الرئيسيةأمن و قضاءالجيش اللبناني في النبطية يقطع طريق "المنطقة الرمادية"

الجيش اللبناني في النبطية يقطع طريق “المنطقة الرمادية”

يُظهر التحوّل السريع في تفعيل دور الجيش اللبناني في النبطية أنه ينطوي على رسالة واضحة بأنه يتحمل مسؤولياته، وذلك في ظل نضوج تقاطعات عربية ودولية، واستجابة رسمية لبنانية، حيث سارع لملء الفراغ الأمني ورفع الغطاء العملياتي عن ذرائع التوسع الإسرائيلي.

ويشكّل دخول المؤسسة العسكرية إلى قلب النبطية صمام أمان، يقطع الطريق على مخطط “المنطقة الرمادية” التي تنفّذه “إسرائيل” أو توسيع التوغل من مرتفعات علي الطاهر. وهو ما يفسّر الإرتياح الشعبي والترحيب الأهلي، الذي يرى في مظلة الجيش والشرعية الخيار الأضمن، لمنع تكرار سيناريو التدمير الإسرائيلي، وحماية العاصمة التاريخية لجبل عامل من كارثة ديموغرافية وعمرانية وشيكة، وفق ما نقلت صحيفة “الجمهورية” عن مصادر سياسية.

​غير أنّ الدلالات الأعمق لهذا التطور، تقول المصادر، تتجاوز مجرد انتشار عسكري ميداني، إذ تعكس نجاحاً لافتاً للوساطة الأميركية في إحداث اختراق سياسي نوعي، تجسّد بزيارة السفير ميشال عيسى للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. فهذه الخطوة وجّهت رسالة طمأنة مباشرة للبيئة المجتمعية والمكون الشيعي، مفادها أنّ واشنطن تتفهم الحساسية التاريخية والمكانة الرمزية للنبطية، وتعمل على نزع فتائل التفجير قبل أن تنزلق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

وبذلك، أزالت هذه التحركات مظلّة الذرائع التي كانت تل أبيب تستعد لتوظيفها لتنفيذ عملية جرف وتدمير واقتطاع واسعة النطاق تحت شعار “تطهير البنى التحتية”.

إشارة إلى أن الجيش كان موجوداً في مدينة النبطية أساساً، وما فعله هو أنّه كثّف دورياته في شوارعها لطمأنة الأهالي، بعد الإشاعات التي سرت حول مخاطر تهدّد المدينة. وأكّدت المصادر “انّ الجيش موجود أصلاً في كل المناطق التي لا تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويؤدي واجباته فيها بالكامل”.

شريط الأحداث