الأربعاء, يناير 7, 2026
Home Blog Page 8462

تدابير سير خلال إنعقاد جلسة مجلس النواب

أعلنت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي أنه “الساعة 15،00 من يوم الجمعة 26/01/2024 سيُعقَد في مجلس النّواب جلسة عامّة، لمتابعة دراسة وإقرار مشروع الموازنة العامّة لعام 2024”.

وتابعت في بلاغ: “لذلك، سيتم إخلاء وإقفال شارع المصارف كُلِيًّا طيلة فترة انعقاد الجلسة، اعتبارًا من الساعة 10،00 صباحًا من التاريخ المذكور، وحتى الانتهاء”.

وأردفت: “يُرجى من المواطنين أخذ العلم والتقيّد بإرشادات وتوجيهات عناصر قوى الأمن الداخلي، وبالإشارات التوجيهيّة الموضوعة في المكان تسهيلًا لحركة السّير ومنعًا للازدحام”.

قصف مدفعي على أطراف حولا

استهدف قصف مدفعي صهيوني أطراف بلدة حولا، الى جانب انفجار صاروخ اعتراضي للقبة الحديدية في أجواء حدود الناقورة.

“الهلال الأحمر الفلسطيني”: الوضع الصحي كارثي في خان يونس

أعلن “الهلال الأحمر الفلسطيني أن “الإحتلال ما زال يمنع، وصول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى شمال قطاع غزة”.

ولفت إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يتعمد التركيز على استهداف المستشفيات، والطواقم الإسعافية في قطاع غزة”.

وكشف أن “عائلات تفترش الأرض بسبب قلة الخيم، ولا بد من إجبار الاحتلال على فتح معبر إنساني دائم”.

وأكد أن “الوضع الصحي والإنساني كارثي في خان يونس، ونحن عاجزون عن تقديم الخدمات الصحية”.

إخلاء درغام: متعاطٍ وليس مروّجاً

اخلى مكتب المخدرات مساء أمس سراح المراسل في قناة mtv آلان درغام بعدما أحاله المحامي العام التمييزي غسان خوري موقوفاً إلى المكتب.

وكان قد عُثر في حوزة درغام على غرام من الكوكايين أثناء تفتيشه في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت في طريقه الى الولايات المتحدة. وبعد مخابرة خوري، أمر بتوقيفه.

وإثر التحقيق معه في مكتب المخدرات، أُخلي سبيله بعدما تبيّن أنها المرة الأولى التي يوقف فيها، وأن الكوكايين الذي في حوزته كان للتعاطي وليس للترويج.

جريدة الأخبار

شهداء وجرحى بقصف للعدو على غزة

استشهد 14 مواطناً، وأصيب آخرون، أغلبيتهم نساء وأطفال، في قصف للعدو الإسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفلة، في قصف للعدو استهدف منزلاً في منطقة الزوايدة، فيما استشهد 11 مواطناً وأصيب آخرون جراء غارة على منزل غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع.

كما تعرض محيط مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب القطاع، لقصف مدفعي عنيف، بالتزامن مع إطلاق المُسيّرات التابعة للعدو الإسرائيلي النار بكثافة صوب ساحات ومباني المجمع.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه المكثف على مناطق مختلفة في القطاع، بينها خان يونس التي تتعرض لسلسلة عنيفة من الغارات والقصف المدفعي.

هكذا ترمي شركات الأدوية “نفاياتها” في لبنان

جريدة الأخبار

| راجانا حمية |

لم تنتهِ جائحة كورونا في لبنان بعد. صحيح أنّ الإصابات باتت دون المستوى الذي قد يثير هلعاً، إلّا أنّ ما خلّفته الجائحة من لقاحات منتهية الصلاحية وأخرى تنتهي صلاحيتها قريباً يخلق معضلةً كبيرةً في بلد لا قانون فيه للتلف ولا آلية للقيام بذلك. نحو 400 ألف جرعة لقاح منتهية الصلاحية ونحو 400 ألف أخرى في البرّادات مصيرها إلى التلف أيضاً، إضافة إلى كمية ضخمة من الأدوية التي وصلت إلى لبنان كـ«هبات» من دول واهبة «رمتها» فيه قبل انتهاء صلاحيتها، حتى لا تتكبّد عناء تلفها.

