كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ملبورن الأسترالية ونشرت نتائجها في مجلة ذا لانسيت أن حساسية “الغلوتين” غير السيلياكية لا تنجم بالضرورة عن الغلوتين نفسه، بل عن تفاعل الأمعاء والدماغ وتأثير عوامل أخرى مثل الكربوهيدرات القابلة للتخمير ومكونات القمح الأخرى، بالإضافة إلى توقعات وتجارب الأفراد مع الطعام.
وأوضحت الباحثة الرئيسية، الأستاذة المساعدة جيسيكا بيزيكيرسكي، أن غالبية الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يعانون من حساسية الغلوتين لا يتفاعلون فعليًا مع الغلوتين، وأن أعراضهم مثل الانتفاخ وآلام الأمعاء والتعب غالبًا ما تُحفز بعوامل أخرى مرتبطة بالطعام أو الاستجابات النفسية.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن حساسية “الغلوتين” غير السيلياكية يجب إعادة تعريفها كجزء من طيف التفاعل بين الأمعاء والدماغ، بما يشبه متلازمة القولون العصبي، وليس اضطرابًا مرتبطًا بـ”الغلوتين” بشكل مباشر.
وأضافت بيزيكيرسكي أن هذه النتائج لها آثار مهمة على الأفراد الذين يتبعون حميات غذائية صارمة بناءً على اعتقاد خاطئ، وعلى الأطباء وصانعي السياسات لتوجيه رسائل صحة عامة دقيقة، مؤكدة أهمية الجمع بين التعديلات الغذائية والدعم النفسي لضمان رعاية فعالة وصحية.













