الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 8574

غارات أميركية وبريطانية تستهدف غربي اليمن

استهدفت غارات أميركية وبريطانية منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وكانت القيادة الوسطى الأميركية قالت إنها دمرت صاروخا مضادا للسفن، كان الحوثيون يستعدون لإطلاقه في البحر الأحمر فجر اليوم السبت.

وذكرت أيضا أن الصاروخ كان يمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية بالمنطقة.

موازنة بلا “التيّار”؟

قالت مصادر “التيار الوطني الحر” لصحيفة “الجمهورية” إن موقف “لبنان القوي” بالخروج من جلسة الموازنة، وبقاء الأعضاء في لجنة المال أتى تأكيداً لخلاصة خطاب النائب جبران باسيل الأربعاء الذي ربط فيه موقف التكتل بموافقة رئيس المجلس نبيه بري على إصدار الموازنة باقتراح القانون المعجل المكرر، وذلك من ضمن تسليط باسيل الضوء على الخلل الميثاقي باستباحة رئيس حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية، وخاصة في المادة 62 حيث أن صلاحية الرئيس تناط بمجلس الوزراء مجتمعاً.

وأكدت هذه المصادر أن طرح التكتل إضافة اقتراح القانون لإصدار الموازنة الى المرسوم، هو طبيعي في ظل عدم دستورية إحالة الموازنة من هذه الحكومة بمشروع قانون، ولذلك حصل الإنسحاب لدى رفض بري هذا الأمر. وقد ذكرت مصادر نيابية من التكتل بأن بري سبق ووافق على قطع حسابات من خلال اقتراحات قوانين من النواب.

فرصة أخيرة للبنان قبل الحرب؟

علمت صحيفة “الجمهورية”، أنّ لقاءً تشاورياً عقد بين مجموعة من الاقتصاديين ورجال الاعمال اللبنانيين، وسفير احدى دول اللجنة الخماسية، الذي اكد خلاله ما حرفيته “انّ لبنان يقف في مفترق صعب حيث ان المخاطر الكبرى تقترب منه بوتيرة سريعة، ما يوجِب عليه اتخاذ أقصى ما يمكنه من تجنيب نفسه حرب قاسية، حيث انّ احتمال أن تُقدم اسرائيل على عمل عسكري واسع ضد لبنان قائم اكثر من اي وقت مضى، ونلمس ذلك سواء عبر القنوات الديبلوماسية المفتوحة مع المسؤولين الاسرائيليين، او عبر ما يطلقونه من تهديدات نحن نأخذها على محمل الجد، علماً ان واشنطن وباريس مارستا ضغوطاً كبرى على اسرائيل، وحالَتا دون عمل مجنون كان الجيش الاسرائيلي بصَدد به القيام ضد لبنان بعد فترة وجيزة من عملية 7 تشرين الأول على مستوطنات غلاف غزة”.

وحول الملف الرئاسي، قال السفير المذكور: “اللجنة الخماسية قررت استئناف جهودها لمساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية، وتحرّكها المنتظر بعد اجتماعها في الايام المقبلة يشكّل بدايةً لفرصة جديدة امام لبنان لإنهاء ازمته الرئاسية. سيسعى موفد اللجنة جان ايف لودريان لجذب القادة السياسيين في لبنان الى الانخراط فيها، ونحن كدول للجنة الخماسية نعتبرها فرصة ثمينة لهذا البلد، تقرر ان تتاح في هذا الظرف، ينبغي ألّا تفوّت لأنها قد لا تتكرر اذا ما فشلت، خصوصاً انّ اهتمامات الدول وأولوياتها هي في الاصل محصورة في مكان آخر مُمتد من غزة الى اوكرانيا والتطورات الخطيرة المتلاحقة في البحر الاحمر”.

فرنجية الأكثر حظاً.. ومعجزة النصاب!