400 ألف جرعة من لقاح «فايزر» موجودة منذ نحو عام في برّادات مستودع الأدوية المركزي في الكرنتينا مع اليقين بأنها لن تُستخدم. كل شهرين، تمدّد الشركة المنتجة صلاحية اللقاحات ويُعاد ضبط المنبّه على البرادات بناء على طلب منظمة «اليونيسف» (المعنية بمتابعة اللقاحات العائدة لكورونا وتلك الروتينية ضمن خطة حماية اللقاحات)، وتجد وزارة الصحة نفسها في حيرة بين الموافقة على ضبط المنبّه وحجز البرّادات للقاحاتٍ لا تُستخدم، وبين وقف التبريد عنها وتعريضها للتلف، وهذه مشكلة أكبر بسبب صعوبة التلف في لبنان وعدم القدرة على تحمّل كلفة تسفيرها لتلفها في الخارج.

طوال العام الماضي، اختارت الوزارة أهون الشرّين بالإبقاء على اللقاحات، رغم القناعة بعدم جدوى ذلك، أولاً لأنها تحتل أمكنةً يمكن أن تُستغلّ بطرقٍ أكثر فائدة، وثانياً لأن كل تمديد يكلّف أموالاً بالدولار (كلفة كهرباء 24/24 وغيرها) تُحسم من الموازنة المرصودة لحماية اللقاحات، يمكن أن تستخدم لحماية اللقاحات الروتينية. لذلك، كان التوجّه الأخير بوقف العمل بالمنبّه تخفيفاً للهدر، ما سيقود في النهاية إلى التلف حكماً، خصوصاً أن أحداً لا يتوقّع استخدام هذه الكميات بعد انتهاء جائحة كورونا وانقطاع كثيرين عن التلقيح منذ مدة طويلة، وحتى «في عزّ الجائحة، كانت هناك فئة كبيرة امتنعت عن تلقي اللقاحات»، وفقاً لمصادر في الوزارة. وقبل أشهر، تلقّى لبنان هبة من لقاحي «موديرنا» و«ساينوفارم» بتواريخ صلاحية قريبة، وتحديداً بالنسبة إلى لقاح «موديرنا» الذي لم يتعدّ عمره ثلاثة أشهر، ما أودى بـ 429 ألف جرعة إلى التلف فيما لا تزال كميات من لقاح «ساينوفارم» في برّادات شركة «أبيلّا» للأدوية، من دون أي تصوّر لكيفية التعامل معها.

عملياً، لا حاجة اليوم إلى اللقاحات التي تحفظ في البرادات بلا طائل. مع ذلك، لا يزال لبنان يتسلّم طلبات لإرسال لقاحات، كان آخرها عندما تسلّمت الوزارة طلباً لتلقي دفعة جديدة محجوزة من لقاحات فايزر. غير أنّها، للمرة الأولى، قرّرت عدم استلامها لانتفاء الحاجة إليها. علماً أن لبنان من بين الدول، التي التزمت بحجز لقاحات «فايزر» عبر منصة «كوفاكس»، أي إنّها لقاحات مدفوعة الثمن وليست هبات.

السيناريو نفسه ينسحب على الأدوية التي تأتي إلى لبنان كهبات يذهب معظمها إلى التلف، من بينها كميات ضخمة وصلت بعد انفجار المرفأ عبر وزارة الصحة والجمعيات والمنظمات غير الحكومية، ليست من ضمن «الأولويات التي نحتاجها»، وفقاً لمصادر في الوزارة تشير إلى أن الواهبين «بدل أن يتكلّفوا أموالاً على تلف الأدوية يتخلّصون منها بعنوان المساعدة»، ما جعل من لبنان «مكباً للأدوية».

