الثلاثاء, يناير 6, 2026
Home Blog Page 8574

ممارسة مجلس الوزراء صلاحيات الرئيس وكالة بالجملة وليس على القطعة

جريدة الأخبار

| عصام نعمة اسماعيل |

حازت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على ثقة مجددة للبرلمان بتصريف الأعمال، بموجب التوصية المتخذة في جلسة مجلس النواب (3 تشرين الثاني 2022) التي خصصت لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية حول امتناع رئيس الحكومة المكلّف عن تأليف حكومة وتأكيد حالة تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق للحكومة.

تضمنّت هذه التوصية تأكيد المجلس على ضرورة مضي رئيس الحكومة المكلف قدماً للقيام بمهامه كحكومة تصريف أعمال، وفق الأصول الدستورية. لم تحدد التوصية اطار تصريف الأعمال. أي، عملياً، لم يأخذ مجلس النواب ما أبداه رئيس الجمهورية بأن يكون تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق، بل ترك المجلس للحكومة تعيين حدود تصريف الأعمال من خلال عبارة في التوصية تؤكد المرونة في تعيين ذلك: «حرصاً على الإستقرار في مرحلة معقّدة وخطيرة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً تستوجب إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات»، أي أن المعيار لحدود تصريف الأعمال هو ضمان أولوية عمل المؤسسات.

من المهم الالتفات إلى تاريخ صدور التوصية بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية. إذ أن هذه الواقعة كانت في حسبان مجلس النواب لدى اصدار توصيته، ومع ذلك لم يتردد في اعتماد هذه المرونة، ليس فقط من خلال عدم تقييده حكومة تصريف الأعمال في إطار العمل الضيق، بل أيضاً من خلال السماح لها بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة.

وبالفعل، ترجم مجلس النواب التوصية بقبوله مشاريع قوانين واردة من هذه الحكومة، وقبوله بإصدارها القوانين التي كان قد أقرّها، وهي موضوعات تدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية.ومع ذلك لم تثر مسألة صلاحية حكومة تصريف الأعمال في إصدار مراسيم بإحالة مشاريع قوانين إلى مجلس النواب، ولا أثيرت مسألة اصدار قوانين أقرّها مجلس النواب مع كونها من صلاحيات رئيس الجمهورية.

بالعودة إلى نص الدستور، نجد أن لرئيس الجمهورية ثلاث صلاحيات في إطار العمل التشريعي. فقد نصّت المادة 51 على: «يصدر رئيس الجمهورية القوانين وفق المهل المحددة في الدستور بعد أن يكون وافق عليها المجلس، ويطلب نشرها…»، ونصّت الفقرة السادسة من المادة 53 على أن «يحيل رئيس الجمهورية مشاريع القوانين التي ترفع إليه من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب». أما الصلاحية الثالثة المعلّق استخدامها على اطلاع مجلس الوزراء، فقد نصّت عليها المادة 57: «لرئيس الجمهورية، بعد إطلاع مجلس الوزراء، حق طلب اعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لاصداره، ولا يجوز أن يرفض طلبه».

وبالمقارنة، نجد أن الصلاحيات الثلاث تمارس بموجب مرسوم، فلماذا تكون ممارسة صلاحيتين فقط متوافقة مع مبدأ تصريف الأعمال، بينما لا تتوافق صلاحية ردّ القانون معها؟ هو موقفٌ مستهجنٌ وليس له أساس فقهي صحيح، فإما أن تكون العلاقة مع مجلس النواب المتصلة بأعمال التشريع بكاملها خارج نطاق تصريف الأعمال، أو أن تكون منضوية ضمنها. أما التجزئة فغير مبررة.

يضاف إلى ذلك أن المادة 62 من الدستور تتحدث عن ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، من دون تمييز بين أنواع الصلاحيات – طبعاً كل ذلك بمعزلٍ عن الدخول في المدة الزمنية المفترضة دستوراً عند تطبيق هذه المادة. لذا، فإن من تحدّث عن صلاحيات لصيقة بشخص الرئيس لم يضع معياراً مقنعاً وجاداً حول ما يعتبر لصيقاً بشخص الرئيس وما ليس بلصيق، علماً أن هذا التقسيم لا أساس له. ففي علم الدستور ونظام المؤسسات، لا توجد صلاحيات شخصية، والشخصانية مرتبطة بأنظمة الاستبداد ولا علاقة لها بأنظمة الحكومات الحديثة.