اذا كانت اوساط مراقبة تلاحِظ في المشهد السياسي “نقزة” من جهات سيادية وتغييرية من تقدّم فرنجية خطوات الى الامام، بعدما ارتفعت نسبة الاصوات التي ينطلق منها من 51 صوتاً الى 60 بانضمام اللقاء الديموقراطي الى الخط الداعم لانتخابه، فإنّ مرجعاً مسؤولاً أبلغ الى “الجمهورية” قوله رداً على سؤال حول هذا الامر: بداية، ليس غريباً أن تستفزّ الحراكات، ليس فقط حراك اللجنة الخماسية، بل أي حراكات، معطّلي الانتخابات الرئاسية ورافضي التوافق، لتعارضها مع حساباتهم ومصالحهم واستثماراتهم السياسية والشعبوية على الفراغ في سدة الرئاسة. وثانياً، النسبة من الاصوات التي بات يحظى بها الوزير فرنجية هي ممتازة، وتؤكّد بلا ادنى شك انه المرشح الوحيد الاقوى، ولكن تبقى العبرة في إتمام نصاب الـ86 نائباً، أي نصاب الانعقاد والانتخاب في الجلسة الرئاسية، هنا تكمن المعضلة الاساس، حيث لا سبيل الى حلها حتى الآن.

وبحسب المرجع عينه فإنّ العالم كله، وعلى وجه الخصوص دول اللجنة الخماسية، مُدركة لاستحالة فرض رئيس للجمهورية من الخارج.

وكشفَ أن الموفدين قالوا لنا انهم لا يملكون لا معجزات ولا فوانيس سحرية، ولا يُزكّون مرشحا بعينه، بل يريدون المساعدة. وهذا امر جيد، ولكن هذه المساعدة لكي يكون لها مردود، يجب ان تنتقل من الحراكات السابقة – والسيد جان ايف لودريان استطلَع حول الخيارات والمواصفات والتوجهات بما فيه الكفاية ولديه الصورة كاملة – الى الخطوة التالية، أي ان تضع اللجنة الخماسية ثقلها في محاولة إنزال بعض الاطراف عن اشجارهم، وإقناعهم بالذهاب الى جلسة انتخاب الرئيس، مع تأكيد التزامهم بتوفير نصاب الثلثين للانعقاد والانتخاب. وفي هذه الحالة لن يتأخر رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الدعوة الى جلسة لانتخاب رئيس من بين الاسماء المتداولة، وليربح من يربح.

صفقة رئاسية؟

في انتظار استكمال مهمّة السفراء في بيروت، تبدو أطراف الداخل غائبة عن الصّورة تماماً، ومعلومات “الجمهورية” من مصادر موثوقة تؤكد انّه على الرغم من التأكيدات التي عبّر عنها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري والسفير المصري علاء موسى بأنّ الجهد الاساس هو مساعدة اللبنانيين على التوافق فيما بينهم على رئيس للجمهورية، فإن بعض الاطراف سَعَت الى أن تطرق باب السفراء لتلمّس مضامين مهمة اللجنة، وفي ايّ اتجاه ستتحرك في المرحلة المقبلة، حيث كان جلياً انّ هذه الاطراف قد ساورها القلق من “صفقة ما” يجري إنضاجها في الغرف المغلقة، ومبعث القلق لدى هذه الاطراف هو ما بَدا انه تحوّل في موقف وليد جنبلاط وإعلانه عدم ممانعته في انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، حيث رسمَ هؤلاء علامات استفهام حول تَزامن هذا التحوّل في موقف جنبلاط مع مباشرة اللجنة الخماسية التحضير لحراكها المتجدد حول الملف الرئاسي.

