تتغير بعض المعادلات داخل المجلس النيابي”.
الشيخ نعيم قاسم: لا نريد الخلاف مع نواف سلام.. وإذا تقدّم خطوة نتقّدم 10 خطوات
مقالات ذات صلة













