الرئيسيةشريط الاحداث"الوزن المثالي" شرط لتعيين المعلمين في مصر!

“الوزن المثالي” شرط لتعيين المعلمين في مصر!

فوجئت منى السيد، معلمة الرياضيات، باستبعادها من التعيين من مسابقة المعلمين في مصر، بسبب الوزن، رغم اجتيازها جميع الاختبارات بنجاح.

وقالت، في شكوى نشرتها على “فيسبوك”، إنها خاضت منافسات المسابقة التي شارك فيها نحو 30 ألف معلم ومعلمة، وتمكنت من اجتياز الاختبار الإلكتروني، رغم أنها كانت آنذاك أمًا لطفلة لم يتجاوز عمرها أسبوعين، ثم التحقت بالتدريب التربوي، وهي تحمل طفلها الرضيع، وسددت رسوم الكشف الطبي التي بلغت 1008 جنيهات.

وأضافت أنها كانت تزن 83 كيلوغرامًا بعد الحمل والرضاعة، لكنها نجحت في خفض وزنها إلى 58 كيلوغرامًا خلال خمسة أشهر، مؤكدة أنها التزمت بالزي المطلوب واجتازت الاختبارات الرياضية، بما في ذلك اختبار الجري، وحصلت على 10 درجات من أصل 40.

وبيّنت أنها فوجئت في النهاية باعتبارها “غير لائقة” طبيًا بسبب الوزن، رغم أنها حققت الوزن المطلوب قبل موعد الكشف، متسائلة عن سبب استبعادها بعد اجتياز جميع المراحل والاختبارات.

ووضعت الحكومة شرطًا جديدًا ينص على ألا يتجاوز وزن المتقدم خمسة كيلوغرامات زائدة على الوزن المثالي في كشف الهيئة، ما يجعل شرط الوزن أكثر تشددًا عنه في الدفعات السابقة التي كانت تسمح بتقدم المعلمين إلى الوظيفة وإن زاد وزنهم إلى حدود 20 كيلوغرامًا فوق “الوزن المثالي”.

ومع كل بداية عام دراسي تتجدد أزمة استبعاد معلمين من مسابقة التعيين بسبب الوزن.

وتشكو الحكومة من نقص المعلمين الذي بلغ نحو 655 ألف معلم ما يؤثر على وضع التعليم ككل.

ولسد هذه الفجوة، أعلنت مسابقة لتعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات. ويخضع المتقدمون لاختبارات في الأكاديمية العسكرية تضمنت اختبارات رياضية وبدنية ومقابلة شخصية، ما أدى إلى استبعاد آلاف الناجحين بسبب عدم لياقتهم البدنية أو الحمل أو عدم اجتياز كشف الهيئة الأخير.

نهى عبد الستار، إحدى المتقدمات لمسابقة المعلمين، قالت أيضاً إنها فوجئت باستبعادها من التعيين، رغم اجتيازها مراحل المسابقة وحصلت على وزن نوعي بلغ 67%، إلا أن المفاجأة جاءت عند إعلان كشوف المقبولين، حيث لم تجد اسمها ضمن المقبولين، رغم مؤهلاتها وخبرتها التي تمتد لسنوات في مجال التدريس.

وتؤكد أن الأمر أصبح أكثر إيلامًا بعدما علمت، حسبما تقول، بقبول بعض زملائها ممن حصلوا على وزن نوعي أقل من 65%، لتطرح سؤالًا يشغلها منذ إعلان النتيجة: إذا كان وزنها النوعي 67%، فلماذا لم يتم إدراج اسمها ضمن المقبولين؟

و”الوزن النوعي” في مسابقات تعيين المعلمين في مصر هو مجموع درجات التقييم من 100 درجة بناءً على عدة محاور تشمل التقدير الدراسي، الكشف الطبي، الاختبار الرياضي، وكشف الهيئة الذي يتضمن قياس الطول والوزن وتناسق الجسم.

وقدم النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح موجه إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إعادة النظر في تطبيق معيار الوزن النوعي في مسابقة تعيين المعلمين، وإعادة فحص موقف المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة ولم يتم قبولهم في المرحلة النهائية.

وبيّن أن عدداً كبيراً من المتقدمين نجحوا في الاختبارات الإلكترونية والكشف الطبي والاختبار الرياضي واختبار الهيئة، ثم فوجئوا بالاستبعاد بسبب معيار الوزن النوعي، رغم استمرار العجز في أعداد المعلمين بعدد من المحافظات والتخصصات.

وطالب الاقتراح بإعادة دراسة آلية تطبيق المعيار، وفحص التظلمات، وحصر العجز الفعلي، ودراسة الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا المراحل في الأماكن التي تعاني من نقص حقيقي في المعلمين، بما يحقق العدالة ويساهم في سد العجز.

وحسب “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، شابت مسابقة المعلمين على مدار السنوات الماضية العديد من المشاكل، منها أن الاختبارات غير دستورية وتخالف القانون، خاصةً أنها تقوم على أسس تمييزية تتعلق بالشكل الجسماني للمعلمين والمعلمات، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص على عدم التمييز ويضمن المساواة، إضافة إلى أنها مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

شريط الأحداث