الجمعة, يناير 9, 2026
Home Blog Page 9932

الدولار مؤمّن حتى آخر السنة… ماذا بعد؟

| باتريسيا جلاد |

تحتاج الدولة شهرياً الى 150 مليون دولار وهي عبارة عن حاجاتها بالدولار الأميركي النقدي، 75 مليون دولار منها لرواتب القطاع العام، 35 مليون دولار لفواتير الدواء المدعوم، و50 مليون دولار للقروض والفوائد لمؤسسات دولية مثل البنك الدولي، بنك الإستثمار الأوروبي، اشتراك بمؤسسات دولية، رواتب دبلوماسيين وشراء نفط ومحروقات للأجهزة الأمنية.

جزء كبير من تلك الأموال كانت تُنفق من حقوق السحب الخاصة التي سدّدت الى لبنان من صندوق النقد الدولي والتي بلغت 1,139 مليار دولار اودعت في حساب الدولة في مصرف لبنان.

أما اليوم وبعد أن تبقّى منها ما قيمته 76 مليون دولار استناداً الى الأرقام الأخيرة الصادرة عن مصرف لبنان حول الموجودات والمطلوبات السائلة، وفي ظلّ قرار المجلس المركزي في المصرف المركزي بعدم الإنفاق من إحتياطي مصرف لبنان الإلزامي البالغ نحو 7.5 مليارات دولار والذي يتمّ إنفاق 25 مليون دولار منه شهرياً للتسديد التدريجي لودائع بالعملات الأجنبية وفقاً للتعميم 158(الذي يمنح 400 دولار شهرياً للحسابات التي تعود الى فترة ما قبل تشرين الأول 2019 و300 دولار لأولئك الذين لم يستفيدوا من القرار قبل 1/7/2023)، تُطرح إشكالية المصدر الذي سيتمّ توفير التمويل منه بعد انتهاء أموال حقوق السحب الخاصة التي شارفت على نهايتها؟.

فائض في إجمالي إيرادات الدولة!

أدى تحرير سعر صرف الدولار الجمركي تدريجياً من قبضة سعر صرف الدولار الرسمي الى تحقيق زيادة كبيرة في ايرادات الدولة. ويقول مصدر مطلع لـ”نداء الوطن” أن الدولة باتت تحقّق فائضاً في إجمالي ايراداتها بالليرة. بالنسبة الى الإيرادات بالليرة اللبنانية فقد تحسنت ووصلت الى 26 تريليون ليرة في آب أي ما يعادل نحو 300 مليون دولار وفق سعرصرف السوق السوداء للدولار. والرسم الرئيسي في تحقيق تلك الزيادة هو الرسم الجمركي. أما بالنسبة الى مجمل الإيرادات التي تحصّل بالدولار النقدي الفريش فيتخطّى الـ 20 مليون دولار. تُحصّل تلك العائدات من تذاكر السفر التي تدرّ كل بطاقة منها 35 دولاراً نقداً الى خزينة الدولة، فضلاً عن المرافق في لبنان التي تحصّل رسوماً بالدولار للطائرات التي تحطّ في المطار والبواخر التي ترسو في مرفأ بيروت…

من هنا يتبين من عملية حسابية بسيطة أن إيرادات الدولة بالليرة سجّلت 26 تريليون ليرة وبالدولار النقدي 20 مليون دولار في آب أي ما يعادل مبلغ اجمالي بقيمة 315 مليون دولار، فيما “مصروف” الدولة لا يصل الى 300 مليون دولار. لكن المشكلة أن جزءاً كبيراً من ايراداتها بالليرة اللبنانية ولديها مبالغ كبيرة من النفقات بالدولار. وما يفعله مصرف لبنان هو تأمين تلك الدولارات من الأموال المودعة لديه والتي تعود للدولة من السوق السوداء من دون أن يؤثّر ذلك على سعر صرف الدولار وفق سعر 89 أو 90 ألف ليرة.

ووفق تلك المعادلة، تكون إيرادات الدولة تحسّنت بشكل كبير نتيجة اعتماد دولار صيرفة للجمارك، وتحديداً في الأشهر الاربعة الأخيرة التي سجّلت إرتفاعاً كبيراً، حتى أنها باتت تستطيع أن تموّل نفسها. وهذا الأمر من شأنه تخفيف الضغط على المصرف المركزي، خصوصاً مع قرار المركزي عدم تمويل الدولة “لا بالليرة لبنانية ولا بالدولار”.