على أن منطق الصفقة لا ينطبق على حراك السفراء في بيروت، وفق معطيات مطّلعين عن كثب على تفاصيل الحراكات، حيث اكد هؤلاء لـ”الجمهورية” أنّ “جوهر ما يقوم به السّفراء، والتحرّك وفق ما سمّوها توجّهات اللجنة الخماسية، الرامية الى توفير فرصة جديدة للبنانيين لانتخاب رئيس من دون ان يكون لها دور في تزكية اي اسم لرئيس الجمهورية. وليس اكثر من ذلك، وبمعنى أوضح فرصة للتوافق، بعيداً عن منطق الفرض والصفقات، كاشفة انّ حركة الموفد القطري في بيروت منذ ايام قليلة تَصبّ في هذا الاتجاه، وقد عقد لقاءات وُصِفت بالايجابية والجيدة على خط ثنائي حركة “أمل” و”حزب الله” وآخرين”.

المخابرات الألمانية في ضيافة حزب الله

جريدة الأخبار

|فراس الشوفي|

لا يكاد يغادر موفد دولة غربية، حتى يحطّ آخر في بيروت، منذ 7 أكتوبر حتى اليوم. من عاموس هوكشتين، إلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وبينهما الوزيرة الفرنسية كاترين كولونا ثم نظيرها الإيطالي أنطونيو تاياني ورئيس أركان الدفاع الإسباني الجنرال تيودورو لوبيز كالديرون. ومع الجميع، تتكرّر الرسائل والأسئلة ذاتها على المسؤولين اللبنانيين. وفيما لا يستطيع وزراء خارجية الدول الغربية زيارة حزب الله علانيةً، تولّت أجهزة استخبارات بعض هذه الدول، التواصل مع المقاومة في لبنان بشكل مباشر، لسماع رأي الحزب بعد أن سمعه الدبلوماسيون بالتواتر من المسؤولين الرسميين اللبنانيين، كما فعل مدير المخابرات الفرنسية السابق برنارد إيمييه وفريقه من بيروت وباريس، بداية الشهر الماضي.لكنّ أبرز تلك الزيارات، سجّلها نائب مدير الاستخبارات الخارجية الألمانية أولي ديال، الذي حضر إلى بيروت قبل نحو أسبوعين لليلة واحدة، ليجتمع مع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يرافقه مدير محطة المخابرات الألمانية في بيروت، من دون أن يلتقي أيّاً من المسؤولين اللبنانيين.

زيارة ديال، تأتي بعد «قطيعة» أمنية «متقطّعة» بين الاستخبارات الألمانية ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، على خلفيّة الإجراءات التي قامت بها برلين في السنوات الأخيرة تجاه أفراد من الجالية اللبنانية، بتهمة العمل مع الحزب، وهي تهمٌ يعتبرها الحزب باطلة. لكنّ ألمانيا حافظت دائماً على خطوط خلفية مع حزب الله، استناداً إلى علاقة سابقة نجحت خلالها ألمانيا في إتمام صفقة تبادل للأسرى في عام 2004 بين المقاومة والعدوّ. لكنّ الأمور تغيّرت عندما اتّبعت ألمانيا سياسة الانحياز الكامل، من سوريا إلى لبنان إلى فلسطين، والمغامرة برصيدها السياسي والاقتصادي في شرق المتوسط.

التباعد بين الطرفين في غالبية القضايا، ودعم ألمانيا «المُبالغ فيه» لإسرائيل في تغطية حرب الإبادة التي تشنّها على فلسطين، لم يمنعا الرجل الثاني في الاستخبارات الألمانية من زيارة حزب الله في محاولة للعب دور وساطة. بالتزامن مع الحديث عن أسلوب دبلوماسي «مختلف» للألمان في بيروت، يقوده السفير الجديد كورت جورج شتوكل ـ شتيلفريد، بعد التجربة المتطرّفة للسفير السابق أندرياس كيندل، وبعدما غابت المبادرة الدبلوماسية مع وزيرة الخارجية الألمانية في زيارتها الأخيرة، وتأكيدها أمام المسؤولين اللبنانيين عدم قدرة ألمانيا على التأثير في إسرائيل.

موازنة 2024.. “مش رمانة قلوب مليانة”!

