السبت, يناير 17, 2026
Home Blog Page 9699

قواعد جديدة تفرضها المقاومة على وقع ميدان غزّة

/ فراس الشوفي / 

صمتٌ رهيب على الأرض، يخرقه طنين الطائرات المُسيّرة، وهي تجوب السّماء على شريط الحدود الفلسطينية ـ اللبنانية. آثار دخان ترتفع من أحد مواقع العدوّ، يقابلها عمود دخانٍ سبّبته غارة للطيران الحربي المعادي، في محاولةٍ للردّ على مصادر نيران المقاومة اللبنانية.

هي أوقات قصيرة بين الجولة والجولة، يمكن استراق التنقّل فيها على الطرقات المحاذية للجدار الإسمنتي، بعدما تحوّلت أطراف القرى وطرقاتها الطرفية إلى مناطق مستهدفة بالقصف الإسرائيلي. لكنّ التقاط هواء عكا والكرمل العابر مع الريح الجنوبية من شبّاك السّيارة المسرعة، على الطريق بين عيتا الشعب ورامية، يستحقّ المغامرة.

يدبّ السكون داخل قرى المواجهة الحدودية. بعض الحيوانات الأليفة، هجرها أهلها، بعد أن فضّل جزء من السكان الانتقال المؤقّت إلى مناطق أخرى بعيدة، بينما التزم جزء آخر بيته ولا يخرج منه إلّا للضرورة القصوى. أمّا المقاومون، فظلالٌ تظهر وتختفي من دون أن تترك أثراً.

في شريط بعمق خمسة كيلومترات تقريباً داخل الأراضي اللبنانية، ومثله على الجانب الفلسطيني المحتلّ، تدور حربٌ حقيقيّة. منذ الثامن من تشرين الأول الحالي، تُلهب المقاومة خط الجبهة من بحر الناقورة في الغرب، إلى سفوح جبل الشيخ في العمق الشرقي. فلا تهنأ عينٌ لجندي إسرائيلي في موقع من المواقع الـ 31 المنتشرة على طول خط الحدود الوهمي، بعدما حوّلت جرأة المقاومين وقبضات صواريخ الكورنيت الموجّهة، التحصينات الإسمنية والملاجئ إلى سجون لا يفارقها جنود الاحتلال.

قبل شهرٍ من الآن، كان قادة جيش العدوّ يتحدّثون عن استعدادهم لـ«أيام قتالية» على «الجبهة الشمالية» مع حزب الله، بينما أطلق رموز الحكومة الإسرائيلية التهديد والوعيد. أحدهم قال إن «إسرائيل ستعيد لبنان إلى العصر الحجري».

لكنّ الواقع في جنوب لبنان عكس ذلك. خلال أسبوعين من القتال، غيّرت المقاومة قواعد الاشتباك القديمة، لصالح قواعد جديدة، عنوانها التماهي العسكري مع الميدان في غزّة، وترتبط بظروف المرحلة وتطوّراتها، بما لا يشبه ما كان قائماً منذ ما بعد حرب تمّوز 2006.

صحيح أن حزب الله يدير المعركة بدقّة متناهية ويتدرّج بالتصعيد، لكنّ حجم الضربات التي يسدّدها، وتوزّعها على خطّ جبهة يتجاوز طولها الـ 100 كلم، يُظهران اندفاعاً هجوميّاً عالياً مع تطوّر العدوان على فلسطين، وجرأة أعلى كلّ يوم، يعاكسان محاولات جيش الاحتلال لاحتواء الهجمات والانتقام بقصف الصحافيين والمدنيين.

في الحساب، الاستهدافات الكثيفة لمعدات التجسّس والتنصّت والتصوير والاستعلام ووسائط التشويش الإلكتروني والإنذار المبكر، تضرّرت بما يزيد على 40%، وهذا ما يفسّر اعتماد العدوّ الكبير على الطائرات المُسيّرة لتعويض النقص في الجمع المعلوماتي الذي كانت تؤمّنه هذه الوسائط. إلّا أن ذلك، وعلى الرغم من التفوّق الجوي وسقوط ما يزيد على 27 شهيداً للمقاومة، لم يعطِ جيش العدوّ القدرة على تعطيل حركة أطقم الكورنيت و«صائدي الدبابات» ولا من استمرارهم في تحقيق الضربات.

