الرئيسيةشريط الاحداثناقلة نفط تغرق قبالة عُمان (صور)

ناقلة نفط تغرق قبالة عُمان (صور)

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الخام، تبدو مغمورة بالمياه بشكل متزايد قبالة سواحل سلطنة عُمان، بالتزامن مع اتساع رقعة التسرب النفطي منها ووصول الخام إلى سطح البحر.

وجنحت ناقلة النفط “كارولين بيزنغي”، البالغ طولها 247 متراً، قبالة جزيرة القبلية، جنوب غرب سلطنة عُمان، منذ نحو شهرين، عقب تقارير إعلامية أفادت عن وقوع انفجار على متنها في 8 حزيران الماضي، فيما شهدت الأيام الأخيرة توسعاً في نطاق تسرب النفط الخام من الناقلة إلى مياه البحر، ليصل إلى شواطئ جزيرة القبلية الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الغربي للسلطنة.

وذكرت وكالة “أسوشييتد برس” أن الناقلة تبدو وكأنها غرقت بشكل أكبر في المياه قبالة السواحل العُمانية، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية التي جرى تحليلها لمتابعة وضع السفينة وانتشار التسرب النفطي.

وبحسب الخبير البيئي في منظمة “PAX” الهولندية، ويم زويغنبورغ، الذي يتابع تأثيرات النزاعات على البيئة، بلغت مساحة البقعة النفطية نحو 600 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 232 ميلاً مربعاً، حتى 7 آب الجاري.

بدورها، قالت منظمة “غرينبيس” ألمانيا، التي تراقب تطورات الحادثة، إن حجم التسرب يتزايد، في مؤشر على تدهور حالة الناقلة واحتمال استمرار تدفق النفط منها.

وأظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية أن البقعة النفطية كانت قد غطت مساحة تقارب 45 كيلومتراً مربعاً، أي نحو 17 ميلاً مربعاً، حتى 26 تموز الماضي.

وبحلول 2 آب، اتسعت مساحة البقعة إلى نحو 150 كيلومتراً مربعاً، أي ما يقارب 58 ميلاً مربعاً، قبل أن تقفز إلى نحو 600 كيلومتر مربع منذ 4 آب، وفقاً لنينا نويل، خبيرة الكوارث البيئية في منظمة “غرينبيس” ألمانيا.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 5 آب امتداد البقعة النفطية باتجاه الشمال الشرقي للناقلة الجانحة، بالقرب من الساحل الصخري، مع إحاطتها بالجزيرة.

كما كشفت الصور أن السفينة أصبحت مغمورة جزئياً بالمياه مقارنة بصور التقطت في 31 تموز، وذلك بالتزامن مع بلوغ موسم الأمطار الموسمية ذروته في المنطقة خلال شهري تموز وآب، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار الناقلة واحتمال تفاقم التسرب.

وفي السياق، قال زويغنبورغ، السبت، إن البقعة النفطية كانت بالكاد مرئية في صور الأقمار الصناعية الجديدة، مرجحاً أن تكون الظروف الجوية قد ساهمت في تخفيفها وتشتيتها.

إلا أن ذلك لا يعني انتهاء الخطر، إذ حذرت منظمات بيئية من أن النفط المتسرب لا يزال يشكل تهديداً واسعاً للأنظمة البيئية البحرية والساحلية في المنطقة.

وأشارت وكالة “أسوشييتد برس” إلى أن آثار التسرب النفطي تمتد إلى منطقة محمية تشكل ملجأ حيوياً لكائنات برية وبحرية مهددة بالانقراض، لافتة إلى أن المنطقة المتضررة تقع ضمن محمية بحر العرب البحرية، التي تؤوي أنواعاً نادرة من الكائنات، بينها طيور النوء والحوت الأحدب.

إجراءات حكومية لمواجهة التسرب

وفي ظل اتساع رقعة التلوث، أعلنت حكومة سلطنة عُمان، الخميس الماضي، أنها تتعامل مع الحادثة، من دون أن تكشف ما إذا كانت الفرق الميدانية قد وصلت بالفعل إلى موقع الناقلة أو ما إذا كانت عمليات الإنقاذ ووقف التسرب قد بدأت بصورة فعلية.

وأوضحت وكالة الأنباء العُمانية أن السلطات تتابع تطورات الوضع عن كثب، بالاستعانة بصور الأقمار الصناعية والمسوحات الميدانية والنماذج التقنية، مؤكدة جاهزية الفرق الميدانية لتنفيذ الإجراءات اللازمة للحد من الآثار البيئية والملاحية الناجمة عن الحادث.

في المقابل، حذرت منظمة “غرينبيس” في بيان من خطر وشيك بوقوع كارثة نفطية واسعة، قد تخلّف آثاراً خطيرة على الأنظمة البيئية البحرية والشواطئ في المنطقة.

ودعت المنظمة جميع الأطراف المعنية إلى التحرك بصورة فورية لتقييم خيارات احتواء التسرب والحد من انتشاره، كما حثت سلطنة عُمان على طلب المساعدة الدولية إذا اقتضت الحاجة، محذرة من أن استمرار تدهور وضع الناقلة قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية واتساع نطاق التلوث في مياه بحر العرب والسواحل المحيطة.

شريط الأحداث