وصفت مصادر سياسية في اتصال مع صحيفة “الأنباء” الالكترونية، ما شهدته جلسة تصديق الموازنة بين رئيس الحكومة وبعض نواب تكتل “لبنان القوي” بأنه ينطبق عليه قول المثل “مش رمانة قلوب مليانة”، لأن اتهام الرئيس نجيب ميقاتي بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية ومقاطعة وزراء “التيار البرتقالي” جلسات الحكومة لم يعد له أي معنى بعد سنة وأربعة أشهر من الشغور الرئاسي، وفي الحرب التي تشنها “اسرائيل” في جنوب لبنان، وأن رد ميقاتي على نواب “التيار الوطني الحر” بهذه الطريقة أقرب الى معادلة أحرجوه فأخرجوه، وبناء عليه طالبهم بأن يحترموا أنفسهم.

ورأت المصادر أن تقلّص عدد النواب الذين صدّقوا على الموازنة لن يؤثر عليها بشيء، إذ يكفي أن يصادق عليها 65 نائباً لتصبح نافذة، لان الوضع الصعب الذي يمر به البلد لا يمكن القفز فوقه، وما يصيب القطاعات الخدماتية والصحية من تراجع التقديمات والمساعدات الى نقطة الصفر لا يمكن السكوت عنه. هذا عدا عن الانهيار الاقتصادي والغلاء المستشري للمواد الغذائية والاستهلاكية والضبابية التي تحيط بقضية أموال المودعين.

“حزب الله” – جبران باسيل: إلّا سليمان فرنجية!

|كلير شكر|

ماهران، رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس السابق لـ»الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في اللعب على وتر المناخ السياسي اللبناني. يكفي أن يهمس الأول، على هامش جلسات المناقشة، بأنّ «الرئاسة قريبة»، وأن يرفع الثاني من أسهم سليمان فرنجية عبر قوله إنّه «لا يمانع في انتخابه… أو غيره»، لكي يشغلا الوسط السياسي ويقلبا مزاجه وإحداثياته الرئاسية.

لكن اللعبة لم تعد كما كانت عليه قبل عقد أو عقدين من الزمن. لن تنفع هذه التمريرات أو الإشارات في إحداث الفرق والتأثير على الآخرين ومواقفهم التي صارت من ثوابت هذا الاستحقاق، ومنها الرفض المسيحي لترشيح رئيس «تيار المرده». أو لنقل رفض القوتين الأساسيتين، «التيار الوطني الحر» و»القوات».

أكثر من ذلك، يذهب بعض الغربيين إلى حدّ التقليل من أهمية «الانقلاب الجنبلاطي» الذي هو في طور الحدوث، كما يعتقد البعض، للقول في المجالس الضيقة، إنّ التفافة الزعيم الدرزي غير مضمونة، كما ثباته، ولكن يكفي أنّه يشترط موافقة فريق مسيحي لكي يكتمل عقد فرنجية، للتأكد من أنّ تأييده للأخير لا يزال أشبه لـImpossible yes. وعليه، لا تزال العقدة محلها.

في الواقع، إنّ البحث في عمق الحركة الدبلوماسية التي شهدها الأسبوع، وهي كانت مكثفة، يؤدي إلى استنناج واحد: لا جديد تحت سماء الرئاسة. وبالتفصيل يتبيّن الآتي:

– لم يخرج اللقاء الثنائي بين السفيرين السعودي وليد البخاري والإيراني مجتبى أماني من إطار اللياقات الاجتماعية الهادفة بشكل أساسي إلى كسر الجليد ومواكبة التطور الحاصل على مستوى العلاقة بين البلدين. ولكن العارف بتفصيل اللقاء يجزم بأنّ الرئاسة لم تحضر كبند رئيس، ولم تضف مشاورات السفيرين أي معطى جديد على خارطة المواقف من الاستحقاق. وبالتالي، لا ضرورة للتعويل على تغيير ما، لا في الموقف الإيراني ولا في الموقف السعودي.