وإذا استمرت الدولة اللبنانية بتلك الوتيرة في الإيرادات خصوصاً اذا ما تمّ تحقيق المزيد من الإيرادات مثل تحصيل مستحقات الخزينة من قطاع المقالع والكسارات التي تفوق مبلغ الـ2.4 مليار دولار، وغيرها من العائدات وإعادة فتح النافعة ابوابها ومعاودة مرافق الدولة مزاولة عملها وعودة موظفي الشؤون العقارية الى عملهم، فإن الإيرادات ستزيد وسيتم تحقيق توازن في الموازنة العامة وهذه النقطة مهمة للغاية في وقت الأزمات والإنحدار الإقتصادي.

مردود الدولة الحالي بالعملة الصعبة

الى تلك العائدات يقول ضاهر، للدولة مردود بالعملة الصعبة من حقوق هبوط الطائرات في مطار بيروت مثل شركة Air france التي تسدّد رسومها باليورو وكذلك الأمر بالنسبة الى البواخر التي ترسو في مرفأ بيروت فتسدّد رسومها بالدولار، عدا عن العائدات التي تردنا من السفارات والفيز والمعاملات التي تقام في الخارج تردنا بالدولار مع الإشارة الى أن هذا المدخول لا يزال ضئيلاً”.

أما الواردات الأساسية التي ترد الى الدولة من الرسوم الجمركية، فتبيّن عملية حسابية بسيطة انه اذا افترضنا على سبيل المثال أن حجم الإستيراد بقيمة 18 مليار دولار ومعدّل الرسوم الجمركية الوسطي يبلغ 5% (علماً ان بعض السلع مثل غالبية المواد الغذائية وخصوصاً القادمة من الدول الأوروبية لا رسوم عليها في حين أن سلعاً أخرى هناك رسم أعلى عليها)، تكون قيمة عائدات الرسم الجمركي نحو مليار دولار بالعملة الخضراء نقداً.

فالقطاع الخاص استناداً الى ضاهر “يستورد معدات بناء وسيارات ومواد غذائية، ما يعني أن المستورد يملك الدولارات ويمكنه ان يسدّد الضريبة بالعملة نفسها بدلاً من تصريف الدولار وتسديده بالليرة وهذا ما اقترحناه.

ولكن استناداً الى القانون اللبناني لا يجوز استيفاء الدولة إيراداتها بغير العملة اللبنانية، ما استدعى احتدام النقاش حول الإقدام على دولرة بعض الرسوم، الخطوة التي قد تترجم على أنها تشجيع على الدولرة. مع الإشارة الى ان وزارة المال كانت طرحت مسودة مشروع قدمته الى مجلس الوزراء لاستيفاء الرسوم الجمركية بالدولار.

اذا أنفقت أموال الـSDR واستمر مصرف لبنان على موقفه الرافض لاستخدام الإحتياطي الإلزامي، يمكنه توفير الدولارات المطلوبة من الدولة من خلال تصريف الليرات المتواجدة في حساب الدولة لديه من السوق السوداء بطريقة حذرة، فلا يرتفع سعر صرف الدولار ولا تزيد الكتلة النقدية في السوق والتي تمّ سحب 30 تريليون ليرة منها من السوق منذ أكثر من شهر.

وماذا عن سعر صرف الدولار؟

لكن كيف يتمكن مصرف لبنان من تأمين العملة الخضراء من السوق من دون أن يسجّل أي زيادة ملحوظة؟

من شهر تموز ولغاية ايلول كان هناك عرض للدولار بسبب الحركة السياحية التي كانت نشطة والتي درّت نحو 6 مليارات دولار في السوق. لذلك لم تؤثّر عملية شراء الدولارات من مصرف لبنان على سعر الصرف الذي كان يرتفع نحو 300 أو 400 ليرة لبنانية فقط ثم يتراجع.

