الرئيسيةSliderأسابيع خطيرة فاصلة من دون "خيط أبيض"؟

أسابيع خطيرة فاصلة من دون “خيط أبيض”؟

توحي كل المؤشرات في المنطقة، أن المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالتطورات التي يبدو أنها ستكون ساخنة، إذ إنها لم تبلغ مرحلة التسويات.

ويخشى اللبنانيون أن تنعكس هذه السخونة على لبنان، كما درجت العادة، وأن يكون لبنان في قلب المخاض المؤلم الذي تريده الولايات المتحدة الأميركية لـ”ولادة الشرق الأوسط الجديد”، والذي يعني مباشرة قيام “إسرائيل الكبرى”.

لهذا، فإن أي رهان على دور أميركي إيجابي في المنطقة ولبنان، هو ببمثابة المتعلّق بالسراب، لأن المشروع الأميركي واضح ومعلن، ولن تكون هناك مبادرة أميركية إيجابية إلا إذا كانت تخدم استراتيجيتها وأهداف “إسرائيل”.

وتتزايد المخاوف اللبنانية مع ارتفاع حدة الاشتباك الداخلي، وتعميق الانقسام الوطني حول ما يفترض أنها “مسلّمات وطنية” نص عليها الدستور.

كيف يستطيع أن يواجه لبنان هذه المرحلة القاسية في المنطقة في ظل هذا الانقسام الحاد؟ وكيف يمكن حماية لبنان من الارتدادات من دون مناعة داخلية، خصوصاً أن لبنان هو أحد الساحات الساخنة في المخاض الأميركي؟

المشكلة أنه لا يوجد في لبنان اتفاق على أي شيء. هناك انقسام لبناني، أفقي وعامودي، يطال كل العناوين، السياسية والاجتماعية والمعيشية والخدماتية والصحية والإنسانية…

هناك انقسام داخل الدولة على الدولة، وانقسام اللبنانيين حول الدولة! انقسام حول مستقبل البلد: واحد موحّد أم مقسّم وفيدرالي؟ انقسام حول “إسرائيل” هل هي كيان عدو أم هي كيان “حليف” و”صديق”؟! بينما تواصل “إسرائيل” تدمير كل معالم الحياة في جنوب لبنان، واستقدمت المستوطنين إلى قرى الجنوب لقطف مواسم الزيتون، وسرقة حديد المنازل المدمرة وأثاث البيوت لبيعهم في الأسواق الاسرائيلية!

وعليه، يبدو أن لبنان يصارع نفسه أولاً، وينتظر، مستسلماً، التحديات الخطيرة الآتية إليه على وقع مخاض الشرق الأوسط الجديد، مع احتمالات تصعيد كبرى ضد لبنان، بموازاة التصعيد المتوقّع في كل المنطقة، سواء قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، أو بعدها… وهي أسابيع قليلة فاصلة، لا يبدو أن في مؤشراتها “خيط أبيض”!

شريط الأحداث