– ليس هناك أي طرح جدي يقضي بضمّ إيران إلى اللجنة الخماسية. لا هي طرحت من جانب طهران ولا من جانب أي من دول الخماسية. كل ما في الأمر أنّ جنبلاط وخلال لقائه السفير الإيراني إلى مائدة العشاء، طرح فكرة قوامها أنّه لا يمكن للخماسية أن تجترح حلاً للأزمة الرئاسية اذا لم تُضمّ إيران إليها. وانتهى الطرح في مكانه.

– رغم كل الضجيج الذي أثاره حراك سفراء اللجنة الخماسية، والذي تمّ لجمه قبل أن يندفع في لقاءاته مع القوى السياسية، الذي كان من الممكن أن يصل إلى أعتاب مبنى ميرنا الشالوحي للجلوس إلى طاولة جبران باسيل، فإنّ المطلعين على هذا الحراك يؤكدون أنّه لا معطى جديداً لدى أي من مكونات الخماسية يمكن البناء عليه بشكل جدي. ويشير هؤلاء إلى أنّ نتائج الحراك الدبلوماسي المستجد، لن يتجاوز قطع الطريق على المسعى القطري الذي تمّ تفعيله خلال هذا الأسبوع مع عودة «أبو فهد»، الموفد الأمني إلى بيروت. ولعل هذا الأمر، هو الذي دفع بالسفير القطري إلى التأكيد خلال اجتماع سفراء الخماسية أنّه لا مرشح محدداً لبلاده، ما يعني أنّ قطر سحبت ورقة اللواء البيسري من التداول. ولو أنّ كثراً يجزمون أنّ كلّ ما تقوم به الدوحة خلال هذه المرحلة هو بمثابة حرق للترشيحات، للإبقاء على ورقة مرشحها الحقيقي، العماد جوزاف عون صامدة.

يؤكد المطلعون أنّ هذه الاندفاعة المستجدة من جانب سفراء «الخماسية» لا تعني أنّ ثمة متغيّراً ما حصل أو أنّه في طور الحصول، بدليل أنّ الاجتماع الذي جمع السفراء الخمسة في دارة السفير السعودي، حمل عنواناً واحداً وهو التأكيد على وحدة موقف مكونات اللجنة لا أكثر، والابتعاد عن لعبة الترشيحات والأسماء. وهذا ما يعيد المجموعة إلى المربع الأول، خصوصاً وأنّ موعد عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، ليس محدداً بعد.

بالنتيجة، لا تطور في مواقف «الخماسية». كما أنّه لا تغيير في مواقف القوى السياسية حيث سارع كلّ من رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ورئيس «القوات» سمير جعجع إلى تأكيد ما هو مؤكد بنظرهما: لا لسليمان فرنجية. وجواب الأول تلقاه «حزب الله» قبل أن يعيد باسيل تأكيده في العلن. ويكتفي رئيس «التيار» في مجالسه الحزبية حين يُواجه بحقيقة أنّ لا حلفاء له إلّا «الحزب» وأنّ رئاسة جوزاف عون ستقضم «التيار» سريعاً، باللجوء إلى الصمت المطبق الذي يرفده بجواب واحد: إلّا سليمان فرنجية.

في الواقع، الأرجح أنّ «الحزب» فقد الأمل من إمكانية تغيير موقف جبران باسيل. للأخير اعتباراته التي تدفعه إلى إهمال كلّ الإغراءات السلطوية المتاحة أمامه فيما لو قرر تأييد سليمان فرنجية، ويتمسّك بالرفض. وهذا ما يفسّر البرودة، إن لم نقل الصقيع الذي يحيط بتفاهم مار مخايل، ويجعله أشبه بطقس كانون.