من دون الدخول في شرحٍ نظري، فإن المعيار المعتمد حالياً لبيان الأعمال التي يجوز لحكومة تصريف الأعمال ممارستها وكالةً عن رئيس الجمهورية هو معيار «إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات». وهنا، فإن مجلس النواب الذي تعمل هذه الحكومة بناءً لتوصيته، يعود له تقدير الموقف من هذا الاعتراض، مع التذكير بأن هذا المجلس، وفق المادة 69 من الدستور، في حالة اجتماع حكمي حتى تشكيل حكومة جديدة ونيلها الثقة.

أين التفتيش المركزي من فضائح “التربية”؟

جريدة الأخبار

| فاتن الحاج |

اتخذ ملف فساد وزارة التربية ورشى معادلات شهادات الطلاب العراقيين منحى جديداً، بعدما قرر قاضي التحقيق في بيروت، القاضي أسعد بيرم، التوسع في تحقيقاته وإجراء مواجهات جديدة بين رئيسة دائرة الامتحانات الرسمية وأمينة سر لجنة المعادلات في التعليم ما قبل الجامعي بالتكليف، أمل شعبان، وموقوفين آخرين، وإرسال استنابات إلى فرع المعلومات يطلب فيها الاستماع إلى أشخاص جدد، والتأكد من معاملات في وزارة التربية.وفي انتظار أن تشمل التحقيقات كاميرات المراقبة في الوزارة للتدقيق في قانونية اجتماع لجنة المعادلات بغياب رئيسها المدير العام للتربية عماد الأشقر، يبدو مستغرباً عدم دخول أجهزة الرقابة، ولا سيما التفتيش المركزي، بجناحَيه الإداري والمالي، على خط التحقيق في ملف يقع في دائرة اختصاصه.

فقد مضى نحو ثلاثة أشهر على توقيف فرع المعلومات، للمرة الأولى، عدداً من السماسرة وموظفين في الوزارة، إثر إخبار من النيابة العامة المالية، وإحالة الملف إلى فرع المعلومات الذي بدأ تحرّياته حول مفاوضات بين سماسرة وموظفين حول مبالغ مالية لقاء الحصول على شهادات وإفادات جامعية مزورة. وصدرت بعدها قرارات ظنية بحق موظفين وسماسرة، وتوسّع في التحقيق ليشمل التعليم ما قبل الجامعي، وحدثت توقيفات عدة؛ أبرزها كانت لشعبان. غير أنه بدا أن الأمر لا يندرج في سلّم اهتمامات التفتيش، رغم أن المادة العاشرة من مرسوم تنظيم التفتيش المركزي تنص على أن «المفتشية العامة الإدارية تراقب سير العمل في كل وحدة إدارية، فتطّلع بوجه خاص على كيفية قيام الموظفين بأعمالهم وتقيّدهم بواجباتهم المسلكية، ولا سيما بالدوام، ومدى انطباق أعمالهم على القوانين والأنظمة والتكاليف بالأعمال الإضافية وطريقة تنفيذها والمراجعات والشكاوى والنتائج التي اقترنت بها». كما تنص المادة 17 على أن «المفتشية العامة المالية تراقب كيفية تنفيذ القوانين والأنظمة المالية، وكيفية حفظ الأموال العمومية وضبط حساباتها، وكيفية قيام جميع الموظفين الذين يتدخّلون في تنفيذ الموازنة وإدارة الأموال العمومية بأعمالهم».

لذلك، يبدو مستغرباً غياب جهاز التفتيش عن الملف وعدم تدخّله لإجراء تحقيق إداري بالحد الأدنى حول فوضى تنفيذ المعاملات الإدارية والتقنية وصحة تأليف اللجان وغيرها من الأمور الإدارية والقيام بالتدقيق المالي. «الأخبار» حاولت التواصل مراراً مع المفتش العام الإداري مخائيل فياض من دون أن توفق في الحصول على أجوبة للأسئلة التي وجّهتها إليه عبر رسالة نصية، وهي: لماذا يسكت التفتيش عن الملف، ولماذا يرتضي أن تؤخذ منه صلاحيات معطاة له في الأساس، ولماذا لم يتحرك التفتيش الإداري طالما أن مراقبة سير العمل في الإدارة تقع في دائرة اختصاصه؟

