الرئيسيةشريط الاحداثتعاونية موظّفي الدولة في عكار.. بلا موظّفين

تعاونية موظّفي الدولة في عكار.. بلا موظّفين

| نجلة حمود |

كان يُفترض بفرع تعاونية موظفي الدولة في عكار أن يبقى متنفّساً لأكثر من 20 ألف مستفيد مع عائلاتهم، بعدما وضع، منذ افتتاحه عام 2014، حداً لمعاناة الانتقال إلى طرابلس أو بيروت لإنجاز المعاملات. إلا أن النقص الحادّ في الكادرين الطبي والإداري بات يهدّد هذا الدور، مع تصاعد التأخير في إنجاز المعاملات، ولا سيما ملفات الأمراض المُزمنة والمُستعصية، إضافة إلى عدد من المُستحقّات، وفي مقدّمها المساعدات المدرسية.

وأوضح المدير العام لتعاونية موظفي الدولة، نزيه حمود، أن العقبة الأساسية تتمثّل في النقص الحادّ في عدد الأطباء، فضلاً عن غياب الصيادلة، بعدما غادر الطبيب المُكلّف بدراسة الملفات الطبية في عكار من دون تعيين بديل له، ما أدّى إلى تراكم الملفات وتأخّر البتّ فيها. وأضاف أن الإدارة استكملت جميع الإجراءات المطلوبة لدى مجلس الخدمة المدنية لإجراء مباريات توظيف، إلا أن الملف لا يزال عالقاً بسبب الظروف الاستثنائية والاعتبارات القانونية المرتبطة بمبدأ المساواة في التوظيف، مشيراً إلى أن أي تعيينات جديدة، حتى في حال إقرارها، لن تنعكس على سير العمل «قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل».

وفي محاولة لمعالجة النقص، أطلقت التعاونية مباراة للتعاقد مع أطباء وأطباء أسنان متفرّغين، قبل أن تقرر تمديد مهلة تقديم طلبات الترشيح وتأجيل موعد إجراء المباراة، بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من المتقدّمين. وكشف حمود أن الحاجة الفعلية في التعاونية تبلغ نحو 80 طبيباً وصيدلانياً، فيما لا تضم حالياً سوى 13 فقط موزّعين على عدد من الفروع، بينها عكار وطرابلس والنبطية وبعلبك، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى الخدمات المُقدّمة للمستفيدين.

ولا تقتصر الأزمة على تراكم المعاملات الصحية منذ شهرَيْ آذار ونيسان، والتي لم يُبتّ فيها بعد، رغم أن عدداً منها يتعلّق بحالات مُستعصية وأمراض مُزمنة تتطلب معالجة سريعة، بل تمتد أيضاً إلى التأخّر في صرف المساعدات المدرسية، رغم اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي، ما يزيد الأعباء المالية على الموظفين والمتقاعدين في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وبين تأخّر الملفات الطبية وتعليق المستحقات، يجد أكثر من 20 ألف مستفيد في عكار أنفسهم أمام خدمات تتراجع بفعل الشغور، فيما يبقى استكمال التوظيف المدخل الأساسي لإعادة الفرع إلى أداء الدور الذي أُنشئ من أجله.

 

شريط الأحداث