أوقفت السلطات اللبنانية اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 في الجيش السوري، لدى حضوره إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب السورية.
ووصفت مصادر أمنية هذه الخطوة بأنها قد تكون بداية لسلسلة من الإجراءات التي يمكن أن تشمل ضباطاً سوريين آخرين يقيمون في لبنان، ممن تلاحقهم شبهات أو ملفات أمنية.
وأكدت المصادر أن التحرك يأتي في إطار مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الفتنة، مشيرة إلى أن التحقيقات لن تتوقف عند هذا التوقيف، بل ستشمل أسماء أخرى يشتبه في تورطها بأنشطة أمنية أو تحريضية.
وأوضحت المصادر أن أحد أبرز الأسباب التي دفعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية يعود إلى معلومات نشرها قبل نحو أسبوعين موقع إلكتروني يتبع للعميد السوري المنشق كمال الحسن، المقيم في لبنان، تحدثت عن وجود مجموعات مسلحة في شمال لبنان تؤدي أدواراً أمنية بقيادة شادي المولوي لصالح النظام السوري، وهي معلومات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب المصادر، باشرت الأجهزة الأمنية اللبنانية، بناءً على مراجعات من عدد من نواب مدينة طرابلس، تحقيقات وتحريات موسعة للتثبت من صحة تلك الادعاءات، قبل أن تتوصل، وفق ما نقلته المصادر، إلى أنها لا تستند إلى أي معطيات واقعية.
وأكدت المصادر عدم وجود أي تنسيق أمني بين الأجهزة اللبنانية وشخصيات سورية فارّة إلى لبنان، في وقت تستمر فيه الأجهزة المختصة في متابعة المعطيات والملفات المرتبطة بأي نشاط من شأنه المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن شادي المولوي، الذي قيل إنه بات يحمل الجنسية السورية، مقرب من الإدارة السورية الجديدة، ويلعب دوراً مع عدد من الجهات اللبنانية في إطار تسهيل ملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين في طرابلس.
وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة أمنية للملفات المرتبطة بشخصيات سورية موجودة في لبنان، ولا سيما تلك التي تثار حولها شبهات تتعلق بارتكاب انتهاكات أو ممارسة أنشطة أمنية وتحريضية خلال مراحل الحرب السورية، وسط تأكيدات بأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى منع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو نقل التوترات السورية إلى الساحة اللبنانية.