رئيس هيئة التفتيش المركزي، جورج عطية، قال إن التفتيش «يعمل على إنجاز مهامه بعيداً عن الإعلام،» لافتاً إلى أن «الواقع المأسوي الذي تعيشه الإدارة أثّر بشكل كبير على قدرات التفتيش المركزي، وخصوصاً لناحية توفر مستلزمات العمل والانتقال وأعداد المفتشين». وأرسل عطية صورة عن تكليف للمفتشية العامة الإدارية موقّع في 3 كانون الثاني الجاري، برصد المخالفات المنسوبة إلى موظفين في وزارة التربية والتعليم العالي لجهة منح طلاب عراقيين معادلات شهادات خلافاً للأصول. إلا أن مصادر إدارية في الوزارة أفادت بأن تحقيق التفتيش لم ينطلق بعد، آملة أن تسرع العملية ويكون التحقيق جدياً، رغم دخوله متأخراً على ملف ضجّ به الرأي العام.

المفتش العام المالي، وائل خداج، رفض الإدلاء بأي تصريح، لكن مصادر في التفتيش المالي أشارت إلى أن الملف لا يدخل ضمن اختصاص المفتشية العامة المالية، لأن «الرشى لا تؤخذ من المال العام أو موازنة الدولة». لكن ألا يجب التدقيق، بالحد الأدنى، في مصير الـ 50 دولاراً التي تتقاضاها لجنة المعادلات ما قبل التعليم الجامعي لقاء تسريع معاملات الطلاب العراقيين، بموجب بروتوكول وقّع مع الحكومة العراقية، وألا يجب أن تذهب هذه الأموال إلى الخزينة العامة؟ ومن يدقق في التعويضات المالية التي تدفعها الدولة بالليرة اللبنانية للامتحانات الرسمية وكيفية صرفها؟

في الواقع، آن الأوان لأن يفتح كل من التفتيش المالي والإداري مغارة الفساد في الوزارة للتحقيق ليس فقط في المعادلات، وإنما أيضاً في مصلحة التعليم الخاص حيث تسرح دكاكين التعليم وتمرح من دون حسيب أو رقيب، مروراً بمديريتَي التعليم الثانوي والابتدائي اللتين تغضّان النظر على توزيع مديري الثانويات والمدارس الرسمية الأنصبة القانونية للأساتذة في الملاك على المتعاقدين، إضافة إلى الفوضى في تدقيق الموازنات والصرف وغياب الرقابة على الحضور، وصولاً إلى المناطق التربوية وتجاوزاتها القانونية والمالية، فضلاً عن الامتحانات الرسمية التي تحوّلت إلى دجاجة تبيض ذهباً وتدرّ على بعض الموظفين تعويضات خيالية بالدولار من الدول المانحة وبالليرة من الخزينة العامة. هذا عدا عن وقوف التفتيش متفرّجاً حيال الأساتذة الذين تسطّر بحقهم مذكرات تعسفية ويجري نقلهم إلى مدارس وثانويات بعيدة عن أماكن سكنهم في ظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب، وكذلك حيال التعسف الذي يطاول موظفين في الوزارة من موظفين آخرين؟

السلفة الحكومية نفدت: هل يتوقف العام الدراسي؟

جريدة الأخبار

|فؤاد بزي |

«الإنجاز التربوي» بتسيير العام الدراسي في مرحلته الأولى أصبح على المحك. فمع نهاية الشهر الجاري، تنفد سلفة الخمسة آلاف مليار ليرة التي صرفتها الحكومة لوزارة التربية لتسيير العام الدراسي.وكانت الوزارة قد طلبت سلفةً بقيمة 15 ألف مليار ليرة (نحو 150 مليون دولار)، وافقت الحكومة على تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، من دون إقرارها كاملةً، وصرفت الجزء الأول (5 آلاف مليار ليرة)، على أن تطلب المبالغ المتبقية بمراسيم منفصلة، علماً أنّ وزارة المالية جزّأت السلفة المجزأة، وصرفتها على ثلاث دفعات.

بالنتيجة، تمكنت وزارة التربية، بالتكافل والتضامن مع روابط المعلمين، من تسيير المرحلة الأولى من العام الدراسي الرسمي، ومرّ الفصل الأول من دون أي إضراب أو تعطيل قسري للمرة الأولى منذ 4 سنوات، بعد منح الأساتذة مبالغ إضافية على الرواتب، تراوحت بين 300 دولار (لأساتذة التعليم ما قبل الجامعي والموظفين الإداريين في الوزارة والجامعة اللبنانية) و650 دولاراً (لأساتذة الجامعة).