في المقابل، تمكّن المقاومون من شلّ حركة قوات العدوّ، على مستوى الأفراد وتجمّعات الجنود وفي النقاط المموّهة والمستترة، وعلى مستوى الآليات والمدرّعات التي تحوّلت إلى أهداف في أقلّ حركة وأسرع وقت، حتى بات الضبّاط والقادة يتنقّلون بالسيارات المدنيّة خشية الموت في الآليات العسكرية. دبابات الميركافا أيضاً لم تسلم من الضرب والحصار، فبات يلاحظ غيابها عن الخط الأمامي وضيق هامش مناورتها مع اختبائها في تحصينات الخطوط الخلفية، خشية استهدافها بالصواريخ التي يصل مداها إلى حوالي 5 كلم.

وظهرت مشكلة أخرى لدى جيش الاحتلال في الجدار الإسمنتي نفسه، إذ إن تطوّرات الأيام الأخيرة، كشفت هشاشة الجدار الذي كلّف المليارات لإنجازه، من حيث تمكّن المقاومة من الاحتفاظ بامتيازات جغرافية على طول خطّ الجبهة تسمح لها باستهداف واسع وعميق من مناطق متاخمة للجدار أو مشرفة عليه، عدا ظهور الكثير من الثغرات التي سمحت للمقاومين الفلسطينيين مثلاً، باختراق الإجراءات أكثر من مرة والدخول من لبنان إلى العمق الفلسطيني، ما حوّل الجدار الإسمنتي إلى «جبنة سويسرية»، على غرار خطّ بارليف الشهير.

 

ولا يخلو سير المواجهات، من محاولة كلّ طرف استكشاف الأسلحة المجهولة التي يستخدمها الطرف الآخر، خصوصاً في الجوّ، إذ إن المقاومة تختبر باستمرار ردود فعل الدفاعات الجويّة الإسرائيلية، بينما يحاول العدوّ فعل الأمر نفسه.

 

أكثر من أسبوعين بقليل، كانت كافية لتظهر صورة الردع الإسرائيلي أمام حزب الله على حقيقتها: سقطت كلّ أوهام «الأيام القتالية» قبل أن تبدأ الحرب الواسعة، وتحوّلت قوات الجيش إلى انتشار دفاعي، بينما تكتظّ المستوطنات الفارغة من المستوطنين بالجنود. وحزب الله لا يرتدع ويصعّد ضرباته، بما يُفقد الاحتلال أي سيطرة على التحكّم بوتيرة المعركة أو قوّتها، وطبعاً نهايتها.

 

كلّ يوم يمرّ في الجنوب، تتآكل صورة الرّدع الإسرائيلي أكثر فأكثر أمام حزب الله من دون القدرة على تعويضها، مع اضطرار العدوّ للقبول بالتحوّلات… على وقع التطورات الميدانية في غزّة، تتصاعد المواجهة من دون أفق واضح. وإذا ما قرّر العدوّ الدخول البري إلى غزّة والاستمرار في العدوان، فإن التدحرج العسكري، على قواعد الأسبوعين الأخيرين، سيكون السيناريو الأكثر ترجيحاً في الجنوب اللبناني، حيث القبضات مشدودة على الزّناد لتسدّد من دون أي رادع، أو حسابات، لكلّ ما ساد سابقاً.

التوتّر جنوباً مستمرّ

رغم انخفاض وتيرة العمليات والعمليات المضادّة على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بقي منسوب التوتر مرتفعاً في «الجبهة الشمالية» بما فيها من مواقع عسكرية ومستوطنات، وزاد من حدّة التوتر الغموض الذي يحيط نوايا حزب الله حيالَ المعركة المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

وتحدّثت وسائل إعلام عبرية عن رصد جسم مشبوه يحلّق في سماء كيبوتس دان عند الحدود مع لبنان، مرجّحة دخول طائرة مُسيّرة. فيما دوّت صفّارات الإنذار في كريات شمونة إثر سقوط صاروخ فيها منطلقاً من لبنان، ما أدّى إلى جرح مستوطنَيْن بحسب اعتراف الإعلام العبري.