وتوضح المصادر أنه في العادة «تصل تجميعة من الأدوية، غالبيتها بتواريخ صلاحية قريبة جداً لا تسمح بتصريفها. كما تصل أدوية بتركيبات كيميائية لا نستخدمها في لبنان، وغالباً ما تنتهي في المستودعات تمهيداً لتلفها». وإلى ذلك، هناك قسم ثالث يطلق عليه الـ«time consumer». إذ ترسل بعض الدول أو المنظمات الدولية صناديق أدوية «مشكّلة، تحتوي أصنافاً متعددة وليست من صنف واحد»، ما يتطلب وقتاً وجهداً وموظفين لفرزها. وغالباً يتعيّن علينا أن نفتح كل علبة للتأكّد مما إذا كانت علبة الدواء كاملة أم استعمل جزء منها»! لذلك يجري التعامل مع هبات من هذا النوع بوضعها جانباً.

وفي هذا الجانب بالذات، يأخذ بعض المعنيين بتسلّم الهبات على وزارة الصحة عدم الجرأة في التعاطي مع هذه المساعدات والهبات. «صحيح أن رفض الهبة قد لا يكون مأموناً، لأن البعض قد يحاسبنا على هذا الرفض ويمتنع عن مساعدتنا»، ولكن «الأولى أن تكون الهبات على أساس ما نريده، أي أن نصدر لوائح بما نحتاجه من أدوية، لا أن ترسل كميات أدوية تكون في الغالب بلا عازة». والمشكلة، هنا، أنّ التخلّص من هذه الأدوية لا يكون برميها في مستوعبات النفايات، بل تحتاج إلى آلية لإتلافها غير متوافرة في لبنان، ما يستدعي تسفيرها. وهذا لم يحدث سوى مرة واحدة قبل عامين، عندما أعطت وزارة البيئة الموافقة على تسفير 3 مستوعبات تحمل 15 طناً من النفايات الطبية الخطرة.

وقد استغرق تحضير هذه الشحنات 3 سنوات وتكفّلت شركة خاصة بتمويل العملية «لأنها مكلفة جداً ولا تستطيع الدولة تحمّلها»، بحسب الدكتور محمد أبيض، مستشار وزير البيئة. وليست الكلفة المادية هي فقط ما يعيق هذا الأمر، إذ يتطلّب قرار التسفير الالتزام بالمعايير والقوانين البيئية المعتمدة محلّياً وعالمياً، وأخذ موافقات الدول التي ستمرّ الشحنة عبرها والدولة التي ستسفّر إليها، وهذه أيضاً دونها إجراءات وتكاليف.

6 جرحى في 4 حوادث سير

أفادت إحصاءات غرفة التحكم المروري للحوادث التي تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية، عن سقوط 6 جرحى في 4 حوادث سير.

النقابيّون لا يؤدَّبون!

جريدة الأخبار

| محمد قاسم |

التدبير الذي اتّخذته المفتشة التربوية العامة بحق الأستاذ الثانوي حسن مظلوم بحسم 10 أيام من راتبه، والذي لا يتجاوز حالياً 10% مما كان يتقاضاه قبل 2019، بما لا يمكّنه من تكبّد كلفة الحضور إلى مكتب المفتشية العامة في بيروت، هو تدبير تعسفي واستنسابي وانتقامي وتشهيري في الوقت نفسه، بعد نشره على صفحات «فايسبوك»، بدل اعتماد التسلسل الإداري الذي على أساسه ينتظم العمل الإداري والمؤسساتي في الدوائر الرسمية.

كما أنه محاولة لإظهار بطولات على حساب نقابيّين مشهود لهم بالالتزام والتضحية والتفاني لمصلحة التعليم الثانوي وتلامذته وهيئته التعليمية، وهو ضرب لحرية العمل النقابي، وتهديد لكل من يطالب بحقوقه المشروعة التي يعترف بها رئيس الحكومة ووزير التربية والتفتيش التربوي. فالنقابي مظلوم لم يحضر من البقاع إلى المفتشية العامة في بيروت بسبب عدم قدرته على توفير المال الكافي للانتقال، وهو السبب نفسه الذي نفّذ الأساتذة على أساسه الإضراب العام من أجل توفير بدل نقل عادل يمكنهم الحضور من وإلى مراكز عملهم.