في 20 الجاري، يُدفع المبلغ الأخير من الحوافز. وحتى الساعة، ما من بوادر بصرف سلفة جديدة للتربية للاستمرار بالدفع. وشهدت الأيام القليلة الماضية لقاءات بين أعضاء الهيئات الإدارية في روابط الثانوي والأساسي ووزير التربية عباس الحلبي الذي أكّد «توافر الأموال حتى نهاية العام الدراسي»، إلا أنه لم يحدّد كيفية توافرها بعد نهاية الشهر الجاري.

وبعدما لفت أحد أعضاء رابطة الثانوي انتباه الوزير إلى «تهديدات الأساتذة من خارج روابط التعليم بتحريك الإضرابات في حال تعثّر دفع الحوافز»، ردّ الحلبي: «نكاية بهؤلاء سأعمل على الدفع للأساتذة وتمرير العام الدراسي». كذلك أشارت مصادر الثانوي إلى أن الحلبي «وعد بالعمل على إيجاد صيغة لتمرير أشهر الصيف التي تنقطع خلالها الحوافز المرتبطة بالحضور إلى مركز العمل»، وأكّدت على «تزخيم العمل لإيجاد حل لانقطاع الحوافز في العطلة الصيفية في الشهرين المقبلين».

ودعت رابطة الأساسي في بيانها بعد لقاء الحلبي، الأسبوع الماضي، إلى«ضرورة العمل على تصحيح الرواتب، وإصدار سلسلة رواتب جديدة، ورفض بدعة المساعدات وبدلات الإنتاجية». وأكّد رئيسها حسين جواد أنّ «الوضع المالي في الدولة إيجابي، هناك جباية ووفر، ولا حاجة للقروض والمساعدات لتصحيح الرواتب»، وأشار الى «بدء لقاءات مع الجهات كافة بغية العمل على وضع سلسلة رواتب جديدة».

إلى ذلك، سرّبت أوساط المدارس الخاصة عن وزير التربية عباس الحلبي نيته «عدم إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة، البروفيه، هذه السنة»، عازياً السبب إلى «عدم توافر الأموال». ورغم أن لا قرار رسمياً حتى الآن، بدأت بعض المدارس الخاصة بإبلاغ تلامذتها عدم إجراء امتحانات رسمية هذه السنة، من دون تحديد البديل منها للترفيع إلى المرحلة الثانوية.

وقال رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد إن اجتماعاً سيعقد هذا الأسبوع في وزارة التربية للبحث في إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة من عدمها. وبحسب مصادر «الأخبار»، سيُبَتّ في الاجتماع عدد من الأمور، أهمّها طلب تقليص بعض المواد للشهادة الثانوية.

هوكشتاين: ليتراجع “حزب الله” 7 كيلومترات فقط

جريدة الأخبار

| نقولا ناصيف |

كل ما لم يكن في الحسبان ان يسمعه المسؤولون اللبنانيون من الموفد الاميركي الخاص آموس هوكشتاين لدى زيارته بيروت الخميس الفائت، ادلى به امامهم. في الاجتماع الذي ضمه في السرايا مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى اعضاء في الوفدين الاميركي واللبناني، لم يتردد في القول: «اذا عاد المستوطن الاسرائيلي الى منزله في الشمال وفتح شباكه في الصباح مَن سيبصر امامه؟ حزب الله».عبارة صادمة بعدما كانت سبقتها اخرى ليست اقل تأثيراً. طلب من السلطات اللبنانية إبعاد مقاتلي حزب الله سبعة كيلومترات الى وراء الخط الازرق على ان يحل محله الجيش اللبناني «كي يعود المستوطنون. ليس من الضروري ينسحب الى شمال نهر الليطاني حتى».

ثم بلهجة لا تخلو من التهديد المضمر، قال: «سوى ذلك فإن اسرائيل ستشن حرباً على حزب الله الذي عليه ولبنان الاتعاظ مما جرى في غزة».

ما خلا الذي ادلى به الموفد الاميركي، لا فحوى ولا جدوى حتماً من زيارته.

