انتشار واسع لـ “إنفلونزا الطيور”!

الجريدة ـ لبنان

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل انتشار واسع لـ “إنفلونزا الطيور” على الحدود الرومانية مع بلغاريا.

وتحدث إنفلونزا الطيور بسبب نوع من أنواع فيروس الإنفلونزا الذي نادرًا ما يصيب البشر. وقد تم تحديد أكثر من اثني عشر نوعًا من أنواع إنفلونزا الطيور، بما في ذلك السلالتين اللتين أصيب بهما البشر مؤخرًا — H5N1 وH7N9. عندما تصيب إنفلونزا الطيور البشر، قد تكون مميتة.

تفشت إنفلونزا الطيور في آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الشمالية، وأجزاء من أوروبا. لدى معظم الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرض إنفلونزا الطيور اتصال بالطيور المريضة. وفي حالات قليلة، انتقلت إنفلونزا الطيور من شخص إلى آخر. وتم الإبلاغ عن حالات بشرية متقطعة فقط منذ عام 2015، لتعود الآن منظمة الصحة العالمية الى دق جرس الانذار من جديد من امكانية عودة انتشاره بين الناس.

يشعر المسؤولون الصحيون بالقلق من احتمال حدوث تفشِ عالمي إذا تحور فيروس إنفلونزا الطيور إلى شكل ينقل بسهولة أكبر من شخص إلى آخر. يعمل الباحثون على لقاحات للمساعدة في الحماية من إنفلونزا الطيور.

قد تبدأ علامات إنفلونزا الطيور وأعراضها في غضون يومين إلى سبعة أيام من التقاط العدوى، وفقًا لنوع الإنفلونزا. وفي أغلب الحالات، تشبه العلامات والأعراض ما للإنفلونزا العادية، وتشمل:

سعال
الحمى
التهاب الحلق
آلام في العضلات
الصداع
ضيق النفس
يشعر بعض الأشخاص كذلك بغثيان، أو يصابون بقيء أو إسهال. وفي حالات قليلة، لا يشير إلى المرض سوى التهاب طفيف بالعين (التهاب الملتحمة).

وتجدر الاشارة، الى أن زيارة الطبيب تصبح ضرورية إذا أُصبت بالحمى والسعال وآلام في الجسم وسافرت مؤخرًا إلى منطقة في العالم تقع فيها إصابات بإنفلونزا الطيور. تأكد من إخبار طبيبك إذا ما زرت أي مزارع أو أسواق مفتوحة.

الأسباب

تحدث أنفلوانزا الطيور بشكل طبيعي في المساقط المائية بالحياة البرية ويمكن أن تنتشر بين الدواجن المنزلية، مثل الدجاج والديوك الرومية والبط والأوز. وينتقل هذا المرض عبر الاتصال ببراز الطيور المصابة أو الإفرازات من الأنف أو الفم أو العين.

كما أن الأسواق الموجودة في الهواء الطلق، حيث يُباع البيض والطيور في أحوال مزدحمة وغير صحية، تُعد بيئة لحدوث العدوى ويمكن أن تنشر المرض في المجتمع الأوسع.

كما يمكن للحوم وبيض الدواجن غير المطهوة جيدًا من الطيور المصابة بالعدوى أن تنقل أنفلوانزا الطيور. إذ إن لحوم الدواجن تكون آمنة للأكل في حالة الطهو بدرجة حرارة داخلية تبلغ 165 فهرنهايت (74 درجة مئوية). كما ينبغي طهي البيض إلى أن يصبح الصفار والبياض صلبين.

عوامل الخطر

يبدو أن أكبر عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الإصابة بإنفلونزا الطيور هي التعامل مع الطيور المريضة أو الأسطح الملوثة بريشها أو لعابها أو روثها. ما زالت طريقة انتقال المرض بين البشر مجهولة. وفي حالات قليلة جدًا، انتقلت إنفلونزا الطيور من شخص إلى آخر. ولكن ما لم يبدأ الفيروس في الانتشار بسهولة أكبر بين البشر، فإن الطيور المصابة تجسد الخطر الأكبر.

المضاعفات

يمكن أن يختبر مرضى إنفلونزا الطيور مضاعفات مهددة للحياة تتضمن:

الالتهاب الرئوي
العين الوردية (التهاب الملتحمة)
فشل الجهاز التنفسي
خللاً في وظائف الكلى
مشاكل القلب

على الرغم من إمكانية إنفلونزا الطيور التسبب في وفاة أكثر من نصف الأشخاص المصابين بها، فلا يزال عدد الوفيات منخفضًا نظرًا لإصابة عدد قليل بهذا المرض. سجلت منظمة الصحة العالمية أقل من 500 حالة وفاة بسبب إنفلونزا الطيور منذ 1997.

وعلى النقيض تقدر مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention) مسؤولية الإنفلونزا الموسمية عن آلاف الوفيات كل عام في الولايات المتحدة فقط.

الوقاية

لقاح إنفلونزا الطيور
منحت إدارة الأغذية والعقاقير موافقتها على لقاح يقي من العدوى بسلالة فيروس إنفلونزا الطيور H5N1. هذا اللقاح غير متاح للعامة، ولكن الحكومة الأمريكية تخزنه وستقوم بتوزيعه في حالة تفشي المرض.

ويمكن استخدام هذا اللقاح في بداية تفشي المرض لتوفير حماية محدودة منه لحين تطوير وإنتاج لقاح آخر، فهو مصمم للوقاية من نوع محدد من الفيروسات المتسببة في انتشار المرض. يواصل الباحثون العمل على تطوير أنواع أخرى من لقاحات إنفلونزا الطيور.

منتجات الدواجن والبيض

نظرًا لأن الحرارة تقضي على فيروسات الطيور، فلا تشكّل الدواجن المطهوة خطرًا على الصحة. ومع ذلك، فمن الأفضل توخي الحذر عند التعامل مع الدواجن وتحضيرها، فقد تكون ملوثة بالسالمونيلا أو نوع آخر من البكتيريا الضارة.

تجنب التلوث التبادلي. استخدم الماء الساخن والصابون لغسل ألواح التقطيع والأواني وكل الأسطح التي لمست الدواجن النيئة.
احرص على طهي الطعام جيدًا. قم بطهي الدجاج حتى تتشرب السوائل وتصل درجة الحرارة الداخلية إلى 74 درجة مئوية (165 فهرنهايت) على الأقل.
ابتعد عن البيض النيئ. غالبًا ما تكون قشرة البيض ملوثة بروث الطيور، لذا تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على بيض نيئ أو غير مطهو جيدًا.