الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالردّ.. بإسمهم

الردّ.. بإسمهم

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| رندلى جبور |

بعضهم ينتقد مواقفي، وخصوصاً تلك المؤيدة للمقاومة، ويزعجهم انتقادي لمن يهاجمها، وحريّ بهؤلاء أن يؤيدوا هم أيضاً المقاومة في ظل الحملة الشرسة عليها من ضمن المشروع الاسرائيلي الكبير.
ومِن التّهم الملقاة على أكتافي، أنني لا أجاري السياسة.. إذا كانت السياسة هي فن الممكن والخضوع للأمر الواقع والماكيافيلية، فهذا صحيح.
أنا لست سياسية، بل ثورية منتفضة على كل ما يمسّ بكرامتي وكرامة جزء من أبناء بلدي وما يشكّل خطراً على وطني.
ومِن التهم أيضاً، أنني لست وفية لما كنت فيه أو عليه… وهنا أقول أنني الأوفى، لأنني تعرّفت على المكوّن المقاوِم من خلال “التيار الوطني الحر”، وعشنا معاً أكثر من خمسة عشر عاماً، فإذا لم أخن هذه العِشرة والتاريخ المشترك، هل أكون أنا من فَقَدَ الوفاء؟
ثم إن الوفاء مرتبط بوفاء الجميع لذواتهم، وإذا هم خانوا أو تخلّوا، فأنا لا يمكن أن أبقى وفية للتخلي وللانقلاب على الذات.
يتهمونني أيضاً بأنني صاحبة طموح سياسي. وهنا أقول بوضوح، بين أي منصب وبين ضميري، سأختار ضميري كما فعلتُ دوماً. وكلمة الحق بالنسبة لي أفخم من أي منصب.
أما تهمة أنني عاطفية بالتعاطي مع السياسة، فهي تهمة جميلة، لأن السياسة ما لم تكن عقلاً وقلباً معاً فهي تفقد معناها وجوهرها.
وعلى المتهمين لن أرد باسمي بل باسمهم.
أردّ باسم جرحى البيجر، الذين حين زرتهم في المستشفى، ردّدوا وهم تحت وطأة وجعهم: “سنقوم ونقاوم من جديد طالما هناك أصوات كصوتك”.
أردّ باسم السيد حسن نصر الله الذي أثبت عظمته وصدقه بشهادته.
أردّ باسم أكثر من أربعة آلاف شهيد قدّموا دمهم من أجل أرضنا… نعم أرضنا نحن.
أردّ باسم الصفي هاشم والحاج العفيف الذين كانوا الأكرم في المعنويات والوقوف بجانبي حين قلّ الواقفون.
أردّ باسم محمد وحسين وحسن وعلي الذين ودّعوني برسائل عبر الواتساب لم أفهمها إلا حين قرأت أسماءهم على لوائح الشهداء.
أردّ باسم أهالي الشهداء وأبنائهم وإخوتهم، باسم من تهجروا ومن فقدوا بيوتهم.
أردّ باسم تحرير العام ألفين، وباسم مار مخايل، وباسم انتصار تموز، وباسم كل المراحل السياسية والانتخابية التي وقفنا فيها كتفاً إلى كتف.
أردّ باسم الجيش اللبناني و”فجر الجرود” ودحر الارهابيين.
أردّ باسم وطني لبنان، ذاك الذي أعشق.
وأردّ أخيراً باسم المستقبل… مستقبلنا جميعاً… هو يقول لنا ولكم: إما لبنان أو “إسرائيل”… ففكروا جيداً واختاروا!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img