الخميس, يناير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل تخلّت أميركا وفرنسا عن لبنان؟

هل تخلّت أميركا وفرنسا عن لبنان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

يبدو أن لبنان الرسمي اكتفى بالبيان المشترك الصادرعن 31 دولة عربية وإسلامية وجامعة الدول العربية التي هوعضو فيها، وأعلنت هذه الدول “إدانتها لتصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو” بشأن ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”. لكن المفارقة أن أكثر من دولة عربية سبق وأدانت قبل أيام “بالمفرق” موقف نتنياهو فور صدوره، بينما لم يصدرعن الحكومة اللبنانية أي موقف رسمي، مع أنها عقدت جلستين بعد الإعلان عن المشروع، وكأن لبنان غير معني بمشروع كيان الاحتلال، علماً أن خريطة “اسرائيل الكبرى” تشمله!
وفي السياق، لوحظ أن أي موقف حول مشروع نتنياهو لم يصدرعن فرنسا وأميركا، الدولتين العضوتين في لجنة الإشراف الخماسية على قرار وقف إطلاق النار، واللتين تكفلتا بدعم استقرار لبنان وسيادته ووحدته. بل وسبقت كلام نتنياهو ضغوط أميركية وطلبات و”تمنيات” فرنسية تطالب لبنان بالانصياع للمطالب الإسرائيلية الواردة في ورقة الاقتراحات الأميركية حول مسألة حصرية السلاح، وكأن لا تهديدات إسرائيلية يومياً للبنان ولا اعتداءات يومية على سيادته، ما يدل على تخلٍّ فعلي من هاتين الدولتين عن دعم لبنان بما يؤمّن ـ كما تدعي الدولتان ـ سيادته على أراضيه برغم تبنّيه رسمياً الورقة الأميركية مع كل مخاطرها.
لذلك، وفي ظل التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، والتخلي الدولي عن دعم لبنان، ليس مستغرباً موقف “حزب الله” برفض تسليم سلاحه. هذا الرفض المشروط بتحقيق مطالب لبنان وشعبه، لا سيما في الجنوب، بتنفيذ الاحتلال المطلوب منه لوقف الأعمال العدائية وتقديم الضمانات اللازمة، لا سيما من الأميركيين، بوقف الاعتداءات، حتى يستجيب الحزب لمتطلبات مناقشة السياسة الوطنية الدفاعية عن لبنان، التي يعتبر سلاح المقاومة جزءًا اساسياً منها وبتصرف الدولة.
ويقع في سياق التخلي الأميركي عن لبنان، وضع شروط ومعايير جديدة للتجديد للقوات الدولية “اليونيفيل” بعد وقف حصتها من تمويل هذه القوات، إذ تسعى واشنطن لتجديد أخير مدته عام واحد، مع تعديلات على مهمتها وقواعد الاشتباك، في حين ترغب باريس بالتجديد منىدون تحديد سقف زمني أو تعديلات في المهمة، وتسعى لتغطية العجز في التمويل من دول الاتحاد الاوروبي المشاركة في “اليونيفيل”.
وثمة إعتقاد عند البعض أن الموقف الأميركي من التجديد لـ”اليونيفيل” هو من قبيل الضغط السياسي والأمني الإضافي على لبنان للإنصياع لكامل المطالب الأميركية من دون تعديل أي بند في ورقة توم براك، وأن واشنطن قد توافق في نهاية المطاف على التجديد من دون تعديلات تُذكر.
والغريب أنه لم تصدر بعد أي معلومات عن الجهات الرسمية اللبنانية تفيد عن أي تحرك أو تطور في الاتصالات الجارية في كواليس الأمم المتحدة حول التجديد لـ”اليونيفيل”، علماً أن لبنان طلب رسمياً منذ نحو شهر تجديد الولاية. ولم يُعرف ما إذا كان المندوب الجديد للبنان في المنظمة الدولية السفير أحمد عرفة قد تسلم مهامه وباشر اتصالاته لنقل الموقف اللبناني من التجديد، وهو التقى رئيس الحكومة نواف سلام قبل نحو عشرة أيام، كما زار قائد الجيش العماد ردولف هيكل قبل خمسة أيام.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img