أما السؤال الذي لا بدّ منه، فهو: لماذا لم تكلّف حضرة المفتشة العامة مندوب التفتيش التربوي في البقاع استجواب مظلوم، بما يسهّل عمل الاستجواب من جهة، ويوفّر على الأستاذ مشقة السفر من وإلى البقاع ويوفّر كلفة الانتقال التي حالت دون حضوره؟

والسؤال الثاني: هل تكفي المفتّشين رواتبهم للحضور إلى مراكز عملهم، وهل كانت المفتشة العامة التربوية نفسها ستداوم في مركز المفتشية لو أنها تسكن خارج العاصمة، ويتعيّن عليها تكبّد كلفة النقل يومياً؟

الأهم أن مثل هذا التدبير والتشهير يستحقان الإدانة والشجب والاستنكار.

هاجس الأوروبيين.. أمن “اليونيفيل” أولاً

جريدة الأخبار

| هيام القصيفي |

بقدر ما يهتم الأوروبيون بتحييد لبنان عن تمدّد حرب غزة إليه، فإنهم ينشغلون بحماية القوات الدولية في الجنوب التي يشارك فيها عدد من الدول الأوروبية. لذا تكتسب زيارة وزير الدفاع الفرنسي للاراضي المحتلة أهمية مزدوجة.

منذ بداية حرب غزة، يأخذ وضع القوات الدولية العاملة في الجنوب حيّزاً من الاهتمام الغربي والتغطية الإعلامية الغربية، تحسباً لتطورات قد تطاول أمنها ووجودها. وتخضع أي حركة لدوريات هذه القوات أو نشاط ميداني واتصالات تجريها قيادتها أو الدول المشاركة فيها للمعاينة، ربطاً بكل الاحتمالات المطروحة في ظل التهديدات الإسرائيلية وردود حزب الله، في مناطق عمل اليونيفيل كما حددتها القرارات الدولية. ومع الحركة الناشطة ديبلوماسياً تجاه لبنان، تقدم موضوع القوات الدولية في نشاط الدول الأوروبية، ليس لناحية تطبيق القرار 1701، بل لجهة القلق على سلامة الجنود الدوليين. وتضع فرنسا التي تقود تحركاً لافتاً هذا الأمر في أولوياتها. في الأيام الأخيرة، بدا أن النقاش حول القرار 1701 انتهى. ومنذ أن ربط لبنان رسمياً، عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وضع الجنوب بانتهاء حرب غزة، تغير مسار النقاش عن الوضع اللبناني، وتوقف كل كلام عن تطبيق 1701 أو تفعيله وزيادة عديد الجيش والقوات الدولية وتوسيع مهامها.

هذا التدرج منذ بداية الحرب فتح عيون الدول المشاركة في اليونيفيل على وضع قواتها العاملة في الجنوب، بعدما ارتفعت وتيرة التهديدات المتبادلة التي يمكن أن تؤدي في لحظة ضائعة الى حرب تخشاها هذه الدول.

في العادة، تخوض واشنطن مساعي المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، كما حصل في مراحل الحروب السابقة، وصولا الى القرار 1701، وما جرى من جولات مكوكية أفضت الى الترسيم البحري. اليوم، دخلت واشنطن في شكل خطوات محدودة على خط ثنائي بين البلدين، بما يتعدى العنوان العريض المتعلق بمنع امتداد الحرب الى لبنان. وما ينقله الموفد الأميركي آموس هوكشتين لا يتعلق بمبادرة محددة، هو أكثر من تحرك، لكنه أقل من تفويض رسمي بإجراء عملية سياسية ببنود واضحة، علماً أنه تتمة للنقاش الذي سبق حرب غزة وأعقب الترسيم البحري، وكانت لحزب الله ملاحظات على فتحه حينها.

ورغم أن التحرك الأميركي يطاول في جانب أساسي منه وضع الجنوب، إلا أنه لا يأخذ في الحسبان وجود القوات الدولية فيه من منطلق تأمين حمايتها. هذا هاجس أوروبي محض. منذ 7 تشرين الأول الفائت، ووزراء الدفاع والخارجية الأوروبيون المكلفون نقل رسائل بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وليسوا مكلفين بعملية تفاوض مهما كان شكلها، يتفقّدون قوات بلادهم في الجنوب، ساعين الى تطمينهم والعمل على حمايتهم.

