أكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن “الشباب المجاهدين من المقاومين هم في الحقيقة أسطوريون”. وسأل “هل كان أحد يتصوّر أنهم سيقفون في وجه 75 ألف جندي؟ كم عددهم؟”، أضاف “إنهم مئات، أي أن المسألة ليست بعددٍ ضخم، بل بالإرادة والإيمان الراسخ في قلوبهم، فلا شيء يخيفهم على الإطلاق”.
ورأى أن “صمود المجاهدين أدهش العالم بأسره. كيف يصمد هؤلاء؟ بالتأكيد، شهادة سماحة السيد أعطت زخماً إضافياً؛ فإذا كان قائدهم قد قدّم روحه ونفسه، فذلك يشكّل أعظم دافع لأن نكون نحن أيضاً على استعداد لتقديم أرواحنا متى لزم الأمر”. وتابع “إن نموذج المجاهدين نموذج غير عادي وأسطوري، والعالم بأسره، عدوّاً كان أم صديقاً، مندهش من عطائهم. هؤلاء يستحقون أن يُقبَّل التراب تحت نعالهم، لأن ما قدّموه سيبقى منارة للمستقبل، وقد رسموا معركة البأس التي ستستمر إلى يوم القيامة”.
ولفت إلى أنه” لا ينبغي أن ننسى أن الذين في الجبهة الخلفية، الذين يطلقون الصواريخ والمدافع والطائرات ويرابطون في مواقع مختلفة، فهم شكّلوا مع المجاهدين في الخطوط الأمامية حالة تكامل حقيقية، وكانت هذه المنظومة المتكاملة أحد الأسباب التي أوصلت الإسرائيلي إلى وضعٍ لم يعد فيه مجدياً أو نافعاً في الميدان”.
وتناول قاسم الضربات التي تعرّضت لها قوة “الرضوان”، مشيراً إلى أن هذه القوة هي “جزء أساسي من قوة المقاومة، وقد أصابها ما أصاب المقاومة عموماً؛ ففيها خسائر وتضحيات كما هو الحال في باقي القوى والإمكانات والبيئة الحاضنة”.
اضاف: “نعم، تألّمت قوة الرضوان وخسرت وقدّمت التضحيات، لكنها باقية ومستمرة كما المقاومة باقية ومستمرة اليوم”.
واعترف الشيخ قاسم أن المقاومة أصيبت بأضرار كبيرة، وأضاف : “دفعنا خسائر وتضحيات كبيرة لم يُكشف عن جميعها، لكن هذه التضحيات أكّدت أننا ما زلنا نقف بثباتٍ على أقدامنا، وأن جوهر القوة ليس في السلاح فقط، بل في الإيمان والإرادة، وهذان الإيمان والإرادة ما زالا حاضرين بقوة”.
وقال: “نحن كمقاومة موجودون ونقوم بواجباتنا، والأساس في استمرار المقاومة هو الإيمان والإرادة، أما الباقي فهو مكملات”.
الشيخ نعيم قاسم: دفعنا خسائر كبيرة لم يُكشف عن جميعها.. و”الرضوان” تألّمت لكنها مستمرة
مقالات ذات صلة