 

وفي السياق، أعلن المتحدّث باسم جيش العدو عن إطلاق نار من لبنان على موقع للجيش الإسرائيلي في مسكاف عام. فيما أعلن حزب الله استهداف موقع المرج مقابل مركبا بالصواريخ الموجّهة ‏والأسلحة المناسبة. كما أعلن عن استشهاد مصطفى حسين زعيتر (بلدة جلالا في البقاع)، وكذلك أعلنت «السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي» استشهاد علي كمال عبد العال وحسين حسان عبد العال (من بلدة حلتا في العرقوب).

 

وفي وقت متأخر من ليل أمس، سُجل سقوط صاروخ إسرائيلي استهدف منطقة الحرج قرب تل النحاس شمالي بلدة ‎كفركلا، كما نفّذ الطيران الحربي للعدو غارة جوية جنوب بلدة ‎عيترون.

المقاومة تنعى شهيداً جديداً

نعت المقاومة الاسلامية في لبنان شهيداً جديداً وهو علي عدنان أرطيل. وقالت في بيانها: بمزيد من الفخر والإعتزاز، تزف المقاومة الإسلامية الشهيد المجاهد علي عدنان أرطيل من بلدة ميفدون جنوب لبنان، والذي ارتقى أثناء قيامه بواجبه الجهادي.

المقاومة تنعى الشهيد “حيدر”

نعت المقاومة الاسلامية في لبنان شهيداً جديداً وهو إبراهيم محمد قشمر. وقالت في بيانها: بمزيد من الفخر والإعتزاز، تزف المقاومة الإسلامية الشهيد المجاهد إبراهيم محمد قشمر “حيدر” من بلدة ديركيفا جنوب لبنان، والذي ارتقى أثناء قيامه بواجبه الجهادي.

تهافت على التموين.. وتحضير لقمة روحية

■ لوحظ تهافت على التموين في ظل غياب المراقبة من قِبل الأجهزة المختصة بفعل استغلال التجار هذه الأوضاع وارتفاع الأسعار

■ بعكس ما روجه البعض، لم تسحب الوكالات الأجنبية العالمية مراسليها من جنوب لبنان، بل على العكس عززت طواقمها تخوفاً من تطورات دراماتيكية متدحرجة

■ يبدو لافتاً الثبات والاستقرار في سعر صرف الليرة اللبنانية رغم كل الأوضاع المتوترة وفي ظل انهيار في سعر صرف “الشيقل” الإسرائيلي والليرة السورية

■ نُقل أن عائلات لبنانية من مناطق متاخمة للضاحية غادرت إلى أماكن أخر تعتبر بعيدة ًنسبياً

■ همس
لم يُبدِ مرجع رفيع حماساً لاستقبال رئيس تكتل مناهض، وترك الموقف النهائي للأيام المقبلة.

■ غمز
لم يُعرف دور مصرف لبنان إذا كان مشاركاً في تمويل خطة الطوارئ الحكومية.

■ لغز
تصرُّ قيادات في “حزب الله” على إبلاغ من يعنيه الأمر، الإنزعاج البالغ من تصريحات قيادي شغل موقعاً في الماضي في قيادة حركة جهادية.

■ لوحظ أنه خلال وقفة تضامنية مع غزة دعا إليها تيار سياسي بارز ودائرة أوقاف عكار، كان حضور “التيار” هزيلاً مقابل حضور أكبر للمشايخ والفاعليات المحسوبة على دار الفتوى ودائرة الأوقاف.

■ توقع مصدر سياسي أن يلعب مسؤول أمني سابق دوراً في التفاوض غير المباشر للإفراج عن الأسرى لدى الفصائل الفلسطينية لا سيما “الجهاد الإسلامي”.

