فقدت البحرية الأميركية أربع طائرات مقاتلة من طراز “سوبر هورنت” في سلسلة حوادث وقعت هذا العام، بحسب ما أفادت مجلة “فوربس”.
وأعلن الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ تحطم طائرة مقاتلة ومروحية تابعتان للبحرية الأمريكية في حادثين منفصلين يوم الأحد في بحر الصين الجنوبي. وتأتي هذه الحوادث الجديدة بعد أشهر قليلة من فقدان البحرية طائرتين مقاتلتين فوق البحر الأحمر.
وقال بيان صادر عن الأسطول إن “الحادث الأول شمل مروحية من طراز MH-60R Sea Hawk تابعة لسرب الضربات البحرية المروحية رقم 73، حيث سقطت أثناء تنفيذ عمليات روتينية من على متن حاملة الطائرات USS Nimitz”. مؤكداً أن طاقم المروحية المكون من ثلاثة أفراد تم إنقاذهم جميعاً بسلام بفضل فرق البحث والإنقاذ المنتشرة من الحاملة.
وتحطمت طائرة مقاتلة من طراز F/A-18F Super Hornet أثناء قيامها أيضاً بعمليات روتينية من على سطح الحاملة نفسها بعد نصف ساعة من الحادثة الأولى. وبحسب البيان تمكن الطيارين من القفز من الطائرة، وتم إنقاذهما من قبل فرق البحث والإنقاذ، مضيفاً أن جميع الأفراد الخمسة الذين تم إنقاذهم في حالة صحية مستقرة، وأن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادثين.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من حوادث الطيران التي شهدتها البحرية الأمريكية خلال العام الحالي، إذ فقدت أربع طائرات مقاتلة من الطراز نفسه منذ بداية العام، بما في ذلك حادث الأحد الأخير.
وكانت قد تحطمت طائرة مماثلة قبالة سواحل ولاية فيرجينيا في آب الماضي، لكن الطيار نجا بعد أن قفز من الطائرة. كما خسرت البحرية طائرتين أخريين من الطراز نفسه في وقت سابق من العام أثناء تنفيذ عمليات من على متن حاملة الطائرات USS Harry Truman في البحر الأحمر، التي كانت تشارك في تنفيذ ضربات ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وقد وقع الحادث الأول في نيسان عندما سقطت طائرة Super Hornet من أحد المصاعد على متن الحاملة بعد أن استدارت بشكل حاد لتجنب نيران الحوثيين، مما أدى إلى إصابة أحد البحارة بجروح طفيفة قبل أن يتمكن من القفز من الطائرة. وفي مايو، سقطت طائرة أخرى من الطراز نفسه من على متن الحاملة USS Harry Truman بعد فشل كابل الإيقاف المستخدم لإبطاء الطائرات أثناء الهبوط. وتمكن أفراد الطاقم من القفز من الطائرة وإنقاذهم لاحقاً.
وفي كانون الأول الماضي، أُسقطت طائرة أخرى من طراز F/A-18 تعمل من على متن USS Harry Truman بصاروخ أُطلق عن طريق الخطأ من السفينة USS Gettysburg، وتم إنقاذ أفراد الطاقم بعد أن قفزوا من الطائرة قبل سقوطها.
ويُعد بحر الصين الجنوبي أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره تجارة تقدر قيمتها بنحو ثلاثة تريليونات دولار سنوياً. وتدّعي الصين سيادتها على نحو 90% من البحر، وهو ما ترفضه عدة دول في المنطقة، بينها الفلبين وماليزيا وتايوان وفيتنام.
وكانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي قد رفضت مطالب الصين بالسيادة على البحر، لكن بكين رفضت الاعتراف بالحكم أو الالتزام به، وذلك في العام 2016.
وتواصل الولايات المتحدة نشر سفنها الحربية في المنطقة ضمن ما تسميه عمليات “حرية الملاحة”، التي تقول إنها تهدف إلى ضمان حرية المرور البحري، بينما تعتبرها الصين استفزازاً مباشراً.
وقد اتهمت واشنطن مراراً السفن والطائرات الصينية بتنفيذ مناورات خطيرة ضد القوات الأمريكية في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجانبين في واحدة من أكثر النقاط حساسية في آسيا.













