لا 7 أكتوبر في الضفة الغربية، بل سلطة فلسطينية تلقي القبض على “المقاومين” إن فكروا أو نفذوا أي عملية ضد العدو الإسرائيلي.
لا “حماس” في الضفة الغربية، بل سلطة نفذت وتنفذ ما يُطلب منها من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي، مطبقة المثل القائل “بمشي جنب الحيط ويا رب السترة”، متوقعة أن ذلك يقيها شر العدوان الإسرائيلي، ويسدّ شهية “إسرائيل” على توسيع نقاط احتلالها.
إلا أنها ورغم كل التنازلات، وتوازياً مع كل التضييقات على الفلطسينيين، جاء تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الداعي إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، مطالبا بتطبيق “نموذج قطاع غزة” هناك، ليؤكد المؤكد، وليفضح الإحتلال الإسرائيلي، ليس أمام نفسه والمجتمع الدولي فحسب، بل أمام من يريد لبعض الدول، أن تكون شرطة عند الإسرائيلي، لتضمن سلامها كما هو المطلوب من لبنان.
وفي مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، شدد سموتريتش على ضرورة تفكيك الجيش البنى التحتية العسكرية في الضفة الغربية، واستهداف “المسلحين والأنفاق، وجمع السلاح تماما كما فعل مع حركة حماس في غزة”، على حد تعبيره.
وأفاد أنه عمل على إخلاء 3 مخيمات في شمال الضفة، مبديا رغبته في “قتل كل المخربين”، ومحذرا من أنه “إذا تحولت السيارات في الضفة إلى سلاح لعمليات الدهس، فيجب ألا يُسمح بمرورها في الشوارع”.
وعلى صعيد الاستيطان، أعلن سموتريتش إقامة 22 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الصيف الأخير، وعدّ ما يجري هناك “مذهلا ويولّد إحساسا بالأمن”.
مخاوف التصعيد
ميدانيا، رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى تأهبه ودفع بتعزيزات عسكرية إلى الضفة الغربية قبيل أيام من “عيد العُرش” اليهودي، وتزامنت هذه التحركات مع إصابة فتاة برصاص الاحتلال شمال القدس المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن فتاة أصيبت فجر اليوم الأحد برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، من دون أن تتضح طبيعة إصابتها أو حالتها الصحية حتى اللحظة.
تضييقات عسكرية
ميدانيا، أغلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية حواجز عطارة وعين سينيا، ومداخل بلدتي عابود والنبي صالح شمال رام الله، كما شمل الإغلاق حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس المحتلة.
وذكرت وكالة “وفا” أن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المواطنين وأخضعتها للتفتيش والتدقيق، مما أدى إلى احتجاز مئات المركبات لعدة ساعات وتسبب في تكدس أعداد كبيرة منها، وامتداد أزمات مرورية في الطرق المؤدية إلى رام الله والقرى والبلدات المحيطة بها.
اعتداءات المستوطنين
وفي سياق الاعتداءات، هاجمت مجموعات من المستوطنين فجر اليوم قرية أبو فلاح شرق رام الله، وأقدمت على إحراق عدد من مركبات المواطنين.
وأشارت الوكالة الفلسطينية “وفا” إلى أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية بحماية من قوات الاحتلال، وتشمل الاعتداء المباشر، وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي.
هذه الضفة “المثال”، تعطي لكل من يثني رقابه للعدو الإسرائيلي، أنه عدو شجع، لا تشبع بطونه من “أكل” الأراضي، واستملاكها واستيطانها، ولا تشبع من سفك الدماء، لأنه يعتاش على القتل والسرقة والاعتداء.