■ لوحظ أنّ سفيراً عربياً كان يستعد للمغادرة بعد انتهاء مهمته، لكن إدارته عادت وأجّلت المغادرة بسبب دقّة المرحلة

■ خفايا
يعتقد دبلوماسي كبير سابق أن المشهد الدولي الجديد على خلفية حرب غزة واحتمالاتها الصعبة على أميركا و”إسرائيل” وخطر انفجار حرب كبرى، وفي ظل الطريق المسدود للنزاعات المفتوحة حول أوكرانيا وتايوان، يتّجه نحو فرص نشوء تفاوض خلف الكواليس بين واشنطن وموسكو وبكين لتبريد النزاعات والبحث عن تسويات تتضمن تنازلات غير مؤلمة، واعترافاً بحتمية التشارك في صناعة الاستقرار، ومقاربة ملف المنطقة من بوابة رعاية مفاوضات تعتمد القرارات الدوليّة أساساً لمقاربة القضية الفلسطينية

■ كواليس
يعتقد خبراء عسكريون أن تأجيل العملية البرية الإسرائيلية في غزة مراراً يعود إلى سبب واحد وهو الخشية من العواقب، خصوصاً القلق من تطوّر المواجهة على الحدود مع لبنان، وبعدما كان هناك اتفاق أميركي ـ إسرائيلي على السير بالعملية بصورة تضمن ردعاً أميركيّاً لدور “حزب الله”، تخلّت واشنطن عن تعهدها، إذا كان ثمنه التورّط في الحرب. والآن يتقاذف الأميركيون والإسرائيليون كرة النار، مَن سيتولى المواجهة مع “حزب الله” إذا وسّع مشاركته في الحرب؟ والجواب المؤقت هو تجميد العملية البرية التي تبتعد أكثر كلما تأخرت.

■ يتوقع البحث في عقد قمة روحية بعد عودة مرجع روحي كبير من الخارج.

■ تساءلت أوساط سياسية عن أسباب تجميد اللجنة الخماسية وساطتها لتوفير الظروف الملائمة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي؟

■ إنقسمت الآراء حول تقييم نتائج قمة واسعة عقدت أخيراً ما يعكس الإصطفاف الدولي والإقليمي إزاء الحرب في غزة.

عناوين الصحف الصادرة ليوم الثلاثاء 24/10/2023

– “ديبلوماسية الأسرى” تؤخر الهجوم البري وواشنطن ترفض “هدنة إنسانية”

– أخطر تحذير فرنسي: الضربة الإسرائيلية للبنان حتمية

– أردوغان يحيل على البرلمان التركي طلب عضوية السويد لحلف شمال الأطلسي نداء الوطن – أول نشاط معلن لنصر الله اتصال عن “طريق آمن”

ـ دول “اليونيفيل ” تسأل عن الـ 1701 وبري: نلتزم الشرعية الدولية

– إيران تخفض من نبرتها التصعيدية… وأميركا تحذر من “وقف النار”

– “طوارئ الحكومة”: تخبط … واستنجاد بدول وجهات مانحة

– قواعد اشتباك جديدة جنوباً

– شكوك في رواية الحوت عن التأمين: حصار ما قبل الحرب

– الجنوبيون ينزحون إلى الجنوب: صمود وترقّب

-الإعلام الغربي “يحقّق ” في مجزرة “المعمداني”: الفلسطينـيون يبيدون أنفسهم!

– رسائل تطمين أميركية لـ”حزب الله”: المعركة اليوم مع “حماس”

– باسيل يتصل بـ نصر الله ورئاسة الجمهورية بند أول مع ميقاتي وجنبلاط

– جولة باسيل وحدها لا تكفي!

– جردة حساب من غزة إلى الجنوب

– مساعي التهدئة تسابق الأجواء الحربية

– بايدن: الرهائن أولاً

– هل تعرض “الحزب” لخديعة؟

– “الصف الثالث” عزّز “الشرخ العربي ـ الغربي”!