أما اليوم ومع انتهاء فصل الصيف وفي ظلّ التوقعات بخفض كميات الدولار المعروضة في السوق، ومغادرة المغتربين البلاد، فإن “مصرف لبنان سيستمرّ في تأمين الدولارات المطلوبة من السوق وطبعاً من حساب الدولة، ولكن بطريقة حذرة تحول دون ارتفاعه مع الزام الدولة بتحديد أولوياتها، وقد لا يستطيع تأمين كل الأموال المطلوبة بالعملة الصعبة من السوق السوداء لكنه سيبذل جهده لتوفير ما تيسّر”، استناداً الى المصادر نفسها.

وفي السياق، لا بدّ من الإشارة الى أن مصادر الدولار غير محصورة بالسياحة كما تبين، ولكن السياحة أسهمت في التوصّل الى تحقيق فائض مقبول وحرّكت المسار في الإتّجاه الإيجابي. فالمصادر الأخرى المعلومة للدولار هي: تحويلات المغتربين السنوية، الدعم من الخارج والمساعدات الإجتماعية التي تقدم للجمعيات وللدولة ومشاريع البنك الدولي للبنانيين الأكثر فقراً وتحويلات الدولار للنازحين السوريين التي يصرف جزء منها في الداخل اللبناني رغم أن كلفتهم والعبء أكبر!

هذا سبب الخلاف بين دريان والسنيورة

وعد مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفاوضين في “تيار المستقبل” في ملف انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بأن “عهده” الجديد سيحمل باقة من الإصلاحات، هي نفسها التي سبق له أن وعد “المستقبل” بها قبل انتخابه مفتياً للجمهوريّة.

علماً أن عدم تطبيقه هو واحد من أسباب الخلاف بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة، الذي ذكّر المفتي علناً في بيانه الأخير بـ”العمليّة الإصلاحية” التي تعهّد بها دريان في خطبتين ألقاهما يوم انتخابه ويوم تنصيبه، وفق ما جاء في “الأخبار”.

 

ضباط يبيعون أسلحة!

ذكرت صحيفة “الأخبار”، أن المديرية العامة لأمن الدولة، قامت بشراء 450 مسدّساً من نوع “غلوك” و120 مسدّساً من نوع “N هريستال”، وُزّع قسم منها هدايا على عدد من الضباط.

وأقدم بعض هؤلاء الضباط على بيع الأسلحة في السوق السوداء بـ 3500 دولار للـ”غلوك”، (تشتريه المديرية بـ 500 دولار)، فيما وصل سعر النوع الثاني في السوق السوداء إلى 12 ألف دولار، (تشتريه المديرية بـ 2200 دولار).

 

 

“الموساد” يراقب اللبنانيين في تركيا

أفادت صحيفة “ديلي صباح” التركية، بأن التركي سلجوق كوتشوك كايا، المتهم بالتجسس لمصلحة “الموساد” الإسرائيلي، اعترف بتكليفه من قبل مُشغِّله بمراقبة إيرانيين ولبنانيين في تركيا.

وأوضح أن الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية كانت تكلّفه بالمهام عبر بريد إلكتروني مُشفّر تمّ تثبيته على حاسوبه المحمول.

وفي تموز 2020، كُلّف بمراقبة فلسطيني اسمه م. المحمود، كان قادماً من بيروت إلى إسطنبول.

وبعدما أعطاه المُشغّل تفاصيل رحلة “الهدف”، طلب منه: تحديد كمية الأمتعة التي يحملها، التّحقق ممّا إذا كان برفقته حراسة أمنية، التّحقق ممّا إذا كان الحراس في حال وجودهم مسلحين، التّحقق من طريقة مغادرته المطار؛ أي عبر سيارة أجرة أو سيارة خاصة، إضافةً إلى التّحقق من مسار تنقّله في إسطنبول.

واقترح المّشغّل على كوتشوك كايا استخدام مركبات مختلفة خلال عملية المراقبة؛ “ثلاث سيارات على الأقل ودراجة نارية واحدة” لتجنّب اكتشافه من قبل الهدف، و”ملاحقته بشكل أفضل”.

وبرّر المّشغّل عملية المراقبة، وفق الصحيفة، بأنها “تستخدم للعثور على نقاط ضعف على طريق الهدف لتنفيذ هجوم”.

