الرئيسيةأمن و قضاءتوقيف "أوزبكية" في المطار يطرح إعادة تنظيم دخول السوريين إلى لبنان

توقيف “أوزبكية” في المطار يطرح إعادة تنظيم دخول السوريين إلى لبنان

أعاد توقيف الأجهزة الأمنية اللبنانية في مطار بيروت امرأة تحمل الجنسية الأوزبكية ومتزوجة من سوري دخل إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية، طرح قضية دخول السوريين إلى لبنان.

وذكرت صحيفة “الأخبار” أنه تم توقيف المرأة الأوزبكية قبل أسبوعين في مطار بيروت، بعدما تبيّن أنها حضرت للقاء زوجها الأوزبكي، الحامل للجنسية السورية، والذي دخل لبنان خلسة.

وتعتقد أوساط رسمية لبنانية أن هذا التوقيف يضع مسألة ضوابط دخول السوريين إلى لبنان على طاولة البحث، في ضوء تحدّيات أمنية تفرضها التحوّلات التي طرأت على تركيبة حاملي الجنسية السورية منذ وصول “هيئة تحرير الشام” إلى السلطة في دمشق قبل نحو عامين، ومنحها الجنسية وحقوق المواطنة لعشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب، وبينهم أوزبك وأويغور وشيشان وغيرهم، مكافأةً لهم على مشاركتهم في القتال ضد النظام السوري السابق.

وتتخذ هذه المخاوف بُعداً إضافياً في ظل الجدل الدائر حول إجراءات دخول السوريين إلى لبنان، والحملة التي تشنّها جهات سورية ولبنانية بحجة التضييق على السوريين وفرض قيود مُشدّدة على دخولهم.

ويأتي هذا السجال رغم أن المديرية العامة للأمن العام أصدرت مذكّرة بدأ العمل بها أول تشرين الأول 2026، وسّعت بموجبها الفئات المسموح لها بالدخول، لتشمل 27 فئة، من بينها موظّفو القطاع العام، وأعضاء النقابات المهنية، ومن يقصدون لبنان للعلاج، ومن كانت أمهاتهم لبنانيات، فضلاً عن فئات أخرى. في المقابل، لا يزال دخول العمال خاضعاً لشروط الحصول على إقامة.

وبحسب مصادر معنية، وسّعت المذكّرة الجديدة إلى الحدّ الأقصى الممكن دائرة الفئات المؤهّلة للدخول، مع إبقاء الإجراءات ضمن الحدود التي تفرضها الاعتبارات الأمنية. وتشدّد المصادر على أنه لا يمكن فتح الحدود بصورة غير مشروطة كما يرغب البعض، وإغفال مُقتضيات التدقيق الأمني.

وتشير أوساط أمنية إلى أن واقعة توقيف المرأة الأوزبكية التي تمّ إبعادها بعدما تبيّن أنها كانت تنوي الإقامة في لبنان مع زوجها، تؤكد ضرورة التدقيق في خلفيات بعض القادمين ووثائقهم، خصوصاً في الحالات التي يُشتبه فيها باستخدام هوية سورية لتجاوز القيود المفروضة على دخول الأجانب، من دون أن يعني ذلك التعامل مع جميع حاملي الجنسية السورية على أساس الاشتباه أو التعميم.

وتشمل الحملة على الأجهزة الأمنية اللبنانية ملف السوريين المحسوبين على النظام السابق، إذ يتهم سياسيون في لبنان، ومناصرون للنظام الجديد في دمشق، السلطات اللبنانية بالتساهل في التعامل مع وجود ضباط وشخصيات من النظام السابق على أراضيها، فيما ذهبت اتهامات أخرى إلى الحديث عن توفير غطاء أمني أو سياسي لبعضهم. وفي المقابل، أكّدت مصادر أمنية أن الأجهزة تتابع ملف الضباط السابقين، وأنها اتخذت إجراءات لمنع أي نشاط أمني يستهدف سوريا انطلاقاً من لبنان.

شريط الأحداث