من الصعب قراءة القرار 1701 من زاوية تأمين حماية الجنود الدوليين، ولا سيما أن القرار ينص على العكس لجهة تأمين المساعدات للمدنيين، وعملياً تساهم القوات الدولية في عديد من الأعمال الروتينية التي تنص عليها مهامها وتأمين حاجات طبية واجتماعية لسكان المناطق الحدودية. لكن في أيام الحرب، كالتي تلوّح بها إسرائيل، تصبح للدول المشاركة نظرة أخرى تتعلق بمصير جنودها والأفضلية لحياتهم. وهي لا تريد بعد تجارب سابقة كما حصل لفرنسا في إفريقيا، أو للقوات الدولية في كوسوفو، أن تضع جنودها على خط النار في حرب واسعة لا يمكن توقع اتجاهاتها. من هنا، يحرص وزراء الدفاع والخارجية الأوروبيون على إبداء اهتمام أساسي بهذا الشق خلال جولاتهم الإقليمية، في محاولة لاستكشاف طبيعة المرحلة المقبلة كي يبنى عليها سبل تأمين حماية اليونيفيل.

ولم تشذّ جولة وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو على المنطقة منذ بداية حرب غزة، عن ذلك، إذ تأخذ لبنانياً طابعاً مختلفاً. ففرنسا التي لا حضور لها على مستوى قرار الحرب، ولا تأثير مباشراً لها في مساعي التهدئة والتفاوض الإقليمي إلا بالقدر الذي تسمح به واشنطن، تسعى في هذه المرحلة الى الإفادة من الهامش الذي يعطى لها كي تلعب دوراً حيوياً في ملف لها صلة به لبنانياً، لجهة وجود قواتها في لبنان من ضمن اليونيفيل. فقد زار الوزير الفرنسي الاراضي المحتلة مرتين، وقبلها بيروت، وكان في زيارته الأخيرة صريحاً حين حذّر قوات بلاده من أيام صعبة قد تواجهها.

ثمّة اعتراف بتعذّر تطبيق كامل ما ينص عليه القرار الدولي لاعتبارات مختلفة. لكن ما تريده فرنسا ومعها دول أوروبية أخرى، بعدما أقفل النقاش حول تفعيل القرار الدولي، أن تحافظ قواتها على وجودها وأمنها، قبل حرية حركتها وتعديل مهامها ولو اقتضى ذلك بعض التدابير التي من خلالها يتم تأمين حماية الجنود الدوليين. وفرنسا، كما غيرها تعرف تماماً أن لا قدرة للبنان، ولو حصلت على تطمينات من حكومة لبنان والجيش، على تأمين حماية اليونيفيل بالحدّ الأدنى، لكنها مع ذلك تسعى الى جسّ النبض حيال المستقبل بعدما ارتفعت إشارات الخطر. وهذا ما تتشارك به مع دول أوروبية لديها المخاوف نفسها على جنودها. وفي انتظار انكشاف الرؤية الإقليمية ومراحل غزة إسرائيلياً، لا يمكن التقليل من أهمية هذه المخاوف، لأنها في جانب أساسي تعني مخاوف جدية من حجم التهديدات باندلاع حرب في لبنان.

محاولات لكسر الجمود في الملف الرئاسي.. و”الحزب” يعارض؟

أفادت مصادر صحيفة “الأخبار” أنه جرت محاولة من قبل مرجعيات مسيحية لفحص إمكانية كسر الجمود في الملف الرئاسي حالياً. لكن الاتصالات التي جرت، دلّت على أن الأطراف الأساسية ليست في وارد البحث في خطوة كهذه الآن. وأن “حزب الله” على وجه الخصوص لا يجد أن هناك ما يفرض تعديلاً على موقفه الداعم لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، بينما يكرر المعارضون له مواقفهم، مع تحذير منهم أن تكون هناك تسوية سياسية كبيرة على هامش البحث في ملف الحدود.

