عاصفة المرض تهب مرة.. وداعاً فادي ابراهيم!

| محمد جابر |

 

تمكن المرض من جسده، ولم تنفع ارادة الحياة في اكمال الفيلم، فرحل فادي ابراهيم من مسلسل الحياة، بعدما كان المرض الذي هب مرتين الحلقة الأخيرة من الدراما التي اوجعت محبي هذا الفنان.

تميز بأدوار “الرجل النسونجي”، ورجل الأعمال، صاحب المغامرات المتعددة ليصل إلى مرحلة يطلق عليه “زير النساء”، ورافقته هذه الأدوار منذ بداياته وحتى أصبح في العقد السادس من العمر، وتحول من خلالها إلى الرقم الصعب في الدراما اللبنانية .

صارع المرض بشراسة، ولم تفارقه الابتسامة رغم بتر ساقه ووصوله إلى مرحلة الحاجة لغسيل الكلى، حتى في هذه المرحلة كان يخطط لأعمال فنية تتناسب مع وضعه الصحي المستجد، إلا أن القدر لم يرد له ذلك.

تميز فادي ابراهيم بالكاريزما الاستثنائية التي جعلت منه انسانا محبوبا، وكانت أدواره تحاكي جمهور من كل الأعمار، فأحبه المراهقون والكبار فبرع في أدوار الزوج المغامر دوما والعاشق الذي يصل إلى مرحلة الخيانة، وشكل في فترة من الفترات ثنائيا ناجحا مع الممثلة رلى حمادة.

ولد فادي ابراهيم عام 1956،من أب لبناني وأم أسترالية وهو الشاب الوحيد بين 4 فتيات ويحمل الجنسية الأسترالية.

البداية كانت مع فرقة ناصر مخول الفولكلورية عام 1979، حيث قدم معها عدة أعمال منها “الخير لقدام” لوليد خاطر، ومسرحية للأطفال “حكاية ستي إم فؤاد”، أدى دور جيمي جاك في مسلسل “الوحش” لمروان نجار، وشارك في مسلسل “حكاية كل بيت”، واشتهر بدعاية بطارية “رايوفاك”، وكان إيلي صنيفر أول من قدمه إلى الفن.

وفي عام 1982 شارك في مسلسل “وأمطرت ذات صيف”، وكانت الشهرة الأكبر دور نادر صباغ في مسلسل “العاصفة تهب مرتين”، مع رلى حمادة حيث شكل معها فيما بعد ثنائياً هو الأبرز من خلال عدة مسلسلات، منها “نساء في العاصفة “وغيرها.

كما شارك في مسلسل “للموت” في جزئيه الأول والثاني، “لا حكم عليه”، “رصيف الغرباء”، “رقصة المطر”، “موجة غضب”، “خرزة زرقا”، “”كل الحب كل الغرام”، “لأنك حبيبي”، “الحب الحنون”، “حكم الهوى”، وغيرها عشرات المسلسلات التي كانت تدور حول مواضيع مرتبطة بالعلاقة بين المرأة والرجل والمغامرات العاطفية.

وفي السينما شارك في أفلام “ليلة الذئاب”، “الإنتفاضة”، “فتيات للقتل”، “الجزيرة المحرمة”، وغيرها من الأفلام، كما كان له العديد من المسرحيات إضافة إلى الرسوم المتحركة حيث إشتهر في “بيل وسيباستيان”.

اصيب فادي ابراهيم بمرض السكري الأمر الذي أدى إلى بتر ساقه واضطراه إلى غسيل الكلى، ليصارع فادي المرض بكل شراسة إلى حين نال منه ورحل عن 68 عاما.