أعلنت رابطة “قدماء القوى المسلحة اللبنانية”، أنها تتابع “بقلق بالغ النقاش الدائر حول تعديل قانون التقاعد، الذي يمثّل العمود الفقري للأمان الاجتماعي للمتقاعدين”.
وأكدت أن قانون التقاعد يهدف في جوهره إلى توفير شبكة أمان اجتماعي للمواطنين، عند بلوغهم سن الشيخوخة أو عند انتهاء خدمتهم، من خلال تأمين دخل ثابت يضمن لهم العيش بكرامة بعد سنوات طويلة من الخدمة والتضحيات في سبيل الدولة والمجتمع.
وأضاف البيان أنه “مع تطوّر الظروف الاقتصادية والاجتماعية، من الطبيعي أن يخضع القانون للتحديث بما يحفظ حقوق المتقاعدين ويعالج الثغرات القائمة، لا أن يكون مدخلاً للمساس بأسس الحماية الاجتماعية”.
وانطلاقاً من ذلك، شددت الرابطة على جملة مطالب، أبرزها التمسك بالوعود السابقة بمضاعفة الرواتب إلى 50%، وزيادة 10% كل 6 أشهر وفق قيمتها بالدولار، إضافة إلى استكمال المساعدات المدرسية للمتقاعدين.
وحذّرت من “أي تعديل على قانون التقاعد يأتي استجابة لشروط أو إملاءات خارجية، ولا سيما تلك المرتبطة بسياسات صندوق النقد الدولي، التي تتعامل مع أنظمة التقاعد كعبء مالي يجب تقليصه، بدل النظر إليها كحق مكتسب وركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي”.
كما دعت الحكومة إلى تعزيز القدرة الشرائية للمعاشات التقاعدية عبر زيادة إيرادات الخزينة، من خلال تسوية المخالفات على الأملاك البحرية والنهرية، ومكافحة التهريب والاقتصاد غير الشرعي، وتحقيق تحصيل عادل للضرائب والرسوم من الجهات القادرة، بدلاً من استهداف الفئات الأكثر ضعفاً.
وأكد البيان أن المساس بالمعاشات التقاعدية في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة وارتفاع كلفة المعيشة وانهيار الخدمات الأساسية، يدفع المتقاعد إلى حافة العجز عن تأمين لقمة العيش، ما يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي، محذّراً من أن دفع المواطنين إلى اليأس قد يقود إلى “خيارات قصوى لا تُحمد عقباها”.
وأضافت: “المتقاعدين لن يقبلوا أن يكونوا كبش محرقة للسياسات الفاشلة”، مشددة على أن أي مساس بحقوقهم “لن يمر دون رد”.
وقالت: “لن نغرق وحدنا، ومن يستخف بحقوق المتقاعدين يتحمّل كامل المسؤولية عن العواقب”، محذّرة الحكومة والسلطة من الاستهلاك السياسي لحقوق المتقاعدين، ومؤكدة الاستعداد للدفاع عن لقمة العيش “بكل الوسائل المتاحة”، وصولاً إلى التحرك الميداني إذا لم تتم الاستجابة للمطالب، معتبرة أن “لقمة العيش للمتقاعدين وعائلاتهم مقدسة ولن يُسمح بالمساس بها”.