– هكذا تستعد “حماس ” لاستقبال الاسرائيليين في غزة

– لجنة المال تسأل الحكومة عن خطة الطوارئ الشرق

– شروط إسرائيل لوقف إطلاق النار – هدوء نسبي وحذر جنوباً وأوروبا تحذّر من تمدّد الحرب

– “إسرائيل” تقرّ بخسارة قدرات الرصد التجسسيّة: “حزب الله” قد يشلّ شمال فلسطين إلى الأبد!

– الاعتداءات الإسرائيليّة تعاكس التطمينات الأميركيّة… والاحتلال يفقد عنصر المفاجأة

– الحراك الداخلي دون أوهام كبيرة رئاسياً… وصيغتان لتجاوز الفراغ في قيادة الجيش؟

– معلومات “الديار ” حول التمديد للقيادات

– العقيدة القتاليّة الإسرائيليّة أُصيبت بضربة قاضية

– الأميركيّون يحيون ذكرى استهداف المارينز في بيروت… وقواتهم تتلقى الضربات في سورية والعراق

– ضغوط مالية وسياسية لتقييد حركة “حزب الله” جنوباً… والدعوة لترك غزة تسقط تفتح باب توطين اللاجئين

– القسام تطلق رهينتين… وماكرون في تل أبيب… ومناشدات لمقايضة الرهائن الفرنسيين بجورج عبد الله

“حماس” لم تحصل على مقابل لإطلاق سراح الرهينتين الأميركيتين!

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، أن حركة “حماس” لم تحصل على أي شيء مقابل إطلاق سراح الرهينتين الأميركيتين.

وأضاف أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” لم يطلقوا سراح أنصار من حركة “حماس” الذين قد يكونون في سجونها، ردا على ذلك.

وتابع: “أنا لست على علم بنوايا الولايات المتحدة أو إسرائيل لإطلاق سراح أي من السجناء”.

وأعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، في 20 تشرين الاول أنها أطلقت سراح محتجزتين أميركيتين استجابة لطلب قطري.

كما وصلت امرأتان كانتا رهينتين لدى حركة “حماس” في قطاع غزة الى معبر رفح مساء اليوم، بعد أن أفرجت عنهما كتائب القسام بوساطة مصرية.

“المقاومة العراقية” تستهدف قاعدتين أميركيتين في سوريا

استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق، قاعدتين للاحتلال الأميركي، في سوريا، هما “حقل العمر” و”الشدادي”، بواسطة طائرات مسيّرة، وأصابت أهدافها بشكل مباشر، بحسب بيان المقاومة.

تجدد القصف جنوباً؟

أفاد مراسل “المنار” ان صاروخ “إسرائيلي” استهدف منطقة “الحرج”، قرب تل النحاس شمالي بلدة كفركلا.

كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة جوية جنوبي بلدة ‎عيترون، بين “الغابة” و “جبل العريض”.

البيت الأبيض يتهم إيران بـ”تسهيل” شن هجمات على قواعد أميركية

اتهم البيت الابيض ايران اليوم بـ”تسهيل” شن هجمات على قواعد تضم قوات أميركية في الشرق الاوسط، مؤكدا إرسال عدد من المستشارين العسكريين إلى “إسرائيل”.

وأوضح المتحدث باسم مجلس الامن القومي جون كيربي للصحافيين، ان “ايران تواصل دعم حماس وحزب الله، ونعلم ان ايران ترصد من كثب هذه الاحداث، وفي بعض الحالات، تسهل في شكل نشط هذه الهجمات وتحفز آخرين قد يرغبون في استغلال النزاع لمصلحتهم ومصلحة ايران”.

وتابع: “نعلم ان هدف ايران هو الحفاظ على درجة معينة من الإنكار في هذا المجال، لكننا لن نسمح لهم بالقيام بذلك”.

وأكد كيربي أيضا أن الولايات المتحدة أرسلت “عددا” من المستشارين العسكريين إلى “إسرائيل”.

وأضاف: إن المستشارين العسكريين يتمتّعون بخبرة في “نوع العمليات التي تشنّها إسرائيل (حاليا) وقد تشنّها في المستقبل”، وإنهم “موجودون هناك لتبادل وجهات النظر”.