هدية لميقاتي.. “أسلحة” بآلاف الدولارات

أهدى رئيس جهاز أمني في لبنان، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بندقيتين وأربعة مسدّسات يُقدّر ثمنها بآلاف الدولارات التي دُفعت من موازنة الجهاز، في وقت يواجه عناصر الأسلاك الأمنية والعسكرية مصاعب معيشية نتيجة تدهور قيمة رواتبهم، على ما ذكرت صحيفة “الأخبار”.

سوريون في القطاع العام!

تبيّن أن بعض سائقي حافلات النقل المشترك سوريون، علماً أن تلك الباصات تابعة للقطاع العام وتشرف على تشغيلها وزارة الأشغال العامة، ويفترض حصر العمل فيها بالمواطنين اللبنانيين.

كذلك لوحظ أن عدداً من الكتّاب بالعدل يستعينون بشبان سوريين، لملاحقة إنجاز معاملات في الدوائر الرسمية، بحسب ما نشرت “الأخبار”.

الخمور ممنوعة في الحمرا

علمت صحيفة “الأخبار”، أن عدداً من مستثمري الحانات في منطقة الحمرا ـ بيروت، اضطّروا بعد انتهاء عقود إيجاراتهم للبحث عن محالّ خارج المنطقة.

ويعود ذلك لسبب رفض مالكي المحال، ومعظمهم من الجنسيتين الكويتية والسعودية، معاودة تأجيرها واستثمارها كحانات.

 

هكذا أفلست بلدية بيروت

جريدة الأخبار

| لينا فخر الدين |

وصلت بلديّة بيروت إلى حافة الإفلاس. ليس ذلك نتيجة الأزمة الماليّة فحسب، بل حصيلة “طبيعيّة” لعمليّة نهب ممنهجة استمرت سنواتٍ طويلة، “شفط” خلالها القيّمون على المجلس البلدي الأموال من دون حسيب ولا رقيب، إمّا مباشرة أو عبر سماسرة تغصّ بهم أروقة البلديّة، قبل أن يهجرها الجميع بعدما أُفرغت من أموالها قبل أن يأكل التضخم ما تبقّى

أكثر من 15 إخباراً إلى القضاء قدّمها ناشطون في حق محافظ بيروت السابق زياد شبيب (انتهت ولايته منذ أكثر من 3 سنوات) الذي يفترض أن يمثل أمام القضاء قريباً في أكثر من ملف، فيما “تنام” ملفات أخرى في أدراج قضاة أحيل بعضهم إلى التقاعد. الإخبارات، في حال صحتها، تجعل من شبيب أبرز مهندسي “إمبراطوريّة الهدر”. كذلك، تطال إخبارات أخرى رئيس البلدية السابق جمال عيتاني الذي يبدو أنه كان “متنبّهاً” للأمر حين حاول، في الفترة الأخيرة قبل استقالته، إقناع المجلس بالتعاقد مع إحدى شركات المُحاسبة للتدقيق في حسابات البلديّة، وتدبير “إخراجٍ قانوني” للأموال التي هُدرت في عهده، ومن بينها، على سبيل المثال، مليون دولار لجمعيّة “Beasts” لإقامة حفل رأس السنة 2018/2019 وتزيين الشوارع ونصب شجرة الميلاد وتزيين الشوارع في عيد المولد النبوي عام 2018 وفي شهر رمضان 2019… وهي “مشاريع” لم يُنفّذ بعضها أساساً! فيما وقّع شبيب استثنائياً على صرف المبلغ لـ”Beasts” رغم عدم تقديم اللجنة التي عيّنها تقريراً بالموافقة على الصرف لعدم وجود مستندات تبرره!

