الرئيسيةشريط الاحداثمجزرة وقصف من مسيرات.. ماذا يحصل في السودان؟

مجزرة وقصف من مسيرات.. ماذا يحصل في السودان؟

تأتي الضربة التي استهدفت سوق تنقونج في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في ظل استمرار الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في نيسان 2023، وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ونزوح ملايين الأشخاص، وتفاقم أزمة الجوع وانهيار الخدمات الصحية في مناطق واسعة من البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة تأسيس، التي تقودها قوات الدعم السريع، ارتفاع حصيلة الهجوم الذي نُسب إلى مسيّرة تابعة للجيش السوداني إلى 188 قتيلاً و356 مصاباً. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بوصول جثامين 36 شخصاً إلى مستشفى نيالا التعليمي، ومعالجة أكثر من 150 مصاباً، فيما طالبت جهات حقوقية بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة النهائية، في ظل صعوبة الوصول إلى المدينة.

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور، فيما يسيطر الجيش على الخرطوم ومناطق واسعة من شرق السودان، بعد استعادته العاصمة من خصمه في عام 2025. ومع انتقال جانب كبير من المعارك إلى دارفور وكردفان والنيل الأزرق، تصاعد استخدام المسيّرات في العمليات العسكرية، وسط اتهامات للطرفين باستهداف مناطق مدنية وبنى تحتية.

وتتجاوز تداعيات الحرب المواجهات العسكرية، إذ يحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، وفق تقديرات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، فيما يواجه ملايين السودانيين انعدام الأمن الغذائي، ويعاني القطاع الصحي نقصاً في الموارد وصعوبة في الوصول إلى المناطق المتضررة.

ويعيد قصف سوق تنقونج تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في مناطق النزاع، ولا سيما الأسواق والأحياء السكنية التي يعتمد عليها السكان لتأمين الغذاء ومصادر الدخل. كما يثير مطالبات بتحديد ملابسات الهجوم والتحقق من الأهداف العسكرية التي استُهدفت، ومدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية المدنيين والأعيان المدنية.

شريط الأحداث