عندما زار رئيس البرلمان نبيه برّي استخدم امامه عبارة غامضة هي «وقف الاعمال العدائية»، لم يعن بها سوى ما اتى على ذكره في السرايا. لم يحمل معه الا رسالة واحدة ثابتة دارت من حولها بضع افكار هامشية: اعادة المستوطنين الاسرائيليين الى مستوطناتهم في شمال الاراضي المحتلة.

اما ما سمعه الزائر الاميركي من المسؤولين اللبنانيين دونما ان يستخلص الجواب الذي يتطلبه، فهو الآتي:

1 ـ ما يجري في غزة يقتضي توقفه كي تقفل جبهة الجنوب. تالياً الحل السياسي في تلك يرتد تلقائياً على شمال اسرائيل بالذهاب بعد وقف النار الى الجلوس الى طاولة التفاوض وايجاد الحلول المناسبة.

2 ـ ما تحتاج اليه اسرائيل جزئياً يطلبه لبنان كلياً، وهو تطبيق كامل للقرار 1701 عند جانبي الحدود اللبنانية – الاسرائيلية. لا تقل الالتزامات والاعباء المترتبة على لبنان لتطبيق القرار كاملاً عن تلك المترتبة على اسرائيل. على ان التطبيق الكامل يقتضي اقترانه بما نص عليه القرار بنفسه في الاصل من خلال تثبيت النقطة B1 في الناقورة غرباً، ذهاباً الى تحرير مزارع شبعا مروراً بالنقاط الحدودية المختلف عليها الـ13 والانسحاب من خراج بلدة الماري المعاد احتلالها عام 2006 بعدما كان شملها التحرير عام 2000. في المقابل تتوقف اسرائيل نهائياً عن انتهاكاتها الجوية والبحرية والبرية، وسبق ان وثّقها لبنان منذ عام 2006 في 30 الف انتهاك. لا يوازي المنطقة المجردة من السلاح سوى وقف الانتهاكات.

3 – في اعتقاد لبنان ان تطبيقاً كاملاً لقرار مجلس الامن هو فرصة حقيقية لاستقرار جدي ودائم عند الحدود الدولية. هو الضامن الفعلي للطرفين لا لأحدهما. على ان توقيت التطبيق اضحى ملازماً لوقف حرب غزة.

4 – المسافة القصيرة التي تريدها اسرائيل لتراجع حزب الله عن الخط الازرق يريدها لبنان كاملة تبعاً لما اورده القرار، وهو منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني ما خلا القوة الدولية والجيش اللبناني على ان يمتد الى مزارع شبعا بتحريرها. اسرائيل غير معنية بتسوية الخلاف اللبناني – السوري على ملكية المزارع.

5 – إظهار هوكشتاين حرصه على امن المستوطنين الاسرائيليين وعودتهم الآمنة الى مستوطناتهم، ليس الاول يسمعه المسؤولون اللبنانيون. يكاد معظم الزوار الدوليين يدلون بدلوهم في الحجة هذه. على ان المرة الاولى كانت عندما افصح عنها الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية جوزيب بوريل في 21 تشرين الثاني الفائت، بانقضاء شهر ونصف شهر على اندلاع حرب غزة، امام بوحبيب في اجتماع بروكسل بقوله له ان عودة المستوطنين الى مستوطناتهم «تتطلب ضمانات آمنة لهم» تطمئنهم الى ان لا يتكرر مع حزب الله ما شهدوه مع حماس منذ 7 تشرين الاول المنصرم. تحدّث يومذاك عن تطبيق القرار 1701 من ثقب الباب، متناولاً الشق المقصور على إبعاد حزب الله ومقاتليه عن الخط الازرق. سمع الوزير اللبناني العبارة نفسها في اجتماع بروكسل من انريكي مورا مساعد بوريل وقناة تواصل الحوار الاميركي – الايراني في جنيف.

لدى زيارته بيروت مجدداً في 6 كانون الثاني، اياماً قليلة قبل هوكشتين، اعاد بوريل تأكيد الموقف نفسه بحصر المشكلة بالقلق على إبعاد المستوطنين عن مستوطناتهم.