وبحسب مستندات اطّلعت عليها “الأخبار”، أنفقت البلديّة خلال ثلاث سنوات، بين أيلول 2016 وتشرين الأوّل 2019، نحو 121 ملياراً و400 مليون ليرة (نحو 83 مليون دولار) على مشاريع نُفذت بشكل مخالف للقانون أو لم تنفّذ أساساً، ومنها قرار بمعالجة النفايات الصلبة بداية عام 2019 مقابل 29 مليار ليرة، وآخر في تموز 2017 برفع مستوى الخدمات في رأس بيروت مقابل 7 مليارات و700 مليون ليرة، ونحو 12 مليار ليرة دُفعت لشركة جهاد العرب لصيانة الأرصفة وتزفيت الطرقات نهاية عام 2016، والمبلغ نفسه للشركة نفسها في التاريخ نفسه لرفع مستوى الخدمات في منطقة صبرا وتأهيل البنى التحتيّة في بعض شوارع الطريق الجديدة، ومبلغ مُشابه لشركة “هايكون” التي يمتلكها عماد الخطيب (ترشح إلى انتخابات 2018 عن تيار المستقبل في منطقة مرجعيون) لرفع مستوى الخدمات في منطقة كرم الزيتون وبعض شوارع الأشرفيّة، و9 مليارات ليرة للشركة نفسها لتنفيذ مشروع زراعة شوارع المنطقة، بالإضافة إلى مليون و700 ألف دولار دُفعت للشركتين المتحدتين “رفيق الخوري وشركاه” و”Vladimir Djurovic” لدراسة مشروع تطوير الواجهة البحرية الممتدة من عين المريسة إلى الحمام العسكري والذي لم يُنفّذ!

“متعهّد” البلدية: “هايكون”

هذا غيض من فيض مشاريع أدّت إلى هدر الأموال العامّة وإفلاس الصندوق البلدي الذي بات يُعاني من العجز. ويتبيّن حجم الهدر من مقارنة المشاريع مع أُخرى نُفّذت بعد الأزمة المالية. فعلى سبيل المثال، كانت شركة “هايكون” تتقاضى سنوياً أكثر من 976 مليون ليرة (650 ألف دولار في حينه) مقابل صيانة مقر المجلس البلدي وتنفيذ أعمال التنظيف (إصلاح الأبواب والنوافذ وصيانة المولد الكهربائي وأجهزة الهاتف والمضخّات ورشّ المبيدات)، ليتبيّن أن “هايكون” لزّمتها من الباطن لشركة أخرى يملكها لاعب كرة السلة فادي الخطيب!

ويبيّن العقد أن الكلفة الشهرية لتنظيف مقر البلدية قاربت 26 مليوناً و400 ألف ليرة بين عامي 2018 و2019، و633 مليوناً و600 ألف ليرة بين عامي 2019 و2020. وبعدما رفض ديوان المحاسبة التجديد لـ”هايكون” وتعاقد البلدية مباشرة مع الشركة التي كانت تعمل بالباطن، قُدرت كلفة التنظيف بنحو 211 ألف دولار، أي بفارق 200 ألف دولار عن العقد الموقّع مع “هايكون”. أما في ما يختص بالصيانة، وبعد قرار ديوان المحاسبة تكليف موظفي البلدية القيام بهذه الأعمال، أصبحت الكلفة لا تتعدى ثمن قطع الغيار لبعض الماكينات!

الأمر نفسه ينطبق على صيانة جسر سليم سلام الذي دفعت البلدية 12 مليار ليرة (8 ملايين دولار وفق سعر الـ 1500 ليرة) لشركة “أنطوان مخلوف للتجارة”، فيما قدّر ديوان المُحاسبة أن كلفة الأعمال التي نُفّذت لا تتعدّى 3 ملايين دولار!
هذه الملفّات تنام في أدراج القضاء الذي قلّما يتحرّك في الإخبارات التي يقدمها ناشطون حقوقيون على القائمين على البلديّة، ومنها مثلاً الإخبار المقدّم ضد عماد الخطيب بجرم “هدر المال العام” في مشاريع زراعة شوارع المدينة، بعدما تبيّن أن العديد الأشجار والنباتات التي تضمّنها دفتر الشروط المتفق عليه بين الطرفين لم تتم زراعتها، فيما تُرك بعضها يواجه مصيره بعد رميه في حرج بيروت.

كذلك، لم ينهِ القضاء النزاع القائم بين البلدية و”هايكون” على خلفيّة وقف العمل في “حديقة المفتي حسن خالد” بعد فسخ العقد بين الطرفين وإصرار الشركة على أن تعيد إلى البلدية بالليرة اللبنانية الأموال التي تقاضتها بالدولار! وتستمر التحقيقات في ملف الحديقة من دون الادعاء بعد في جرم “هدر المال العام”، فيما قدّم “المرصد الشعبي” عبر المحامي علي عبّاس إخباراً ثانياً في الملف يوضح فيه بالصور كيف تمت سرقة التراب من داخل الحديقة، إضافة إلى عدم إعادة زرع الأشجار المعمّرة كما اتفق الطرفان في العقد. ويفترض أن تُعقد جلسة للاستماع إلى عماد الخطيب قريباً بعدما ردّ المدعي العام المالي الدفوع الشكليّة التي قدّمها وكيل الدفاع عنه!

