الجمعة, فبراير 27, 2026
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالصيام بين الجفاف والنضارة: ماذا يقول الخبراء عن تأثيره على البشرة؟

الصيام بين الجفاف والنضارة: ماذا يقول الخبراء عن تأثيره على البشرة؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

يتجدّد الجدل مع حلول شهر رمضان حول تأثير الصيام على صحة البشرة، بين من يشكو من جفاف وبشرة باهتة، ومن يؤكد تمتّعه بإشراقة ونضارة ملحوظة خلال الشهر الفضيل. غير أن خبراء الجلد يؤكدون أن الأمر يرتبط بآلية تكيف الجسم مع ساعات الامتناع الطويلة عن الطعام والشراب، إضافة إلى نمط التغذية والعناية المعتمدين.

ويشير اختصاصيون إلى أن الجسم يغيّر خلال الصيام من عملياته الأيضية، إذ تنخفض مستويات الأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تحفيز نمو الخلايا وإفراز الدهون في البشرة. ويؤدي هذا التراجع إلى تباطؤ نشاط الغدد الدهنية وانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، ما ينعكس بشكل متفاوت على الجلد.

ففي حين يلاحظ بعض الصائمين تحسناً في حالات حب الشباب أو الإكزيما نتيجة انخفاض الالتهاب والإفرازات الزهمية، يعاني آخرون من جفاف واضح وبشرة باهتة بسبب تراجع مستويات الترطيب. ويشدد الخبراء على أن الصيام قد يساهم في التخفيف من بعض الأعراض الجلدية المرتبطة بالالتهاب، لكنه لا يشكل علاجاً طبياً بديلاً عن المتابعة المتخصصة عند الحاجة.

وتؤكد دراسات حديثة نُشرت في مجلة “Journal of Clinical Medicine” عام 2023، أن تغيراً ملحوظاً في مستويات ترطيب البشرة قد يظهر بدءاً من اليوم الحادي عشر للصيام، ما يعني أن التأثير ليس فورياً بل يتراكم مع مرور الأيام.

ويُجمع المختصون على أن كمية السوائل المستهلكة بين الإفطار والسحور تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على نضارة البشرة. كما أن اعتماد نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر المرطبة، مثل الخضار الطازجة والتمر، يساهم في دعم إشراقة الجلد. في المقابل، فإن الإفراط في شرب الماء بما يتجاوز الحاجة الفيزيولوجية لا يمنح البشرة ترطيباً إضافياً، بينما يؤدي نقص السوائل إلى جفاف وخشونة وظهور خطوط دقيقة.

وفي ما يتعلق بالعناية اليومية، ينصح الخبراء بعدم إهمال الروتين المعتاد خلال شهر رمضان، مع التركيز على التنظيف اللطيف والمزدوج عند الحاجة، واستخدام كريمات مرطبة ومغذية.

ومن أبرز المكونات المفيدة خلال هذه الفترة: حمض الهيالورونيك، حمض البولي غلوتاميك، الأحماض الأمينية الحرة، إضافة إلى السيراميدات والزيوت النباتية. كما يُستحسن تجنّب العلاجات القاسية أو المقشرات القوية، خصوصاً تلك التي تحتوي على تركيزات مرتفعة من أحماض ألفا هيدروكسي أو حمض الغليكوليك، نظراً إلى بطء تجدد الخلايا خلال الصيام.

وبين الجفاف والنضارة، يبقى تأثير الصيام على البشرة مسألة فردية، تحسمها طبيعة الجسم ونمط الحياة، فيما يشكّل الاعتدال في التغذية والعناية العنصر الأهم للحفاظ على إشراقة متوازنة طوال الشهر.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img