6 – ما يستخلصه المسؤولون اللبنانيون مما يسمعونه من الزوار الدوليين وآخرهم الموفد الاميركي الخاص اولوية عودة المستوطنين على الايغال في تنفيذ مجلس الامن على انها همّ اول لدى الغرب كما لدى اسرائيل، فيما بات تنفيذ القرار 1701 مطلباً لبنانياً محضاً. راح بعض هؤلاء يتحدث عنه في حلقات مقفلة، وفق ارقام متفاوتة عن المستوطنين الاسرائيليين تارة 73 الفاً وطوراً 80 الفاً واحياناً مئة الف، انهم يعيشون في الوقت الحاضر مهجّرين من مستوطناتهم على نفقة الحكومة الاسرائيلية في فنادق ومنتجعات ومنازل مستأجرة ما يحتم اعادتهم الآمنة الى بلداتهم. جلّهم من حملة جنسية مزدوجة هددوا بترك البلاد.

احد الاجوبة المدلاة امام هوكشتاين في السرايا عند تحدّث عن هذا المطلب وحدد حدود تراجع حزب الله سبعة كيلومترات «فقط لا اكثر لطمأنة المستوطنين»، كان من وزير الخارجية بتأكيده ان تراجع حزب الله يكون تبعاً للتنفيذ الكامل للقرار 1701 باخلاء المنطقة من السلاح «لكنه لن يخرج حتماً كمواطنيْ القرى الحدودية منها. هي مساقطهم. لا ثكن عسكرية لهم في الجنوب. من الطبيعي عندئذ عندما يفتح المستوطن الاسرائيلي شباكه ان لا يبصر سوى حزب الله قبالته. ليبنوا جداراً عظيماً كي لا يبصروه».

زيادة في الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي اللبناني

لاحظت مصادر موثوقة عبر صحيفة “الجمهورية” ما سمّتها “زيادة في الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي اللبناني”، حيث كشفت “أنّ ثمّة معلومات ديبلوماسية غير مؤكدة حتى الآن عن دخول أميركي أكثر فاعلية على الخطّ الرئاسي، ترجّح ان يكون للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين دور مباشر في هذا الملف”.

وأشارت الى انّ “الملف الرئاسي كان بندا اساسيا في محادثات الوسيط الاميركي في زيارته الاخيرة، والتي تمحورت بشكل اساس على تهدئة الجبهة الجنوبية، حيث طرحَهُ هوكشتاين كاستحقاق بات مُلحّاً جداً وينبغي حسمه سريعاً”.

وكشفت المصادر عينها عن تلقيها “اشارات في الفترة الاخيرة تشير الى أن باريس بصَدد الحضور مجدداً على الخط الرئاسي في وقت قريب، وقد سبق للسفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو أن لَمّح الى ذلك، ولكن لا شيء ملموساً او واضحاً حتى الآن”.

التعويل في ملف الرئاسة على وساطة الدوحة؟

يبقى التعويل في ملف رئاسة الجمهورية على وساطة الدوحة، حيث تؤكّد مصادر موثوقة لصحيفة “الجمهورية” انّ هذا الامر وارد في المدى المنظور، من دون أن تحدد موعدا معينا لاستئنافه.

وأشارت المصادر في هذا السياق الى أن الرئيس نبيه بري عَبّر بوضوح، خلال لقائه الاخير بالسفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، عن رغبة شديدة في استئناف المسعى القطري الذي كان يقوده الموفد القطري ابو فهد جاسم بن فهد آل ثاني، وكاد في فترة ان يقترب من تحقيق خروقات في الجدار الرئاسي، لولا أنّ تطورات الحرب “الاسرائيلية” على غزة وامتدادها الى جبهة لبنان قد عطّلت هذا المسعى.

عشاء فرنجية وجنبلاط.. طبق “سَلَطة” من دون أي “دسم”!

رأت أوساط مواكبة للعلاقة بين الحزب “التقدمي الاشتراكي” وتيار “المردة”، أنّ رئيس التقدمي السابق وليد جنبلاط أراد من اللقاء “أن يقول أنا هنا، وأنه جزء من المشهد السياسي، ويبعث رسالة الى حزب الله يقول فيها إنه منفتح على الجميع بمن في ذلك مرشحه الرئاسي، لكن من دون ان يبدل موقفه. أما فرنجية، فمن مصلحته ان يضع نفسه في الصورة”، مؤكداً أن حظوظه قائمة وباتت أقوى بموازاة حرب المشاغلة.