فضائح بالجملة

أبرز الإخبارات قدّمها “المرصد” ضد شبيب الذي قام بـ”صرف مريب ومشبوه لأموال البلدية، ومنها قيامه بتسديد مبالغ ضخمة مقابل شراء كتب ومجلات جرى وضعها على سطح مقر البلديّة”، وإعطاء مساهمات مالية شهرية من مكتب المحافظ لـ”مواقع إلكترونية وصحف ومراكز خدمات إعلاميّة” بعضها لم يُسمع به يوماً! وإلى ذلك، بحسب الإخبار، صرف شبيب أموالاً بشكلٍ عشوائي على شكل سلف وفواتير لم يُذكر اسم المستفيدين فيها، ويشكّك البعض بأنّها كانت أشبه بـ”صرفٍ وهمي”. بعض هذه الشيكات خصص لشراء مستلزمات مكتبه، وتم تنظيم فواتير بها من قبل المتعهد خليل زيدان تحت تسمية “ورد وضيافات وشتول في مكتب المحافظ”. واعتمد الأخير أحد الموظفين في البلدية لتسليمه الأموال التي بلغت عام 2017 نحو 500 مليون ليرة كنفقات تمثيل وإعلانات ومؤتمرات وحفلات، فيما كان شبيب يصرف مليونين و500 ألف ليرة كلّ شهرين ثمناً لورود للزينة في مكتبه! وتقصّد شبيب صرف هذه الأموال على شكل سلف تقلّ قيمة كل منها عن 3 ملايين ليرة، وتخطّى عدد هذه السلف في عام 2015 وحده 97 مليون ليرة، ووصلت إلى 20 مليون ليرة في كانون الثاني وحده من ذلك العام، من بينها سلفتان للقرطاسية، قيمة كل منهما 3,5 ملايين ليرة (أي 5 آلاف دولار للقرطاسية في شهر واحد)!

ولأن السنة الأولى للمحافظ كانت “خجولة”، على ما يبدو، ارتفعت قيم السلف في العام الذي تلاه، أي 2016، إلى أكثر من 152 مليون ليرة، كانت كلها تُحوّل إلى حسابات شخصيّة لأحد المحسوبين عليه مخوّل بالدفع باسمه.
كما كان المحافظ يتقاضى 4 ملايين ليرة شهرياً (حوالي 2700 دولار) بدل انتقال، رغم أنّه كان يستخدم آليّات تعود للبلديّة، رغم التعميم الصادر عن مجلس الوزراء عام 1974 والذي ينص على أنه “لا يحق للأشخاص الذين يتقاضون تعويض نقل مقطوعاً استعمال السيارات الرسمية في تنقلاتهم”.

وعلى مدى سنوات، كان شبيب يصرف مبالغ شهرية لشراء عصير الكوكتيل لمكتبه من شركة تتعاطى أعمالاً تجارية مختلفة لا علاقة لها بالكوكتيل، كمكافحة الحشرات! وأظهر استجواب أحد الموظفين في الشركة أن شبيب طلب منه فواتير فارغة!
وتبيّن بحسب الإخبارات العديدة المقدّمة ضدّه، أنّ شبيب صرف مبالغ مالية بقيمة 20 مليون ليرة لمكافحة فيروس “كورونا” في عدد من المناطق، واستفاد منها ضابط في فوج الإطفاء مقرب منه متجاوزاً قائد الفوج الذي يُفترض أن تُصرف الأموال عبره. فيما لم يتبيّن بحسب التحقيقات قيام البلدية بأيّ خطوة في هذا الصدد تبرّر صرف 10 آلاف دولار!

كذلك عمد المحافظ السابق إلى استصدار قرارٍ مخالف للقانون يحمل الرقم 384، لتقاضي مبلغ مقطوع بقيمة 6 ملايين ليرة شهرياً كبدل تعويض التمثيل، رغم قرار المجلس البلدي عام 2003 بإلغاء تعويض التمثيل سنداً إلى أحكام القانون الرقم 717/98 المتعلّق بتحويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الإدارة العامّة!

