كشف رئيس “مجلس الأمن القومي الإسرائيلي” الأسبق غيورا آيلاند أنه حذّر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال اندلاع حرب قبل نحو شهرين من هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي مقابلة أجرتها صحيفة “معاريف” العبرية مع غيورا آيلاند، أكد أنه التقى نتنياهو على انفراد في 16 أغسطس/ آب 2023، بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وحذره من احتمال اندلاع حرب أواخر ذلك العام أو مطلع 2024.
يأتي ذلك بعد أيام من تقرير لصحيفة “هآرتس” العبرية أفاد بأن رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو، في سبتمبر/ أيلول 2023، من احتمال شن حركة “حماس” هجوماً كبيراً من قطاع غزة.
وقال آيلاند إنه شرح لنتنياهو خلال اللقاء المخاطر الأمنية، إلى جانب طرح بعض الحلول الوسط بشأن الإصلاحات القانونية التي كانت تثير أزمة داخلية في “إسرائيل” آنذاك، بحسب صحيفة “معاريف”.
وأضاف أن “المناقشة أخذت طريقها نحو التوصل إلى اتفاقيات من شأنها تهدئة الأزمة الداخلية وتعزيز إسرائيل في مواجهة التحديات الأمنية”.
وفي سؤال لـ”معاريف” بشأن التحذير الذي قدمه لنتنياهو، أكد آيلاند أنه حذره من احتمال اندلاع حرب في نهاية 2023 أو بداية 2024.
وأوضح آيلاند أن تحذيره جاء بعد تغيير في تقييم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” آنذاك، اللواء أهارون خاليفا، بشأن احتمالات اندلاع حرب.
وأضاف آيلاند أن هذا التقييم “مثّل تغييرا حقيقياً في التقييم الاستخباراتي”.
وتابع: “في نهاية كل عام، يجتمع جهاز الاستخبارات العسكرية والموساد والشاباك مع مجلس الوزراء ويقدم تقييمه الاستخباراتي للعام المقبل، وحتى ديسمبر/ كانون الأول 2022 كان التقييم يشير إلى انخفاض احتمالية نشوب الحرب”.
وأضاف أن أهارون خاليفا غيّر هذا التقدير خلال يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2023، وقال: “انتظروا، لقد غيرت رأيي، وتقييمي بأن احتمالية الحرب منخفضة، وأخشى حرباً متعددة الجبهات”.
وأشار آيلاند إلى أنه شارك في أحد اجتماعات خاليفا ضمن 8 مسؤولين كبار سابقين، بينهم إيهود باراك وموشيه بوغي يعالون وعاموس يادلين، حيث عرض خاليفا سببين رئيسيين لتغيير تقييمه للوضع.
ولفت إلى أن هذا التقييم الجديد دفعه إلى طلب لقاء عاجل مع نتنياهو وإبلاغه بمخاوفه من اندلاع حرب.
ويُعد آيلاند مهندس ما يعرف بـ”خطة الجنرالات” التي كشف عنها موقع “واي نت” الإخباري ونقلتها “يديعوت أحرونوت” في سبتمبر/ أيلول 2024، ودعت إلى محاصرة شمال قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.
وفي 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، كشفت صحيفة “هآرتس” في تقرير للصحافي شلومي إلدار، أن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو خلال اتصال هاتفي في 23 سبتمبر 2023 من نية “حماس” تنفيذ هجوم كبير.
وبحسب التقرير، جاء التحذير في ظل عدم استجابة “إسرائيل” لمطالب فلسطينية تتعلق بإطلاق سراح أسرى وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو تجاهل التحذير ولم ينقل المعلومات إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
ويرفض نتنياهو تحمل مسؤولية الإخفاق الذي سبق الهجوم، ويلقي بالمسؤولية على الجيش والأجهزة الأمنية، فيما يطالب معارضوه بتحميله المسؤولية السياسية.
كما تتصاعد الخلافات والانتقادات بين نتنياهو والمعارضة قبيل الانتخابات العامة المرتقبة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.


