تشكّل الأحلام لغزا محيرا للعلماء حتى الآن، لكن أكثر النظريات شيوعا حول السبب وراءها، هي أن الدماغ يحاول فرز أحداث اليوم أو أن الأحلام قد تكون بمثابة تنبؤ بالأحداث المستقبلية.
يمكن أن تكون الأحلام سعيدة أو غريبة الأطوار، وفي بعض الحالات تكون بمثابة رؤى مخيفة، تُعرف باسم الكوابيس. ويمكن للكوابيس أن تؤدي إلى تسارع دقات القلب والتعرق. وعلى الرغم من كوننا نرى الكوابيس في منتصف الليل، فإنها يمكن أن توقظنا من النوم.
لماذا يجعلك عقلك مستيقظا أثناء حلم سيء؟
قالت ديبتي تايت، معالجة التنويم المغناطيسي وخبيرة النوم، انه لفهم سبب استيقاظنا من الحلم السيء، من المهم توضيح سبب الحلم على الإطلاق.
وأضافت أن الحلم هو وسيلة لدى دماغنا لإفراغ “دلو التوتر”. وأضافت: “نحن نعالج أحداث اليوم – سواء كان ذلك في الاستعارة أو إعادة العرض. إنه الوقت الذي نخرج فيه المشاعر من الأحداث ونحاول فهمها. لهذا السبب عندما تستيقظ في الصباح، قد تشعر بقدر أقل من التحدي أو التوتر بشأن شيء يزعجك. لكن عندما نكون نائمين، لا تستطيع أدمغتنا فصل الحقيقة عن الخيال”.
وأشارت ديبتي الى ان “عقلك النقدي مغلق. هذا يعني أننا، أثناء نومنا، نصدق كل ما نراه عندما نحلم. ونتيجة لذلك، إذا أدرك عقلك أنك في موقف مرهق، سيطلق جسمك هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، والتي ستوقظك بعد ذلك. وهذا يفسر أيضا سبب شعورك بالارتباك قليلا عندما تستيقظ فجأة”.
كيف يمكنك العودة إلى النوم؟
وقالت ديبتي: “أولا، أعتقد أن من المفيد الاعتراف بأن الحلم السيء هو وسيلة جسمك للتخلص من التوتر. وقد يكون الكابوس مروعا، لكنه في الواقع طريقة عقلك لمساعدتك. ويمكن أن يساعد في تخفيف أي قلق أو خوف لتذكر هذا”.
وقدمت ديبتي نصيحة “غير عادية” للتهدئة عند الاستيقاظ من كابوس: “قد يبدو الأمر غريبا، لكنني أخبر المرضى أن ينهضوا من السرير، وأن يقوموا بتمرين لوح الخشب (أو تمرين بلانك، المتمثل في الاستلقاء على بطنك ومن ثم رفع البطن عن الأرض والاعتماد على أصابع الرجلين واليدين) على الأرض. وبهذه الطريقة، تستفيد من كل هذا الأدرينالين والطاقة المكبوتة من نظامك .. سوف تقوم أيضا بتثبيت نفسك جسديا، وتتنفس بعمق، وتهدأ بشكل طبيعي”.
وأوصت خبيرة النوم بمقاومة الرغبة في تصفح الهاتف، لافتة الى انه “قد يقوم بعض الأشخاص بتشغيل التلفزيون أو قراءة كتاب أو البدء في تصفح الشبكات الاجتماعية. ولكن هناك احتمال أن يجعلك هذا أكثر يقظة. حاول تجنب فعل أي شيء من شأنه أن يبالغ في تحفيزك”.













