لن تمر المساعدات عبر الدولة اللبنانية.. تصريح فرنسي “هام”

لفتت السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو، إلى أنّها قالت لرئيس الجمهورية ميشال عون بأن “إنجازات زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الخليج وما حصل عليه من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من الضروري أن تلاقيها السلطات اللبنانية في منتصف الطريق وتقوم بجزء من العمل”.

وفي حديثٍ لقناة الـ”LBCI”، أشارت غريو إلى أن “على لبنان أولاً تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي، وثانياً معالجة الأمور الأمنية أي أن يكون هذا البلد قادرًا على السيطرة على حدوده والتهريب وبخاصة الاتجار بالمخدرات”.

وقالت: “بناء على التزام لبنان بالشروط يمكن لفرنسا والمملكة العربية السعودية النظر معًا لدعم عدد معين من المشاريع لمساعدة الشعب مباشرة، وبشكل عام المشاركة في دعم هذا البلد”.

وتابعت غريو، “من الناحية الاقتصادية هناك بوادر حسن نية يمكن للحكومة أن تظهرها، إضافة إلى اظهار استعدادها للقيام بالإصلاحات القليلة الضروري، مما يعتبر اختبار مصداقية تتوقعه المملكة العربية السعودية والشركاء الخليجيين والمجتمع بأكمله”.

وأكّدت، أن “مسألة سيادة لبنان وأمنه ومسألة أسلحة حزب الله هي مواضيع نتحدث بها منذ فترة طويلة في هذا البلد، وهي قضايا نتعامل معها حتى لو كان الحوار صعباً مع جميع الجهات السياسية الفاعلة ولكن أيضاً مع حزب الله”.

وأردفت غريو: “علينا أن نأخذ زيارة ماكرون على ما هي عليه أي أنها ناجحة وقد نتج عنها للمرة الأولى اتفاق من حيث المبدأ من المملكة العربية السعودية والبدء بالعمل، وسنواصل الجزء من العمل الذي يتعين القيام به مع المملكة العربية السعودية واليد ممدودة أيضًا الى لبنان والذي يتعين عليه الآن القيام بقسمه من العمل”.

ورأت بأنّ “هناك ثوابت في عمل فرنسا في لبنان”، مضيفة، “نحن هنا لمساعدة لبنان متحدًا، متحدًا في تنوعه، آمن، مزدهر، ذو سيادة”.

وافادت غريو بأن “فرنسا تتحدث مع الجميع في لبنان، من ضمنهم حزب الله كما جميع الجهات السياسية الفاعلة، والواقع هو أن حزب الله قوة سياسية تشكل جزءاً لا يتجزأ من النظام السياسي والمؤسساتي اللبناني، وقد قام بعض اللبنانيين بالتصويت لصالحه وله نواب في البرلمان ورؤساء بلديات كما قام بتحالفات حكومية تعطيه وزراء، وهذه حقيقة مفروضة علينا”، معتبرة أن “موقف فرنسا كان دائمًا واضحًا وحازمًا للغاية بالنسبة لسلاح حزب الله، وهو أن الاحتكار المشروع لاستخدام القوة يجب أن ينتمي إلى الدولة وجيشها”.

وأشارت إلى أنّ “الفكرة مع السعودية هي في إنشاء صندوق ائتماني وآلية كلاسيكية إلى حد ما تشترك به الدولتان، وأيضًا الشركاء الخليجيين الآخرين لتمويل مشاريع تساعد الشعب اللبناني بشكل مباشر”.

وشدّدت السفيرة الفرنسية في لبنان، على أنّه “لن تمر المساعدات الفرنسية – السعودية من عبر الدولة اللبنانية، وهو إنه شرط تم وضعه من قبل المملكة العربية السعودية ومحدد حاليًا من قبل المجتمع الدولي بأسره”.