بين الكذب والحقائق.. والسير عكس “الطوفان” الآتي!

| نغم حسن |

إكذب إكذب حتى يصدقك الرأي العام. تهويل إعلامي مخيف.

بين “خلو المناطق الجنوبية من أهلها”، وبين “انسحاب آخر الوكالات الإخبارية من الجنوب”… لبرهة قد يصدق العاقل أن أمراً مريباً يحدث.

لكن مهلاً.. كيف يكون هذا الكلام صحيحاً ونحن الإعلاميون في صلب العاصفة والطوفان، نشاهد ونتابع الحدث من منبعه لحظة بلحظة؟! ولتكتمل الأكذوبة، حتى المصور لشاهد الوحيد والعين التي تنقل الحقيقة، قام بإغلاق عدسته ورتبها في الحقيبة ليعود أدراجه من حيث أتى، ليقول لنا هذا الذي حمل فأسه إن شجره الصمود يجب أن أقتلعها وتبقون بلا حقيقة يشاهدها العالم، على الرغم من الاعتداءات التي يتعرض لها جنوب لبنان…

حسناً، يبدو أن الساعة الرملية قد انقلبت رأساً على عقب، فنقطة الصفر كانت استشهاد مصور “رويترز” الشهيد عصام عبد الله واصابة الزملاء الستة إصابات متفرقة. هنا بدأت الأكذوبة. انسحاب تلو آخر، وكأن الساحة قد خلت إلا من بعض القنوات اللبنانية.

البحث عن الحقيقة لم يكن صعباً بتاتاً، فـ”مديرية التوجيه” في الجيش اللبناني تفتح أبوابها كل يوم، وتتلقى الرسائل والاتصالات من الإعلاميين الوافدين من شتى البلدان الغربية، الأميركية والكندية والاسبانية والبريطانية والإيطالية والباكستانية، وغيرها من الدول العربية. فيما “العلاقات الإعلامية” في “حزب الله” تقوم بتنسيق كامل على طول الحدود الجنوبية، تتابع طلبات الإعلاميين الأجانب والعرب واللبنانيين، وتجيب على استفساراتهم، كما قام الكثير منهم بتغطية تشييع الشهداء الذين ارتقوا، فكانت فرصة لهم ـ حسبما قالوا ـ لـ”رؤية بيئة حزب الله وشجاعته”. كلهم وفدوا إلى لبنان للبحث عن المعلومة، كما الصورة، ينتظرون حرفاً واحداً من نصر الله أو أحد معاونيه..

الفنادق التي عجت بالرواد الإعلاميين، دليل جديد على أن الساحة الإعلامية الجنوبية لا زالت تبحث عن الخبر من مصدره، حيث الحدود الجنوبية مع شمال فلسطين المحتلة، هناك حيث يرابض المقاومون يسطرون أروع الملاحم، يروون الأرض دماً، ليكون طوفان الأقصى شعلة من الحرية.

سؤال وُجِّه لبعض وسائل الإعلام إن كانت ستختار، أو اختارت الرحيل بسبب خوف أو تحذير ما. فكان الجواب أن الفريق يعود أدراجه ليلاً إما للراحة الخاصة أو لتغيير الفريق بشكل عام. كما أن البعض فضّل إلغاء حجز الفنادق، ليس هرباً من مسؤولية نقل الحقيقة والحرب الشاهدة والشهيدة، وإنما لتخفيف أعباء مادية تترتب على المؤسسة.

التهويل المبرمج الذي يستهدف صمود الأهالي من خلال بث الرعب بالأنموذج الذي ينجذب إليه، فالإعلام الذي يتابعه الإنسان يجعله أسيراً إليه من دون أن يشعر، ويحاول تقليده واتباعه. لذلك، فإن هروب المراسل وعدسة الكاميرا يعني أن شيئاً مهولاً قد يحدث… ليتبين في ما بعد أن الكذبة كانت أصغر من تفاهاتهم وخوفهم هم… فاكذب حتى يتبين من أنت، وتسير ضد الطوفان الآتي…