وحول هذه النقطة، كشفت المصادر أن البحث الذي بدأه المستشار الأميركي آموس هوكشتاين حول الملف الحدودي تناول في جانب منه ما سمّاه مطّلعون “التسوية السياسية الداخلية التي تنتج حكماً يقدر على حماية أي اتفاق حدودي”. وقال هؤلاء إن البعض يفكر في أن أي اتفاق مرتقب لإعادة ترتيب الوضع في الجنوب يحتاج الى تغطية سياسية داخلية، وخصوصاً من جانب المؤسسات الرسمية. حتى قائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي يضعه الأميركيون في أجواء الاتصالات، قال صراحة إن الجيش لا يقدر على القيام بأيّ خطوة من دون وجود غطاء سياسي حقيقي.

وقال المطّلعون إن الجانب الأميركي أثار مع الحكومة الفرنسية مسألة أن يكون تحريك الملف الرئاسي والملف الاقتصادي الداخلي مرتبطاً مع المساعي الخاصة بترتيب جديد للوضع على الحدود جنوباً. وقال المطّلعون إن خروج أصوات من جانب الفريق المعارض لخيار فرنجية “محذّرة” من محاولة تحويل الملف الرئاسي الى بند في مفاوضات خارجية مع “حزب الله”، هو بالضبط مصدر القلق الناجم عن خشية هؤلاء، أن يعرض الجانب الأميركي تنازلات في الملف الرئاسي مقابل حصوله على اتفاق مع “حزب الله” بشأن الوضع على الحدود الجنوبية، وأن هذا الفريق لا يرى أن واشنطن ستكون معترضة على تولي فرنجية رئاسة الجمهورية إن ضمن هو أيّ اتفاق بشأن الجنوب.

ولفت المطّلعون الى أن ما يظهر اليوم من تباين بين سفراء دول اللجنة الخماسية، ربما يعكس في جانب منه اعتبار السعودية ومعها قطر ومصر، أنّ من غير الجائز مقايضة “حزب الله” بالملف الجنوبي مقابل منحه رئاسة الجمهورية.

ولفتت المصادر إلى أن السعودية تريد توجيه رسالة الى الأميركيين والإيرانيين بأنها لن تكون خارج أي تسوية داخلية في لبنان، محاولة حجز مقعد لها”، ولا سيما “بعد زيارة هوكشتاين لبيروت منذ أسبوعين لتسويق الحل السياسي في الجنوب الذي يبدأ بوقف إطلاق النار بالتوازي مع الانتقال الى المرحلة الثالثة في غزة، ويصل الى اتفاق شامل يتضمن النقاط المتنازع عليها والانسحاب من بعض المناطق وتطبيق القرار 1701”.

ويبدو أن الرياض، بشكل خاص، تقول بأن أي محاولة لفرض تسوية لن تؤمن فوزاً مريحاً لفرنجية وسوف يكون رئيساً ضعيفاً، علماً أن “حزب الله” سبق أن أبلغ جهات عدة أنه لا يقبل أن يضمن الملفات الداخلية في أي بحث يجري معه مباشرة أو بطريقة غير مباشرة حول الصراع مع العدو.

تجدر الإشارة هنا الى أن السفير السعودي في بيروت وليد بخاري حرص في لقاءات جمعته مع شخصيات سياسية وإعلامية معادية لـ”حزب الله” على القول إن الاتصالات الجارية بين بلاده وإيران جيدة جداً، لكنها لا تؤثر على موقف الرياض من الحزب.

وشرح أن التعليمات التي تأتيه من وزارة الخارجية تمنعه من أيّ تواصل مع أيّ مسؤول في “حزب الله”، وأن هذا القرار سرى على فكرة أن يقوم بتقديم واجب العزاء الى رئيس كتلة نواب “حزب الله” النائب محمد رعد بعد استشهاد نجله بقصف إسرائيلي في الجنوب.

وقال بخاري: نحن لا نزال نصنّف “حزب الله” كمنظمة “إرهابية”، وعلاقتنا مع إيران هي علاقة دولة بدولة، ولا تؤثّر على موقفنا من الحزب.