أعلنت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان رفضها القاطع لأي توجه يقضي بتقسيط المفعول الرجعي المستحق للمعلمين والموظفين اعتبارًا من بداية شهر آذار، معتبرة أن هذا الخيار يشكل “استمرارًا في المماطلة والتسويف وإجحافًا بحقوق العاملين في القطاع العام”.
وأكدت الرابطة، في بيان، أن تقسيط المستحقات يمثل “اعتداءً مباشرًا على الحقوق المكتسبة ومحاولة للالتفاف على ما تم إقراره بعد طول انتظار”، مشددة على أن الحقوق المالية للمعلمين لا يمكن أن تكون محل تجزئة أو مساومة.
وأشارت إلى أن الحكومة أقرت الزيادة في 16 شباط 2026، لافتة إلى أنها باشرت منذ ذلك التاريخ تأمين الإيرادات اللازمة لتغطية كلفتها، ولا سيما من خلال الضرائب، وفي مقدمها الزيادة على سعر صفيحة البنزين البالغة 360 ألف ليرة.
وتساءلت الرابطة: “طالما أمّنتم الواردات، فلماذا التقسيط؟”، معتبرة أن الحكومة ووزارة المال “تمتهنان المماطلة والتسويف، وتمارسان الإجحاف بحق الموظفين في القطاع العام، ولا سيما الأساتذة والمعلمين”.
واستنكرت الرابطة بشدة مجرد طرح خيار تقسيط الزيادة، داعية روابط القطاع العام كافة إلى اتخاذ مواقف موحدة وحازمة، والضغط على وزارة المالية والجهات المعنية للتراجع الفوري عن هذا التوجه، وصرف الزيادة كاملة ودفعة واحدة وفي مواعيدها المحددة.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي احترامًا لحقوق المعلمين والتزامًا بقرارات الدولة، إضافة إلى الحفاظ على ما تبقى من الثقة بين الإدارة العامة والعاملين فيها.
ولفتت الرابطة إلى أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للمساس بحقوق المعلمين، معلنة بدء التحضير لسلسلة تحركات نقابية وتصعيدية، من بينها تنفيذ اعتصام أمام وزارة المالية في وقت قريب، دفاعًا عن صرف الزيادة كاملة ورفضًا لأي صيغة تقسيط.
ودعت جميع المعلمين إلى الالتفاف حول موقفها والاستعداد للمشاركة في التحركات المقبلة، مؤكدة أن “وحدة الصف النقابي تبقى السلاح الأقوى في مواجهة أي محاولة للانتقاص من الحقوق”، وأن انتزاع المطالب يحتاج إلى موقف موحد وإرادة مشتركة.