83 مليون دولار في ثلاث سنوات على مشاريع نُفذت بشكل مخالف للقانون أو لم تنفّذ أساساً

وتتهم الإخبارات المحافظ السابق بفتح باب لـ”الواسطات”، ما أدّى إلى ضياع الأموال على البلدية بعد ارتكابه مخالفتين للمادة 20 من القانون الرقم 79/2018 التي نصّت على تخفيض الغرامات المتوجّبة بنسبة 90% عن متأخرات الرسوم البلدية، شرط تسديد هذه المتأخرات خلال 6 أشهر من تاريخ نشر القانون، إذ ساعد شبيب على إفادة عدد من المكلّفين من التخفيض مع تقسيط المتأخرات وليس دفعها كاملة، رغم أنّ التقسيط شرط للاستفادة من الإعفاء، ومن بين المستفيدين من “استثناءات” شبيب “مستشفى رزق” وشركتا “Nexus” و”Z.A”.

ويتهم أحد الإخبارات شبيب بالاحتفاظ بشيكات مرتجعة في خزنته الخاصة تتجاوز قيمتها مليون دولار بعد قيام البلدية بدفع مبالغ متكرّرة بالخطأ لاستملاك عقارات في منطقة المزرعة، ولم تخرج هذه الشيكات إلا بعد مطالبات من ديوان المحاسبة وكتب صادرة عن دائرتَي المالية والخزينة! ويتهم المحافظ السابق بتشجيع أصحاب عقارات على تقديم دعاوى ضد البلدية في قضايا استملاكات تم التراخي في الدفاع فيها ليقبض المدّعون أموالاً طائلة، وهو ما حصل مع مالك عقار في منطقة المدوّر قبض تعويضاً قدره ثلاثة ملايين دولار.

وإلى ما سبق، لا يزال الإخبار المتعلق بدفع بلدية بيروت 6 ملايين دولار لبلدية برج حمود مقابل طمر نفايات العاصمة في مكبّها، فيما تظهر الفواتير أن بعضها صادر بتواريخ كان المطمر فيها مقفلاً، وتبيّن الكشوفات اختلافاً بين كميات النفايات في الفترة نفسها.
كل ذلك يؤكد أنّ ما ارتكب على مرّ السنوات الماضية كان هدراً ممنهجاً لانتفاع بعض الأشخاص بطرق غير قانونيّة، وتكون نتيجته الطبيعيّة أن يرزح الصندوق البلدي تحت خطر الإفلاس، فيما القضاء الذي بات يمتلك المستندات والوثائق يطمر رأسه في الرمال.

منظمة غير حكومية “تفلس”!

أغلقت منظمة “أبعاد” غير الحكومية، التي تنشط في قضايا المرأة أكثر من عشرة مراكز تابعة لها في المناطق، وسرّحت عدداً كبيراً من الموظّفين بذريعة وقوعها تحت ديون تصل إلى مليونَي دولار، بحسب ما أوردت صحيفة “الأخبار”.

ويؤكد معنّيون أنّ الجهة الممولة لتلك المراكز وأنشطتها، وضمناً رواتب الموظفين، لا علم لها بإقفال المراكز أو إنهاء عقود العاملين، في وقت أبلغت المديرة التنفيذية للجمعية غيدا عناني ما تبقّى من فريق العمل، بأن عمل المنظّمة قد يتوقف بين يوم وآخر، من دون إعطاء تفاصيل.

“المثلية” من جديد.. ماذا يُحضَّر لبيروت؟

أفادت معلومات صحيفة “الأخبار”، أن عدداً من المنظمات غير الحكومية، التي تتلقى تمويلها بشكل أساسي من “مؤسسة المجتمع المنفتح”، التابعة للملياردير الأميركي جورج سوروس، تحضّر لسلسلة نشاطات وتحرّكات دفاعاً عن المثلية الجنسية.

وستنضم منظمات أخرى إلى هذه الحملة، مثل “كفى” و”شبكة مدى” و”LADE”، وذلك تحت شعار “الدفاع عن الحريات والحقوق التي باتت في خطر”.