“حرارة” فرنسية تكسر جليد الرئاسة؟

علمت صحيفة “البناء”، أن حراك اللجنة الخماسية منسق مع الفرنسيين ويهدف لتحضير الأرضية السياسية الداخلية لزيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان المرتبطة بنتائج جولة الخماسية، فإذا حققت تقدماً في مشاوراتها مع المسؤولين اللبنانيين، فإن لودريان سيأتي بمقترحات معدلة وبروح انفتاح على كافة الأطراف لمناقشتها تبدأ بعرض مواصفات للرئيس المقبل.

ولفتت أوساط سياسية لصحيفة “البناء”، الى أن أسباباً عدة أملت استئناف النشاط الخارجي على الصعيد الرئاسي، وأهمها الحرب في غزة ودور “حزب الله” في جبهة الجنوب، والحراك الدبلوماسي للجنة الخماسية يكمل المساعي والضغوط الدبلوماسية الأميركية لا سيما الموفد أموس هوكشتاين، وتندرج في اطار هدف واحد هو تقديم إغراءات سياسية واقتصادية وحدودية للبنان مقابل تهدئة الجبهة.

ولا تستبعد المصادر تجديد العروض الرئاسية والحدودية لحزب الله وللحكومة اللبنانية للتفاوض على وضع الجبهة الجنوبية وتطبيق القرار 1701 بما يخدم أمن “إسرئيل”.

لكن مصادر في فريق المقاومة شدّدت لصحيفة “البناء”، على أن أي حراك خارجي لن يُكتب له النجاح من دون اختراقات في جدار التحالفات الداخلية الموزعة بين خيارات عدة تجعل من الصعب تأمين أكثرية نيابية لمرشح ونصاب الثلثين، متوقعة فراغاً طويلاً في الرئاسة الأولى.

تصعيد “إسرائيلي” جنوباً.. الحرب تتوسّع؟

لاحظ خبراء عسكريون تصعيداً إسرائيلياً أمس، باستهداف مباشر للمدنيين، ما يؤشر الى أن حكومة الاحتلال تتجه الى مرحلة جديدة من التصعيد ضد الجنوب، تنفيذاً لتهديدات قادة الكيان، بعد وصول المساعي الدبلوماسية الأميركية – الأوروبية الى طريق مسدود.

وحذّر الخبراء عبر صحيفة “البناء”، من جولة تصعيد أكثر قسوة على الحدود خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لأسباب عدة، أهمها حالة الانهيار الأمني والاقتصادي والاجتماعي والنفسي في شمال فلسطين المحتلة، وحاجة حكومة الحرب إلى تصعيد عسكري لتحقيق نوع من التوازن الردعي ضد “حزب الله” والحصول على نوع من الضمانات الأمنية لإعادة مستوطني الشمال المهجّرين.

كما أن تنشيط مسار التفاوض بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية برعاية أميركية وقطرية ومصرية وأوروبية، سيدفع “إسرائيل” لرفع سقف التصعيد لتعزيز موقعها التفاوضي للحصول على الحد الأعلى من المكاسب في أي تسوية مقبلة قبل وقف الحرب على غزة، الأمر الذي سينعكس حماوة على الجبهة الجنوبية لارتباطها بجبهة غزة.

وأكدت أوساط مطلعة على الوضع الميداني لصحيفة “البناء”، أن رد المقاومة على استهداف المدنيين في الجنوب لن يتأخر وسيكون قاسياً. محذّرة من أن أي عدوان سيقابله الردّ المناسب الذي يؤلم العدو ويكبده خسائر فادحة.

وأشارت المصادر الى أن المقاومة لديها الأسلحة والأهداف المناسبة لكل عدوان وستتجاوز كل الاعتبارات عندما يتعلق الأمر باستهداف المدنيين، مشددة على أن كل التهديدات ومحاولات العدو لدفع المقاومة في لبنان على التخلي عن إسناد غزة وتهدئة الجبهة، لن تجدي نفعاً، بل المقاومة ماضية بدعمها لغزة وفق ما تراه مناسباً، وبالتالي لن توقف الجبهة قبل توقف العدوان على غزة.