أعلن “تجمع صيادي الأسماك في لبنان” رفضه القاطع لمشروع قانون الصيد المائي المطروح، عقب اجتماع موسع عقده التجمع مع وزارة الزراعة، بمشاركة ممثلين عن الصيادين من مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضح التجمع، في بيان، أن الاجتماع عُقد بدعوة من وزير الزراعة نزار هاني، وحضور النائب عناية عز الدين وموظفي الوزارة المعنيين، وبمشاركة ممثلين عن صيادي الأسماك من 44 ميناء صيد على امتداد الشاطئ اللبناني، من الناقورة جنوباً إلى العريضة شمالاً.
وأشار إلى أنه جرى خلال الاجتماع تكليف أحد أعضاء التجمع بالتحدث باسم الصيادين ونقل هواجسهم ومطالبهم، حيث عرض “الشجون والمخاوف الجوهرية” المرتبطة بمشروع القانون، معرباً عن “القلق البالغ من استنساخ نصوص قديمة لم تتغير جوهرياً منذ عقود”.
وفنّد التجمع أبرز المطالب والمشاكل التي طرحها خلال الاجتماع، وفي مقدمتها تسهيل التسجيل في السجل الزراعي بما يضمن حقوق الصيادين، وتنظيم آلية تمنع تحويل رخص مراكب النزهة إلى رخص صيد بهدف التهرب من الرسوم.
كما طالب برفع الحظر عن تسجيل سيارات النقل المبردة باسم الصيادين، بما يتيح استخدامها لنقل الأسماك ومعدات الصيد، أسوة برخص النحل ووفق ضوابط محددة.
وشدد كذلك على ضرورة إشراك تعاونيات الصيادين بصورة فعلية في مشاورات تعديل القوانين، ورفع القيود عن دورها في تقديم المساعدات الاجتماعية والصحية، وتوزيع الإعانات، وتأمين مساعدات صيانة المراكب.
وأعلن التجمع تعاونه الكامل مع مشاريع الاستزراع السمكي الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتأمين فرص عمل للصيادين، شرط إبعاد هذه المشاريع عن مناطق الصيد التقليدي وإخضاعها لشروط بيئية صارمة تضمن حماية الثروة البحرية.
وبعد انتهاء الاجتماع في وزارة الزراعة، عقد الصيادون اجتماعاً في ميناء الأوزاعي، أكدوا خلاله موقفهم الموحد الرافض لمشروع القانون بصيغته الحالية، واتفقوا بالإجماع على المطالبة برد المشروع وإعادة دراسته بالكامل، بالتشارك مع الصيادين والأكاديميين وأصحاب الاختصاص.
وناشد “تجمع صيادي الأسماك في لبنان” رئيس الجمهورية والنواب التدخل الفوري، عبر استرداد مشروع القانون أو الطعن فيه أمام الجهات المختصة، مؤكداً أن المطلوب هو “قانون عصري يحمي الثروة البحرية، ويصون الأمن الغذائي، ويحفظ كرامة وحقوق صيادي لبنان”.


