الرئيسيةSliderقطر "نوّرت"!

قطر “نوّرت”!

قدّمت قطر مشروعاً يمكن أن يشكّل مدخلاً إلى معالجة أزمة الكهرباء المزمنة في لبنان منذ ما يزيد على ربع قرن، لكن الانتقال إلى تغذية كهربائية على مدار الساعة يتطلّب، تأمين نحو 2500 ميغاواط إضافية إلى القدرة المُنتجة حالياً، ما يستدعي استثمارات رأسمالية تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار لإنشاء معامل إنتاج جديدة، وتحسين شبكات النقل لاستيعاب القدرة الإضافية.

وإذا ما سلك الإعلان الرسمي عن مشاريع الكهرباء والطاقة الشمسية في لبنان، طريقه “السليم” نحو التنفيذ الفعلي، فإن لبنان في الطريق نحو وضع حدّ لأزمة الكهرباء، وتكون قطر قد ساهمت بإنهاء العتمة وإعادة النوّر إلى لبنان.

وكان ملف الكهرباء البند الرئيسي على جدول أعمال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن قطر سوف تستثمر في معامل إنتاج الطاقة، ما يوفّر على الخزينة اللبنانية عملية التمويل، وأن اتفاقاً سيُعقد وفق نظام الـ”BOT”، على أن يتم توفير الطاقة بشكل مُنتظم وبأسعار مناسبة للمواطنين.

وذكرت المعلومات أن إعلان النوايا بين لبنان وقطر ستقوم بتنفيذه شركة “UCC” القطرية، التي ستؤمن في المرحلة الأولى التي تمتد 6 أشهر، نحو 300 ميغاوات عن طريق سوريا، على أن ترتفع التغذية بعد ذلك وفي خلال سنتين إلى 2000 ميغا عبر المشاريع التي ستنفذ في لبنان، لتصل في خلال 3 سنوات إلى 3000 ميغا.

وستزود قطر لبنان بالغاز عبر سوريا وعبر محطة تغويز عائمة في الشمال. ولذا، أجرت الشركة القطرية عملية فحص خط الغاز الواصل من سوريا إلى معمل دير عمار بعدما تم إصلاحه، فتبين أنه جاهز للعمل. كما جرى الحديث عن استفادة لبنان من أنبوب النفط الجديد الذي ينطلق من جنوب العراق نحو بانياس في سوريا، ليمتد لاحقاً إلى لبنان.

وكان وفد تقني قطري وصل إلى بيروت قبل عدة أيام، وعقد اجتماعات مُكثّفة مع وزير الطاقة جو الصدّي وفريقه على مدى ثلاثة أيام في فندق لوغبريال، حيث جرى عرض المُقترحات الممكنة لمعالجة المشكلة، بما في ذلك التفاصيل المتعلقة بالعقد الاستثماري، خصوصاً أن قطر تريد اتفاقاً من دولة إلى دولة، وأنها ستكون مسؤولة عن تأمين المعامل والإنتاج، بينما يُترك لمؤسسة كهرباء لبنان مسألة إيصال الطاقة إلى المستخدمين وجباية العائدات.

ويحتاج إلى استثمارات لتعزيز شبكات النقل ومحطات التحويل لاستيعاب القدرات الجديدة، لأن زيادة القدرة الإنتاجية لا تضمن وصول الكهرباء إلى المشتركين ما لم تُعالج اختناقات الشبكة والخسائر الفنية وغير الفنية.

شريط الأحداث