أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تعليمات جديدة برفض منح التأشيرات للمهاجرين الذين يعانون من السمنة أو السرطان أو السكري.
وعُممت هذه التوجيهات في برقية رسمية على موظفي الوزارة، داعيةً إياهم إلى تقييم المتقدمين بناء على أعمارهم، وحالاتهم الصحية، ومدى احتمال اعتمادهم على المساعدات الحكومية العامة.
وجاء في البرقية: “يجب على موظف التأشيرات أخذ الحالة الصحية للمتقدم بعين الاعتبار”، مضيفة أن “بعض الحالات الطبية — بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطانات، والسكري، والأمراض الأيضية والعصبية، والاضطرابات النفسية — قد تتطلب تكاليف رعاية طبية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات”.
وأكدت التوجيهات ضرورة أن يراعي موظفو التأشيرات مسألة السمنة لدى المتقدمين، باعتبارها عاملًا قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل الربو وتوقف التنفس أثناء النوم وارتفاع ضغط الدم.
منح البروتوكول الجديد الموظفين سلطة أوسع لرفض الطلبات بناءً على الحالة الصحية العامة للمتقدم، إذ يخضع جميع المهاجرين واللاجئين الذين يدخلون الولايات المتحدة لفحص طبي إلزامي، يشمل عادة الكشف عن الأمراض المعدية مثل السل والتحقق من السجل التطعيمي
وحذرت التوجيهات من أن الأشخاص الذين يعانون من تلك الحالات قد يشكلون “عبئًا عامًا” على الدولة، مما يعني استنزاف مواردها المالية، مشيرة إلى أن المتقدمين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج الطبي دون مساعدة حكومية قد يُرفض طلبهم أيضًا.
وجاء في نص البرقية: “هل يمتلك المتقدم موارد مالية كافية لتغطية تكاليف الرعاية الصحية طوال حياته دون اللجوء إلى المساعدات الحكومية أو الإقامة الطويلة في المؤسسات الصحية على نفقة الدولة؟”.
وسينظر موظفو التأشيرات كذلك في قدرة المهاجرين على تحمل تكاليف علاج أفراد أسرهم، وفي ما إذا كانوا قادرين على العمل أو إعالة أنفسهم. وتطبق هذه التوجيهات على جميع أنواع التأشيرات، إلا أنها تركز بشكل خاص على طلبات الإقامة الدائمة.
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية في حديث صحفي أن القرار لا يعني رفض جميع الحالات الطبية بشكل مباشر، بل يتم التعامل مع كل ملف على حدة بناءً على تقييم شامل للحالة وقدرة المتقدم على تحمل تكاليف العلاج. مضيفًا أنه “يتم النظر في كل حالة بشكل فردي”.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الرئيسي للوفاة عالميًا، حيث تودي بحياة نحو 17.9 مليون شخص سنويًا. كما أوضحت المنظمة أن شخصًا من بين كل ثمانية أشخاص في العالم كان يعاني من السمنة عام 2022، في حين تضاعفت معدلات السمنة بين البالغين منذ عام 1990.
وقد بلغت معدلات السمنة بين البالغين نحو 40.3% خلال الفترة ما بين عامي 2021 و2023 في الولايات المتحدة وحدها، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).













