الرئيسيةشريط الاحداثانقسام "الجمهوريين" بشأن إدارة الحرب مع إيران.. وانتقادات حادة لهيغسيث

انقسام “الجمهوريين” بشأن إدارة الحرب مع إيران.. وانتقادات حادة لهيغسيث

تصاعدت حدة الانتقادات داخل الحزب “الجمهوري” تجاه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، مع تواصل الحرب مع إيران من دون مؤشرات واضحة على اقتراب نهايتها، في وقت بدأ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يعبرون علناً عن فقدانهم الثقة بقيادته لوزارة الحرب وإدارته للعمليات العسكرية.

وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس إنه فقد ثقته بالكامل بوزير الحرب، معتبراً أن الوزارة تعاني حالة من “التشتت” في إدارتها، متهماً هيغسيث بالإسراع في إحالة عدد من أبرز القادة العسكريين إلى التقاعد أو دفعهم إلى مغادرة مناصبهم، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء المؤسسة العسكرية.

وأضاف تيليس أن هيغسيث يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة مؤسسات كبيرة، ويبالغ في التدخل بالتفاصيل اليومية، وهو ما أدى إلى تراجع الثقة بقيادته داخل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى وجود أزمة ثقة متنامية داخل الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ، في ظل تصاعد كلفة الحرب وعدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات مع إيران.

ولم يستبعد السيناتور الجمهوري أن يعلن عدد من زملائه خلال الفترة المقبلة مواقف مماثلة، تعكس تنامي الاعتراضات داخل الحزب على إدارة الحرب والملفات العسكرية.

وتكتسب تصريحات تيليس أهمية خاصة، إذ من المتوقع أن يكون صوته حاسماً في التصويت على مشروع الميزانية قبل عطلة شهر آب، تمهيداً لإقرار حزمة تمويل تبلغ قيمتها 95 مليار دولار، تتضمن 73 مليار دولار مخصصة لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات.

وفي السياق نفسه، أكد سيناتور جمهوري آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، أن أزمة الثقة لا تقتصر على أعضاء مجلس الشيوخ، بل تمتد أيضاً إلى داخل وزارة الحرب نفسها، الأمر الذي يثير قلقاً متزايداً لدى الجمهوريين.

وأشار إلى أن قرار إحالة كريس دوناهو، أكبر قائد للجيش الأميركي في أوروبا، إلى التقاعد القسري أثار انتقادات داخل الحزب، وهو ما عبرت عنه أيضاً رئيسة لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ سوزان كولينز، التي اعتبرت أن رحيل عدد من كبار المسؤولين العسكريين يثير مخاوف عميقة بشأن استقرار القيادة العسكرية.

كما طالت الانتقادات أداء وزارة الحرب في إدارة تداعيات الحرب مع إيران، حيث اتهم عدد من الجمهوريين البنتاغون بعدم توقع إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، إضافة إلى عدم تقدير احتمالات توسع الصراع واستعداد إيران لاستهداف دول مجاورة، فضلاً عن امتداد المواجهات إلى البحر الأحمر عبر هجمات الحوثيين على الشحنات السعودية.

وفي المقابل، يرى عدد من الجمهوريين المعروفين بتأييدهم للسياسات الدفاعية المتشددة، ومن بينهم روجر ويكر وجون كورنين، أن تنفيذ هجوم عسكري واسع قد يحقق حسمًا سريعًا للصراع ويسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن أوساطاً جمهورية أخرى تبدي استياءً متزايداً من استمرار الحرب لأكثر من خمسة أشهر، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توقع في بداية العمليات ألا تتجاوز مدتها أربعة أو خمسة أسابيع.

وترافق هذا الجدل مع تصاعد المخاوف من الكلفة الاقتصادية للحرب، إذ تشير تقديرات محللين مستقلين إلى أن إجمالي النفقات قد يصل إلى نحو 132 مليار دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

شريط الأحداث