وبدا أنّ العشاء، وسط الأضواء المحلية الذي استقطبها بمثابة طبق “سَلَطة” تضمّن إضافة الى تبادل العلاقات العائلية، مزيجاً من شؤون رئاسية وشؤون المؤسسة العسكرية، ولا سيما ما يتصل بتعيين رئيس للأركان، لكن من دون أي “دسم” يتمثل بنتائج فعلية.

بخاري في لبنان لـ”تحصين” الوضع.. و”الخماسية” لن تبحث في الأسماء!

ذكر مصدر واسع الاطلاع لصحيفة “نداء الوطن”، أنّ حراك السفير السعودي وليد بخاري هدفه الأساسي الدفع الى تحصين الوضع اللبناني والتأكيد على المظلة العربية والدولية التي لا تريد انزلاق لبنان إلى أزمات خطرة أو حرب لا أحد يعلم نتائجها وتداعياتها المدمرة.

وقال المصدر إنّ عودة بخاري تستبق الاجتماع المرتقب للجنة الخماسية العربية والدولية الذي يرجح عقده خلال الأسبوعين المقبلين في جدة. وسيكون منطلقاً لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت للعمل مجدداً على تشجيع الحوارات الثنائية لتأمين تقاطع وطني واسع على كيفية انجاز الاستحقاق الرئاسي.

وكشف المصدر أن اجتماع “الخماسية” لن يبحث في الأسماء، إنما سيعيد التأكيد على المواصفات التي تؤمّن عهداً رئاسياً سلساً ومستقراً داخلياً ومسانداً عربياً ودولياً بعيداً من أي اصطفاف أو تمحور ثبت أنه يعمق الأزمات في لبنان.

وشدّد المصدر تكراراً على “أنّ أولوية اللجنة الخماسية هي منع تمدد الحرب الى لبنان وإبقاء الأمور تحت السيطرة، على الرغم من كل المحاولات التي لم تسفر حتى الآن عن نتيجة، كما حصل أخيراً مع المبعوث الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين. وتهدف هذه المحاولات الى الاتفاق مع حزب الله على عدم توسيع نطاق الحرب”.

ويقول المصدر نفسه إن “الحزب” يشترط انتخاب مرشحه لرئاسة الجمهورية ويريد بيع الملف الرئاسي لـ “الخماسية”، لكنه في الوقت نفسه لا يريد انتخابات إذا لم يحصل على مكاسب تتعلق بدوره العسكري والسياسي في الجنوب، ما يعيد الاوضاع الى ما قبل 7 تشرين الأول الماضي. ما يعني أنّ الاستحقاق الرئاسي مؤجل الى ما بعد حرب غزة، كون “الحزب” لن يحصل من المجتمع الدولي على أي وعد بمكسب”.

هوكشتاين فشل في وضع “سقف” للتصعيد جنوباً

قالت أوساط ديبلوماسية لصحيفة “الديار”، إن فشل مستشار الرئيس الاميركي جو بايدن لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين في مهمته الاخيرة في بيروت، والتي انتهت الى تأجيل البحث في اي تسوية الى ما بعد وقف الحرب، ليس مكمن الخطر، وانما الاخطر يبقى فشله في الزام الطرفين “بسقف” محدد من التصعيد، اي رسم “قواعد الاشتباك” ضمن خطوط معينة تضمن عدم التوسع في الحرب الدائرة الآن.

وهذا الامر معطوف على فشل وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في اقناع حكومة العدو بوضع استراتيجية “لليوم التالي”، اي استراتيجة الخروج من الحرب، وهذا ما شكل احباطا في البيت الابيض، وانسحابا مؤقتا للجهود الديبلوماسية، وهذا الامر مقلق، براي تلك الاوساط، يضع المنطقة ومنها الجبهة اللبنانية امام جولة جديدة من العنف غير المضبوط، قد لا تصل الامور الى حرب واسعة وشاملة، لكن ثمة مخاوف جدية من ارتفاع نسق القتال الى عنف شديد يتجاوز ما هو قائم حاليا، بهدف خلق وقائع ميدانية جديدة لمحاولة احداث خرق ديبلوماسي، وهو خطر استشعر به الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولهذا تعمد رفع سقف تهديداته عبر اعلان الجهوزية لحرب دون “سقوف”، اذا اختارت “اسرائيل” طريق التصعيد.

قتيل وجريحان للعدو في معارك غزة

أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة، في معارك بجنوب قطاع غزة.